ياسر العيلة
يضع المخرج مناف عبدال اللمسات الاخيرة على تصوير أحداث المسلسل التراثي الجديد «الديرفة» والذي يعرض حاليا، وهو عمل ضخم سواء على مستوى الإنتاج او حجم الفنانين المشتركين فيه، ولم تبخل الشركة المنتجة بأي شيء حتى يخرج العمل بالشكل اللائق والمتوقع منافسته بقوة في السباق الرمضاني للأعمال الخليجية التي تعرض خلال الشهر الكريم. ويعيد المسلسل المشاهدين الى الزمن الجميل وعصر الكويت الذهبي، بداية من فترة الخمسينيات من القرن الماضي مرورا بالستينيات وانتهاء بالسبعينيات.
«الأنباء» تواجدت أثناء تصوير العمل والتقت نجومه، فإلى التفاصيل:
في البداية، تحدث الفنان القدير محمد المنصور قائلا: «الديرفة» زمن جميل، ومازال عندنا هذا الهاجس الذي يعود بنا الى الماضي وتحديدا منذ فترة الخمسينيات وحتى السبعينيات في زمن «الديرفة» (المرجيحة)، هذا الزمن المتأرجح الذي يحمل الكثير من المتناقضات، ولكن في خضم هذه الحالات التي تمر علينا كمجتمع صغير تأتيك بعض الحالات الإنسانية الرائعة والعادات والتقاليد كلها تختلط في زمن الأرجحة أو الاهتزاز الى آخره بين سالب وموجب، ويطرح العمل سؤالا مهماً: هل سيستمر هذا التأرجح بين الفرح وتوقف هذه «الديرفة»؟ هذا ما سنعرفه من خلال أحداث المسلسل.
من جانبها، تحدثت الفنانة القديرة هيفاء عادل عن دورها، قائلة: «الديرفة» عمل جميل جدا ويحمل رائحة الزمن الجميل والناس الطيبين، ودوري فيه «نورية» التي تعمل «طقاقة»، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور.
وعن المختلف في الشخصية التي تقدمها في «الديرفة» عن أعمالها الاخرى، ردت: دور «نورية» بعيد كل البعد عن باقي أعمالي الأخرى، ولا احب أن أخوض في تفاصيل الشخصية حتى لا أحرق الأحداث، مكملة: أجمل ما في «الديرفة» انه أعادني الى العمل مع الزملاء محمد المنصور وأسمهان توفيق وعبير الجندي الذين لم التق معهم في أي عمل فني منذ العام 1991، وأنا سعيدة جدا بالالتقاء بهم مجددا، كما أنني سعيدة بالعمل مع اخوي عبدالرحمن العقل وايضا محمد جابر العيدروسي.
وتحدث الفنان القدير عبدالرحمن العقل، قائلا: «الديرفة» من المسلسلات التراثية الجميلة التي أستمتع بها كثيرا، فهو مكتوب بسلاسة شديدة، وكل شخصية فيه أخذت حقها كاملا في الكتابة، ومعي نجوم كبار، وشخصيتي مختلفة عن كل شخصيات العمل، فهي مستقلة، ويسميها الكويتيون: هذا إنسان من «أهل الله»، بمعنى انه إنسان طيب على نياته، اللي في قلبه على لسانه، وإن شاء الله الشخصية والعمل يعجبان الجمهور.
من جهتها، قالت الفنانة القديرة عبير الجندي عن دورها الذي تعود به للدراما الكويتية بعد فترة غياب طويلة: سعيدة جدا بعودتي في هذا المسلسل الاجتماعي التراثي الذي يضم نخبة كبيرة من الفنانين العمالقة بجانب عدد من النجوم الشباب، وأعتبر نفسي محظوظة أن عودتي للدراما من خلال مسلسل «الديرفة»، مضيفة: دوري إنساني جميل أحببته بكل تفاصيله، فهي إنسانة من أول حلقة لآخر حلقة، كما أنني سعيدة بالعمل مع المخرج المبدع الجميل مناف عبدال والمنتج عبدالله بوشهري.
أما الفنان حسين المهدي فقال عن دوره: يحمل العمل قصة حب جميلة تتخلل أحداثه، وان شاء الله سيشاهد الجمهور عملا مميزا ومختلفا، واجمل ما فيه هو وجودي مع نخبة من نجوم الزمن الجميل مثل العم محمد المنصور والعم عبدالرحمن العقل والعم محمد جابر وهيفاء عادل وكوكبة كبيرة من الأسماء التي لا يستهان بها، وأعد الجمهور بأنه سيشاهد هؤلاء النجوم بشخصيات وكاركترات بعيدة عن المألوف، ودوري شاب عصامي يحب أمه ويدافع عنها ويرتبط بقصة حب مع فتاة، وتتوالى الأحداث.
بدورها، قالت الفنانة غدير السبتي: أجسد شخصية «نورة» الفتاة الطيبة جدا، وأعتقد ان الجمهور سيحب هذه الشخصية مثل ما أنا حبيتها، وهي فتاة تحلم بالزواج، وفي زمن المسلسل كانت البنت التي تصل الى سن العشرينيات من عمرها ولم تتزوج يقال عنها «عانس»، وتبحث عن فارس أحلامها، وعندما تجده سيقلب حياتها رأسا على عقب.
بينما قالت الفنانة غدير الزايد: «الديرفة» مسلسل ضخم بمعنى الكلمة، سواء على مستوى القصة او الإنتاج او الأسماء المشاركة به، بالإضافة الى مخرج العمل مناف عبدال الذي جعلنا نحب العمل بنفسيته الحلوة وتعامله الراقي معنا، وبالنسبة لدوري أجسد شخصية «خولة» البنت الطيبة التي تسعى الى مساعدة الجميع وتسمع شكواهم وهمومهم وفي المقابل لا تجد من يستمع الى شكواها او يحمل همومها، وهي شخصية هادئة ومثقفة.
وكان مسك ختام الحوار مع مخرج العمل مناف عبدال الذي وصفته النجمة القديرة هيفاء عادل بـ«سندباد المسلسل»، والذي تحدث قائلا: «الديرفة» من الأعمال التراثية التي تمنيت إخراجها، وتستهويني جدا فكرة إخراج هذه النوعية من الأعمال التي تبرز تراثنا الكويتي بشكل خاص، والعمل يحمل الكثير من القصص مثل الحب والانتقام، وأتمنى أن ينال إعجاب المشاهدين ورضاهم.
وعن التكنيك الذي استخدمه في تصوير المسلسل، قال: يمر العمل بثلاث حقب زمنية، الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، يمكن حقبة الخمسينيات قريبة بعض الشيء من الستينيات، واستخدمت لوناً معينا، وفي السبعينيات وهو العصر الذهبي في الكويت بجميع المجالات استخدمت فيها لوناً مختلفا وأزياء مختلفة.