مسقط ـ مفرح الشمري
Mefrehs @
من خلال مشاركتهم في «الدن العربي الثالث» في مسابقة مسرح الطفلضمن انشطة مهرجان الدن العربي لمسرح الكبار والطفل ومسرح الشارع في دورته الثالثة، قدمت فرقة «تياترو بلس» عرضها المسرحي في فئة مسرح الطفل والذي حمل عنوان «مملكة الأسود» بحضور الفنانة القديرة حياة الفهد ووسط حضور كبير من الجمهور العماني الذي صفق كثيرا لابطال المسرحية التي حملت بين طياتها قيما تربوية عالية. و«مملكة الأسود» تأليف إبراهيم نيروز واخراج شملان هاني النصار وتمثيل سماح ومحمد الأنصاري ومشاري المجيبل وميثم الحسيني وعبدالله عباس ومحمد عاشور وسارة التمتامي وفرح الحجلي وعلي المهيني وعبدالمحسن الحداد، بالإضافة الى ظهور خاص للنجم يعقوب عبدالله من خلال مقطع فيديو.
حمل العرض بين طياته الكثير من القيم التربوية والتعليمية للطفل حتى يعيش بأمان واستقرار مهما كانت الظروف التي تواجهه، فلا بد ان يكون واثقا من نفسه حتى يصل لما هو يريد لأن الحياة فيها الكثير من الصعوبات والذي يتجاوزها بحكمة يكون «بطلا» فيها ويحقق مراده.
احداث المسرحية لا تختلف عن أحداث أي مسرحية أخرى موجهة للطفل، حيث اعتمدت على الصراع بين الخير والشر وبين الحق والباطل من خلال احد الاسود ويدعى «غضنفر»، جده كان بطلا يحسب له حساب، فيقرر ان يدخل مسابقة لتسلق الصخور مع «ليث» شرير يريد كل شيء له والذي يفوز بالمسابقة بطرق غير مشروعة ليعيش بعدها «غضنفر» حياة أليمة لخسارته ولكن امه تشجعه وتدفعه لنسيان ما حدث وتبث في قلبه الثقة بنفسه، ويقرر ان يواجه «ليث» مرة اخرى بعد ان كشفت «ليثاء» خدعة «ليث» في المسابقة، فيسترجع «غضنفر» ثقته بنفسه، مستذكرا كلمات جده المحفزة بأنه يستطيع التغلب على «ليث» وبالفعل يتحقق ذلك بمساعدة الخيرين من أهل القرية التي لجأ إليها.
فكرة المسرحية بسيطة ولكنها جذبت الجمهور العماني بشكل لا يوصف وقدمتها فرقة تياترو بلس بطريقة حماسية «ولعوا فيها المهرجان» وكانوا «قدها وقدود» في تحفيز الاطفال الذين حضروا العرض في زرع الثقة بأنفسهم لتحقيق ما يريدونه مهما كانت الظروف.
وهنا لا بد من الإشارة الى أمر مهم أن مسرحيات الاطفال تختلف كليا عن مسرحيات الكبار في طريقة تقديمها وحتى في انتقادها فنيا لأنها تعتمد على ثلاثة جوانب مهمة وهي الجانب التعليمي والتثقيفي والجانب النفسي، بالإضافة الى جانب الإبهار، وكل هذه الجوانب كانت متوافرة في عرض «مملكة الأسود» التي تفاعل معها الاطفال بشكل لافت للنظر وعاشوا القصة مع فريق العمل. وكان لمشاركة النجمة سماح، ضيفة شرف، أثر كبير في نفوس الأطفال المتواجدين في العرض لأنها كانت الجانب المحفز وقدمت دور الأم الداعمة لابنها للوصول للقمة بعد ان زرعت في نفسه الثقة عقب فشله وهذا الأمر لا بد ان تفعله أي ام مع ابنائها حتى يحققوا ما يريدونه.
يذكر ان الفريق الفني للمسرحية مكون من مصمم الديكور محمد الرباح ومكياج روزان خليل وأزياء منيرة الحساوي والإضاءة عبدالله النصار وموسيقى عبدالعزيز القديري وكلمات الأغاني لمحمد الشريدة وألحان هادي الخميس وولاء الصراف ومساعد مخرج عبدالله الهويدي وفاضل النصار.