خلال حقبة السبعينيات في الولايات المتحدة، تقوم مجموعة من المستكشفين والجنود بالخروج في رحلة شاقة نحو جزيرة نائية تقع في قلب المحيط الهادئ، وتبدأ التحريات حولها وحول ما تحتويه، وصولا إلى كونغ ملك الجزيرة.
لا نستطيع أن نجزم بأن هذا العمل هو الجزء الثاني من فيلم كينغ كونغ الشهير في 2005 والذي كان مقتبسا من الفيلم القديم الذي عرض في 1933 بل «كينغ كونغ» 2005 هو اعادة ونظرة مطورة لأحد أشهر كلاسيكيات السينما العالمية.
الجديد في جزيرة الجمجمة هو المبالغة في حجم الوحوش وكأننا أمام فيلم كارتوني ساذج حيث إن المنتجين أعلنوا أنهم سيصنعون وحشا على شكل قرد بطول 30 قدما لتحميس الجمهور وقد كان الا أن الفيلم حقق ايرادات ضخمة ويعرض حاليا في دور العرض الكويتية وهو الفيلم الأساسي فيها بكل التقنيات وهذه اشارة إلى حب الجمهور له وان انتقدناه من حيث المبالغة في أحجام الوحوش فلا نستطيع انكار عنصر الابهار فيه.
فلمن يحبون السينما كوسيلة ترفيه فهذا الفيلم الأفضل لهم أما من يعشقون الأفلام والدراما الحياتية فلن يناسبهم هذا العمل.
بالمقارنة بين العملين «كينغ كونغ» في 2005 و«كونغ: جزيرة الجمجمة» نرى أن هناك مشاهد مكررة، فنجد في العمل الجديد أن سحلية عملاقة تقوم بعض كونغ في ذراعه اليسرى أثناء دفاعه عن البشر ضدها تماما كما حدث مع كينغ كونغ أمام الديناصور تي ريكس الضخم، ولم يتوقف الحال عند هذا الحد من الاعادات وكأن معين المخرج قد نضب ويحاول فقط أن يخرج فيلما مشوقا للجمهور وهذا وارد لأن تركيز الانتاج كان فقط على بناء أضخم وحش على هيئة قرد كما وعدوا الجماهير في مؤتمر صحافي في وقت سابق كما أن شركة «Warner Bros» أضافت في تصريح آخر أنهم يعدون لاعادة انتاخ فيلم كينغ كونغ وغودزيلا وهو أيضا من كلاسيكيات هوليوود.
يعلم الجميع أن كينغ كونغ قتل لأنه ارتبط عاطفيا كأي حيوان بامرأة وبسبب طمع الانسان وجشعه وجهله أحيانا حيث تقابل كينغ كونغ مع هذه المرأة عندما قام أحد المخرجين بالذهاب الى جزيرة نائية لتصوير فيلم الا أن هذا كان مجرد ستار لرغبته الحقيقية وهي القبض على الغوريلا الضخمة وعند وصولهم الى الجزيرة يقوم السكان المحليون بخطف الممثلة وتقديمها كقربان للغوريلا ملك الجزيرة الا أن رابطة قوية تنشأ بينهما فتقل عدوانيته حين ينفصل عنها ويؤخذ الى نيويورك لتقديم عروض هناك ويحصل المخرج على الشهرة التي حلم بها لأنه صاحب هذا الاكتشاف والمسؤول عن تقديم العرض المسرحي مع هذا الحيوان.
في العمل الجديد يذهب قائد البعثة للبحث عن أخيه الذي فقد في الجزيرة وهناك تواجه القوات أغرب وأشرس الحيوانات والتي يعد بعضها من قبل التاريخ تماما كما حدث في فيلم «كينغ كونغ» وتهاجمهم حشرات ضخمة تماما كما حدث في الفيلم السابق وتتوالى الاعادات بنفس النمط الأول مع بعض التعديلات في السيناريو والأحداث.
ونترك لكم معرفة ما اذا كان قائد البعثة سيجد أخاه المفقود، فلكم الحكم بعد مشاهدة الفيلم المليء بالمغامرة والأحداث المخيفة.