طبقة صوتية خارقة، فاقت جميع الحدود الموسيقية الفذة، له في حنجرته اكثر من طبقة وكأنها سلم موسيقي متوازن الإيقاع، يطرب من يسمعه، ويسلطن كل من يصغي إلى صوته الشجي، اختياراته بمنتهى الدقة سواء على مستوى اللحن أو الكلمة، يعود اليوم عودة ميمونة ولها بإذن الله صيت، خصوصا انها تتضمن قيمة فنية عالية، فهو متمكن من ادواته كمطرب، بالإضافة إلى الحرفية العالية في الأداء الصوتي القوي مع إحساس مرهف يصل إلى القلب والوجدان، انه الفنان القدير علي بن محمد الذي يعود بعد غياب في تعاون مع الشاعر الأمير بدر بن محمد، ليقدما لنا «أسطورة غنائية» متزنة الكلمة واللحن، ولها طابع خاص منفرد مزج فيها بين الخيال الأدبي والواقع الحقيقي.
وفي هذا الصدد، قال علي بن محمد: ان كلمات سمو «الأمير القائل» تحرض على الغناء وعلى الحركة من جديد، وكلمات ممزوجة بالصميم وضاربة على وتر الوجدان، وليس بجديد على سمو الأمير هذا العطاء الأدبي، فالكلمات ذات معان راقية وكاملة وشاملة وترتقي الى السمو الاكمل في الطبيعة الانسانية. ويقول مطلعها: «وينك مخليني وانا وين باروح.. ولعتني وخليتني فيك ذايب.. دخلتني وظهرتني ما معي روح.. لملمتني وبعثرتني للهبايب».
وتختتم بكلمات معبرة مؤثرة والتي يقول فيه الشاعر القائل: «كان الجفى بارضك فلا لي بك سفوح.. ما ينبت فارض المجافي حبايب».
ومن المتوقع أن تحظى الأغنية برواج كبير يتناسب وقيمة عودة الفنان علي بن محمد، فضلا عن الكلمات المصوغة بحبر الذهب للشاعر القائل سمو الامير بدر بن محمد الذي سبق له التعاون مع نخبة نجوم العرب مثل أسماء المنور وطلال سلامة و«الصوت الجريح» عبدالكريم عبدالقادر ونوال الكويتية ووليد الشامي وماجد المهندس وآخرين.