توفي الفنان فاخر فاخر في نهاية عام 1962 بعد أن عمل نحو 26 عاما في مجال الفن قدم فيها أكثر من 90 فيلما ومئات الأعمال المسرحية وفى العام الذي توفي فيه شارك في 12 فيلما ومسرحية هما أفلام: «الخطايا، يوم الحساب، آخر فرصة، رسالة من امرأة مجهولة، اللص والكلاب، من غير ميعاد، شفيقة القبطية، للنساء فقط» ومسرحية المحروسة.. كما أنه توفي قبل أن يرى أفلام «ألف ليلة وليلة» الذي عرض عام 1965، «المماليك» الذي عرض عام 1965.
وتوفي الفنان القدير فاخر فاخر أثر إصابته بذبحة صدرية والذي حدث أنه في ذلك اليوم خرج من بيته إلى شركة السينمائيين المتحدين حيث وقع عقد تمثيله في فيلم «المدرس» وتسلم شيكا بجزء من أجره وخرج من مقر الشركة على عجل ليلحق باجتماع فرقة المسرح القومى وفجأة وأمام باب المصعد دارت الدنيا أمام عينه ودار حول نفسه وحاول أن يعود إلى مقر الشركة ولم يكد يجتاز عتبة الباب حتى وقع على الأرض وأسرع إليه موظفو الشركة ليجدوه عاجزا عن الحركة واستدعوا طبيبا يقيم بنفس العمارة وطلب نقله إلى المستشفى.
ولكن فاخر رفض وأصر على أن يذهب إلى المسرح حتى يحضر الاجتماع وأمام إصراره صحبه عبدالعزيز فهمى وإبراهيم والي في سيارتهما إلى المسرح القومي وما إن وصل حتى راح فاخر فاخر في غيبوبة عميقة، ووصل النبأ إلى زملائه في الاجتماع فأسرعوا إليه وركبت بجواره أمينة رزق وأسرعت بالسيارة إلى مستشفى الجمهورية واستدعي على الفور الدكتور محمد أبو الوفا طبيب القلب ود. مصطفى نيازي طبيب فاخر وقال الطبيبان إن أزمة قلبية جديدة قد داهمت الفنان الكبير الذي قد تعرض من قبل لهذه الأزمة وهو على المسرح في أعوامه الأخيرة أكثر من مرة وحدث ذلك في عام 1955 داهمه نفس المرض وفى عام 1958 في الكويت تعرض لنفس الأزمة وفى يناير 1960 سافر فاخر إلى لندن حيث أجريت له جراحتان إحداهما في القلب والأخرى لفصل العصب السمبثاوي وكان ذلك على نفقة الدولة بأمر من الوزير ثروت عكاشة.
وعاد من لندن بتوصية من الأطباء بالراحة النفسية والجسمانية ولكن فاخر فاخر ولحبه للفن وإدمانه للمسرح لم يعمل بهذه الوصية وظل يعمل حتى آخر يوم في حياته فقد عمل في مسرحية «السلطان الحائر» وهو مريض وكذلك في مسرحية المحروسة حتى أنه صور دوره في فيلم الخطايا وهو في المستشفى يتلقى العلاج ورحل فاخر فاخر في 1 ديسمبر من عام 1962.