يعرض حاليا في كل دور العرض السينمائي بالكويت فيلم «لوغان» للنجم هيوجاكمان، وهو يدور حول قصة «ولفرين» المعروف بـ«لوغان» في سلسلة أفلام «X-Men» المأخوذة عن قصص مارفيل المصورة.
في هذا الجزء من السلسلة تأخذنا الأحداث الى منحى جديد غير متوقع، فكما هو معلوم عن القصة أنها سلسلة مترابطة زمنيا ولكن لأسباب ما يتم العبث بالنمط الزمني ليصل «لوغان» لمعرفة أصله وكيف أضيف معدن الأدامانتيوم الى جسده وبدأ في تسميم أعضائه.
الفيلم مقتبس عن قصة «لوغان العجوز» المصورة مع بعض التحريف البسيط من قبل كاتب السيناريو والمخرج مانغولد الذي أخرج هذا الجزء وأخرج من قبله فيلم «Wolverine» في عام 2013.
وكما يعلم كل متابعي هذه السلسلة القصصية أو السينمائية أن «ولفرين» بطل متحول يمتلك خصائص متميزة عن غيره من المتحولين، أهمها أنه لا يشيخ أبدا ولا يمرض، ولكن هذه المرة يصدم الجمهور بمفاجأة غير سارة فـ«لوغان» يدخل في مرحلة الشيخوخة سريعا وبدأت خلاياه تمرض وتفقد قدرتها على الاستشفاء السريع وأصبح معرضا للموت.
تدور أحداث «لوغان» في العام 2029، حيث قارب المتحولون على الانقراض وقل عدد مواليدهم، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فهناك شركة تقوم بتصنيع جنود «السايبورغ» تقوم بتقفي أثرهم والقضاء عليهم، فمن وجهة نظر الشركة المصنعة أن الجيل القادم ليس للمتحولين بل للسايبورغ.
في مكان ناء على حدود المكسيك يختبئ «لوغان» والبروفيسور «تشارلز اكزافير» الذي أصيب بالخرف وتتملكه حالات تشنجات تؤدي أحيانا الى تجميد كل ما حوله وتقل قدراته الذهنية والتخاطرية، وفي خضم هذه الأحداث المؤسفة والقاسية تتقدم ممرضة من «لوغان» وتطلب منه أن يحمي ويرعى ابنتها «لورا» ذات الـ 11 عاما فيقبل «لوغان» ويحميها من السايبورغ، وبعد فترة يخبره «اكزافير» بعد نوبة أصابته أن هذه الفتاة ابنته، فيتعجب «لوغان» من قوله هذا ويتساءل من أين لي ابنة؟ ويشرح له «اكزافير» القصة فقد استنسخت «لورا» من دمه لعمل مشروع سلاح أطلق عليه «X23» وبعد فشل المشروع قامت المنظمة بعمل مشروع آخر باسم «X24» الذي أنتج «لورا» التي تحمل كل صفات «ولفرين» ومخالبه وقوته.
الفيلم رائع من الناحية الإنتاجية والإخراجية والحبكة الدرامية الغامضة التي تميزت بها سلسلة أفلام «X-Men»، وفكرة تغيير جزء بسيط في الزمن الماضي تؤثر بشكل عميق في الحاضر والمستقبل، وقد تجلى هذا المفهوم في رائعة ثمانينيات القرن الماضي سلسلة أفلام «Back To The Future» التي ذكر فيها هذا المبدأ، فـ «لوغان» يجسد هذا المفهوم، حيث انه لولا تنقله والتلاعب في النمط الزمني للأحداث لما وصل به الحال الى ما آلت اليه ظروفه وظروف «اكزافير» معه، وتلعب «لورا» دورا أساسيا في هذا الجزء مكملة لمغامرة «ولفرين» بعد أن مات عدد كبير من أفراد «X-Men» وكما ذكرنا فانهم أصبحوا على وشك الانقراض.
أبدع هيو جاكمان في تجسيد الشخصية، كما أن أداء الطفلة دافني كين لدور «لورا» كان في القمة فقد أحسنت لعب الشخصية، أما عن الإخراج فلم يقل روعة وجمالا عن أداء الأبطال.
جدير بالذكر أن ميزانية الفيلم وصلت الى 97 مليون دولار وحقق أكثر من 150 مليونا في الأسبوع الأول من عرضه بالولايات المتحدة وما زال يحصد الأرقام نتيجة النجاح المبهر.