دمشق - هدى العبود
استنكر الكاتب مروان قاووق الهجوم من قبل النقاد حول الأحداث التي تناولها الكاتب من خلال نجوم الدراما السورية، النجم سلوم حداد وسلافة معمار وشكران مرتجى، واستغرب لماذا هذه المقارنة بين مسلسله «وردة شامية» و«ريا وسكينة» الشهير الذي جرت أحداثه إبان الاستعمار البريطاني لمصر.
وأكد قاووق لـ «الأنباء» أن القصة وما فيها انه تناول المسلسل على شكل فانتازيا شامية والفكرة تعود إلى قصة «ريا وسكينة»، والمعاناة لا تختلف في ظل الاحتلال سواء كان احتلالا عثمانيا أو فرنسيا أو بريطانيا، وقال ان القهر والفقر والجوع والظلم واحد.
وتابع: ألقت قصة «وردة وشامية» الضوء على الاغتصاب والجوع والإدمان والسرقة وظلم المحتل، وجميعها أحداث مشابهة لما جرى مع ريا وسكينة في ذلك الزمن الغابر وما قامت به «وردة وشامية» في حواري دمشق العتيقة يلخص دفاعهما عن أنفسهما بطريقة القتل المتعمد لكي تخفيا الجريمة، كما كان هناك مواضيع اجتماعية بعيدة كل البعد عن البيئة الشامية التي أدمغت بها أعمالي، وما استهجن من قبل النقاد والمشاهدين من مجريات أحداث كانت تحدث تلك القصص والأفعال بالخفاء ولا يسمع عنها، «شامية» اغتصبت من قبل الباشا وعندما أنجبت طفلها سرق، وأعطي لزوجة الباشا التي لا تنجب وألقي بها في الشارع بعد الولادة، لذلك كانت تصرفات «شامية» قاسية، ومن هنا بدأت الأحداث تزداد قساوة، وكما أسلفت ما تطرقنا إليه لا يمثل المجتمع الدمشقي بأي صلة ولا يشبه النساء الدمشقيات من حيث التصرف والسلوك والأخلاق، لذلك تصور البعض من النقاد والمشاهدين أن العمل فيه بعض القصص الجارحة والمهينة للبيئة الدمشقية، فالاغتصاب في المسلسل صنع من قبل «وردة» و«شامية» للفنانة نادين بدور «هدى» من اجل إخفاء الجريمة.
واردف: كما أنني تطرقت الى مشكلة تحدث في أي مجتمع عندما تستعد الفتاة للزواج وتكون قد عقدت قرانها في المحكمة، ولم يعلن زواجها وتختلي بخطيبها، وتشاء الظروف ان يموت الشاب، هنا الفتاة تطعن بشرفها في حال تزوجت من غيره، مثل هذه الأحداث تحدث يوميا والمحاكم الشرعية تشهد بذلك سواء بدمشق أو غيرها من البلدان العربية والإسلامية، ومن هنا أعلن ان المسلسل عبارة عن فانتازيا بيئة شامية وليست حقيقية، وليس هناك أثر لأمثال هؤلاء النسوة اللاتي قتلن من أجل الذهب ودخلن في معترك الحياة المجتمعية لإخفاء أعمالهن.
وعن النقد اللاذع الذي وجهته د.عفاف الشب عن العمل، وقولها: «العمل قاس وعلينا ألا نسمح لمسلسلات مثل «وردة شامية» ان تكون على شاشاتنا، إضافة إلى مناظر القتل والاغتصاب والسرقة»، علق قاوون: بداية أحترم الناقدة د.عفاف، واشير الى أنني في الجزء الأول لم اذكر من أين أتت هؤلاء النسوة واقصد «وردة» و«شامية» إلى دمشق، لكن في الجزء الثاني سأوضح أصل هاتين السيدتين، والدراما السورية قدمت نموذجا لهما سابقا من خلال «عناية مشددة» ولعبت الدور الفنانة أمانة والي عندما كانت تقطع، لماذا سمحت الرقابة هنا، ولم تسمح بـ «وردة شامية»؟ لكن في المجتمعات الغربية والعربية وفي أي مكان يوجد هذا النموذج من النساء والرجال يقومون بمثل هذه الأفعال، والفقر عند البعض يدفع إلى الجريمة من اجل لقمة العيش وفي «عطر الشام» هناك مشهد للقتل مماثل بالسم عندما قتلت إمارات رزق ضرتها بالسم في ليلة عرسها.
وأضاف قاووق: أتعجب لماذا تنسب الجريمة للرجال فقط ويستغربون أن تقوم النساء بالجريمة؟ فالجرائم متعددة، لكن الدوافع تكون واحدة وهذا ليس في القتل وحده.
وبسؤاله هل هناك جزء ثان لمسلسل «وردة شامية»، خاصة انه تركت «وردة» و«عاصم» يهربان والقي القبض على «شامية» فقط، أجاب: فعلا أنا بدأت في كتابة الجزء الثاني من المسلسل بعد أن طلبت مني شركة كولدن لاين، والإخراج سيكون للمخرج تامر إسحاق، وستشاهدون دماء جديدة وأبطالا جددا ومكان التصوير قد يختلف، إضافة إلى قصص تختلف كليا عما قدم في الجزء الأول، وأنا سعيد لأن المسلسل حقق نسبة مشاهدة عالية جدا حسب الاستبيانات ومواقع التواصل الاجتماعي، فقد حقق ما يزيد عن مائة مليون مشاهدة، وفخور بأعمالي التي شوهدت بشكل كبير على القنوات العربية، منها «جرح الورد» الذي عرض على شاشة تلفزيون قطر و«بي أي ان» المشفرة، كما عرض على قناتين فلسطينيتين هما «النجاح» و«معا»، وسنبدأ التصوير بإذن الله في أكتوبر المقبل لمسلسل «وردة شامية» بجزئه الثاني ليكون جاهزا للعرض خلال شهر رمضان 2019 بنجومه الكبار إضافة إلى أبطال من لبنان.
وعن «عطر الشام»، قال: أستعد لكتابة الجزء الرابع لصالح شركة قبنض ومن إخراج محمد زهير رجب.
وختم قاوون: من خلال صحيفة «الأنباء» الكويتية أريد أن أقول للنقاد إنني لست ضد المرأة، فأنا من مناصريها ولست ضدها، ولكني ككاتب خبر البيئة الشامية، وابن دمشق وأعرف ما كان يدور في تلك الحواري العتيقة، وانتظرونا.