Note: English translation is not 100% accurate
«خلّصينا بقى» العبارة التي أغضبت شادية أثناء عرض «ريا وسكينة» في الكويت
12 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



وكما معظم المسرحيات الجماهيرية التي يستمر عرضها لسنوات يتغير فيها النجوم ويتبدلون لظروف خاصة او طارئة، قام كاتب مسرحية «ريا وسكينة» بصياغة المسرحية من اجل النجمتين سهير البابلي وشويكار، ولكن اثناء عمل البروفات برزت اختلافات في الرأي ادت بالتالي لمشاكل عديدة قررت على اثرها الفنانة شويكار الاعتذار عن المسرحية لتبدأ رحلة البحث عن ممثلة تجسد دور «ريا» وتحل محل شويكار.
مواجهة الجمهور
فاقترح سمير خفاجي صاحب فرقة الفنانين المتحدين حينها اسم شادية التي عرف عنها موقفها الرافض لفكرة المسرح، اذ لم يسبق لها طوال تاريخها الفني القيام بأي عمل مسرحي، ولكن بمجرد قراءتها للمسرحية انبهرت بها وقررت الموافقة ودخول عالم المسرح والمواجهة مع الجمهور.
الاعصاب مشدودة
بدأت البروفات للمسرحية واعصاب الجميع مشدودة، اذ كانت شادية رغم نجوميتها لا تعرف كيفية الوقوف على خشبة المسرح كممثلة، في المقابل كان ابطال المسرحيـــــة الآخرون كالبابلـــــــي ومدبولــــي من عمالقة المسرح ومحترفين مــــن الدرجـــــة الاولى، فتعاونوا معها وساندوها كثيرا ليتم كســـــر الحاجز النفســـــي ولتبدأ العروض الفعلية وتبدأ معها رحلة النجاح الكبيـــــر الذي فاق كل التوقعات فتحطم «ريا وسكينة» الارقام القياسية في الايرادات والحضور الجماهيري الذي كان يحتفي بـ«طلة» شادية ويتابعها شخصيا وهي ترقص وتمثل وتغني امام ناظريه مباشرة.
الشاويش عبدالعال
استمرت العروض لمدة اربع سنوات بنجاح كبير وانطلقت المسرحية في جولات عديدة للعرض في بعض الدول العربية، وكان ابرزها عرضها في الكويت الذي شهد حادثا اصبح محور اهتمامات الصحافة الفنية في تلك الفترة، فما تلك الحادثة؟
من المعروف ان دور الشاويش عبد العال فــــــي بدايـــــة انطلاق المسرحية كان يقوم به الفنان أحمد بدير الــــــذي طاف مع اعضاء المسرحية العديد من الـــدول العربيـــة التــــــي كانت تحتفي بشادية في المقـــــام الاول لدرجة ان الفنانـــــة سهيـــــر البابلي قالت في احـــــد لقاءاتهــــا انهـــا كانت تعرض «ريا وسكينة» لجمهور شاديــــــة، فشاديـــــة اعطتنا جمهورها ونحن كنا ضيوفا على المسرحيـــة.
حطت الفرقة رحالها في الكويــــــت وتألقت شادية كعادتها وفي احدى ليالي المسرحية استقبلهــــا الجمهور بشكل غير مسبوق واستمر التصفيق والصراخ باسمها لمدة تزيد على عشر دقائق من دون توقف وتكرر الامر في ختام المسرحية، الامر الذي استفز احمد بدير الذي لم يستطع كبح غضبه فتمتم بصوت عال «على ايه كل ده خلصينا بقى».
فغضبت شادية كما لم تغضب من قبل، فاغلقت الستار وراحت تعاتب زميلها على هذا الكلام الذي لا ينبغي ان يصدر من فنان مثله تجاهها.. راح يصب جام غضبه عليها وقفز الغرور المدفوع بالغيرة اليها مصغرا من شأنها، ومتباهيا بموقعه كعضو سابق في مجلس الشعب المصري، هنا قررت شادية ألا تمر الليلة بسلام، وطالبت المنتج والمخرج بعدم استمرار احمد بدير الذي قرر هو الآخر الانسحاب من العمل، فما كان من المنتج والمخرج الا ان اقنعا شادية وحمدي احمد بالاستمرار في العروض العربية وينتهي الامر لدى عودة الفرقة لمصر.
الممثل المغمور
وهنا اشترط عليهم بعد وصولهم لمصر الا يرفع احدهم التلفون عليه لطلبه بالعودة، مرتكنا الى ان بهجت قمر قد قام بتفصيل الدور عليه، ولا يستطيع احد تأدية دور عبدالعال مثلما يؤديه، ولكن بعد عودة الفرقة للقاهرة بدأ الفنان حسين الشربيني بإجراء البروفات، وبعد فترة وجيزة توقف عنها معتذرا لانشغاله ببعض العروض والاعمال الاخرى، وكان يرافقه يوميا الوجه الجديد والممثل المغمور احمد بدير الذي كان قد حفظ الدور عن ظهر قلب.
حاول المنتج والمخرج ان يقنعا سهير البابلي بقبوله للوقوف امامها بدور عبدالعال، لكنها رفضت في البداية ان يقف امامها «اراجوز» كما قالت وهددت بالانسحاب من العمل، زاد المخرج والمنتج من ضغوطهما واقنعاها بالوقوف امامه يوما واحدا في البروفات لتجربته.. وافقت على مضض، ولكنه فاجأها بقدرته وببراعته على اداء الدور. وكان ميلاد احمد بدير النجم الكوميدي الكبير من «ريا وسكينة» الذي عشقه الجميع في المسرحية وكانت فاتحة مسرحياته الجميلة.لاشك أن مسرحية «ريا وسكينة» تشكل علامة فارقة في تاريخ المسرحيات الكوميدية العربية، فنجاحها الساحق وابطالها العمالقة ونصها المتقن واخراجها المميز عوامل رسخت بقاء هذه المسرحية في الذاكرة.