بشار جاسم
منذ سنوات طويلة والعديد من شركات الإنتاج الفني الخاصة بالأغاني تعاني من خسائر فادحة إلى أن أغلقت أهم الشركات والبعض منها توقف عن الإنتاج واستمر في التوزيع فقط، والشركة الوحيدة المتواجدة تقريبا حاليا هي «روتانا» والتي كانت تضم مئات الفنانين والآن لا يتعدون أصابع اليد كإنتاج كامل للألبوم.
وتحول أغلب المطربين الى منتجين وكثير منهم يطرح أغاني «سينغل» لتغزو الإذاعات ومواقع التحميل الإلكترونية.. والسؤال هو أين المردود المادي للألبوم؟ خصوصا أن هذا الموضوع مستمر لسنوات طويلة بسبب غياب حقوق الملكية الفكرية، كما أن العديد من المطربين والمطربات اتجهوا الى إحياء الأفراح والحفلات الخاصة حتى يستطيعوا إنتاج «ميني ألبوم» على الأقل، وكبار المطربين والمطربات يغنون أغاني جاهزة ومدفوعة الأجر بالكامل من قبل «الشاعر»، فأصبحت الأغنية أشبه بأفلام المقاولات ولا يستمر صيتها إلا أسابيع قليلة، ولا ننسى تكلفة الفيديو كليب الباهظة، وأيضا يتم عرضها على أغلب القنوات من دون مقابل مجانا.
السؤال المهم.. كيف ينتج الفنان ألبومه من توزيع ولحن وميكس واستديو وعازفين وغيره؟ وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة قنوات خاصة لكل فنان على «يوتيوب» للكسب المادي مقابل الدعايات التجارية، بعدما أصبح الـ«يوتيوب» المصدر الأول لخسارة أي فنان يصدر ألبوما غنائيا جديدا، وهناك قنوات فضائية بدأت بسحب أعمالها من الموقع لحقوقهم الخاصة كعرض وبيع أعمالهم على القنوات المنافسة.