حوار - مفرح الشمري
Mefrehs@
«يا كويتنا يا حبيبه
يعل يدوم خيرك
وتدومي فرحانه
يا أرضنا الطيبة
من عندنا غيرك
في حضنه يرعانا»..
من منا لا يتذكر هذه الاغنية الوطنية الجميلة في المفردة واللحن والأداء والتي كتبت في السبيعينيات، ولاتزال راسخة في عقول الناس لأن كلماتها تعبر بصدق عن حب الوطن الذي لم يقصر معنا بشيء.
هذه الأغنية الخالدة التي لحنها الراحل عبدالرحمن البعيجان وغناها القدير يحيى احمد وكتبها الشاعر المخضرم محمد المحروس السالم الذي يعاني هذه الايام من مشاكل صحية «اقعدته في البيت» وينتظر الفرج من وزارة الاعلام بالاهتمام بحالته الصحية قبل فوات الأوان.
«بوجاسم» شاعرنا القدير محمد المحروس فتح قلبه لــ«الأنباء» التي اتصلت به للاطمئنان على صحته، فقال: أعاني من آلام شديدة في المعدة وذهبت للمستشفى أكثر من مرة ولكن دون فائدة لأنني بحاجة لإجراء «منظار» واشعة «سونار» للبطن للتعرف على سبب تلك الآلام، ولكن للاسف المستشفيات الحكومية طلبوا مني الذهاب الى مستشفى خاص لاجراء تلك الأمور في ظل الاوضاع الراهنة، وانا بالاضافة الى آلام معدتي عندي آلام في كتفي، ولهذا الشيء اتمنى من وزارة الاعلام الاهتمام بحالتي الصحية قبل فوات الأوان، وأنا اشكر «الأنباء» وحضرتك على السؤال عن صحتي واهتمامكم فيني لعل وعسى تنحل مشاكلي الصحية على ايديكم و«يحسون» وزارة الاعلام بالحالة اللي قاعد أعيشها وما ينسوني مثلما نسوا أن يكرموني ويعطوني جائزة الدولة التقديرية بعد عطائي بالساحة الغنائية من الستينيات حتى يومنا هذا، واللي يضايقني ان رفقاء دربي حصلوا على هذه الجائزة وانا للحين «محد درى عن هوى داري»، وأتمنى ان احصل على هذه الجائزة وانا على قيد الحياة حتى أفرح فيها مثل ما فرح غيري بها.
ويضيف الشاعر المخضرم محمد المحروس ان مسيرته كشاعر قدم من خلالها الاغنية الوطنية والعاطفية والدينية والتوجيهية والتربوية والمنولوجست، وتغنى من كلماته كبار المطربين في الكويت والخليج والوطن العربي امثال عوض دوخي ومحمود الكويتي وسعود الراشد وعبدالحميد السيد وعبدالكريم عبدالقادر وغازي العطار وفيصل عبدالله ويحيى أحمد ومصطفى أحمد وعبدالمحسن المهنا وصالح الحريبي وحسين جاسم ومبارك المعتوق وحمد السليم وحورية سامي وابتسام لطفي وفايزة أحمد ونجاح سلام وفريد الأطرش وسعاد محمد وآخرين.
وتساءل قائلا: هذه المسيرة المليئة بالعطاءات أليست كفيلة بمنحي جائزة الدولة التقديرية؟!
وتابع: للاسف الشديد حتى هذه اللحظة لم أنل هذه الجائزة مع انني استحقها ولكن ربما «الدور يوصلني» بعد ما أغادر هذه الحياة، التكريم شيء جميل وانا كرمت بعدة مناسبات، ولكن تكريمي بمنحي جائزة الدولة التقديرية له مذاق آخر لانه تتويج من الدولة وتقدير لمسيرتي في الساحة الغنائية كشاعر ساهم بنجومية العديد في الساحة.
ووجه الشاعر المخضرم محمد المحروس نصيحة لشباب الأغنية اليوم مفادها اذا أرادوا استمرارهم في الساحة عليهم البحث عن مواضيع تهم الناس اي ان نغني عن آمالهم وطموحاتهم وآلامهم وجراحهم ومشاكلهم الحياتية اليومية في زمن كثرت فيه الآلام وتضخمت الجراح بأثواب متعددة الألوان والأشكال.
وتمنى «بوجاسم» الشاعر المخضرم محمد المحروس في نهاية حديثه مع «الأنباء» ان تهتم وزارة الاعلام برواد الساحة الفنية في جميع مجالاتها، وان تسأل عنهم وتعرف مشاكلهم التي يتعرضون لها بعد هذا المشوار، مؤكدا انه اذا وجد هذا الاهتمام فسيمنحهم القوة في استكمال مشوارهم دون عناء ومشاكل لأنهم ساعتها يشعرون ان عطاءاتهم لم تذهب ادراج الرياح.