Note: English translation is not 100% accurate
عباس النوري: الأكلات الدمشقية القديمة لا أستغني عنها
2 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
دمشق – هدى العبود
استذكر الفنان السوري عباس النوري ليالي الشهر الكريم بتوجيه التحية الى الحي الذي تربى فيه قائلا: أحب حي القيمرية الذي تربيت فيه، وأحن لمنزلنا الذي جمعنا كأسرة النوري بدءا من الأب رحمه الله، وانتهاء بصوت المؤذن للجامع الأموي المتاخم لمنزلنا مرورا بمدرسة المحسنية الدينية الشهيرة، فإذا سألت عنه أي إنسان كان بدمشق القديمة يأخذ بيدك لتحل ضيفا عند أسرته على الإفطار أولا، ومن ثم تذهب إلى حيث تريد، حقيقة هذا الموقف كان يتكرر بمنزلنا بشكل دائم وليس فقط بشهر رمضان لأن والدي، رحمه الله، كان احد الوجهاء المحترمين بالحي.
وقال: أتذكر عندما كنت صغيرا، كنت أصوم وأنا في سن السابعة من العمر، أقوم بواجباتي الدينية البسيطة كالصيام درجات المادنة، والاستعداد لتأمين حاجيات المنزل من كل المتطلبات، فكانت والدتي «الله يخليلنا إياها» ترسلني إلى البزورية في حال أرادت شيئا ما، وكان طبقنا المفضل في ذلك الوقت الفول بأنواعه والسمبوسك والشوربات خاصة في الشتاء، وفي الصيف السلطات، والبارد من الأطعمة، كما كنا نحافظ على عزيمة الأهل من الطرفين أهل والدتي وأهل والدي..
وعن مواقفه التي لا ينساها في رمضان، قال: هناك ذكرى جميلة عندما كنت طفلا «كان في منزلنا بدمشق القديمة» غرفة تحت الدرج وما زالت حتى اليوم «أجلس فيها واشرب وأتناول الطعام» وأقول في قلبي إن الله لا يراني، وكانت والدتي تشاهدني ولكنها تضحك ولا تقول لوالدي أو أخوتي.
كذلك ألزمت زوجتي الكاتبة عنود الخالد بالصيام لأنها كانت أحيانا تشعر بالتعب، بشكل أو بآخر ألزمتها بالصيام وبالطقوس الرمضانية الدمشقية التي تربيت عليها.
وكشفت زوجة الفنان عباس النوري لـ «الأنباء» «أثناء اللقاء» عن انه يحب الملوخية والباميا الخضراء الصغيرة والسمبوسك «وكل أنواع الأطعمة كانت تعدها والدته له وهو صغير» مثل البرغل بالباذنجان والمجدرة والمحاشي بأنواعها وورق العنب باللحم الضاني والكبة اللبنية والمقلية والحرة والنية والقشش وهذه الأكلات دمشقية وقديمة ومتعبة ومكلفة، ويحرص على أن يكون مع جميع أفراد أسرته على المائدة أثناء الإفطار.
وأضاف النوري: «عندما يحل شهر رمضان كنا نتلقى الدروس الدينية حول الفرائض الخمسة ومنها صوم شهر رمضان، وكان المدرسون يقومون بتعليمنا فضائل الشهر الكريم، من أجل تنشئتنا على الصواب ومعرفتنا الحلال من الحرام ومساعدة الفقير، وصلة الرحم وأهميتها وهكذا»..