- المدرسة الأميركية أذكى من العربية بالعناوين والرسالة
- مكتبي وكركي وغانم أثبتوا تميزهم في لبنان وتأثرت بأوبرا ودروكير
- إذا لم تُجِد المذيعة الإعداد فهناك خلل!
- الإعلام والفن فقدا أهدافهما.. وذو المال والجسد في قمة النجاح!
أميرة عزام
amira3zzam@
بدأت ماتيلدا فرج الله عملها الإعلامي في التسعينيات من إذاعة لبنان الحر ببرنامجها «صفحة جريئة»، ثم تعاملت مع قناة nbn ببرنامج تلفزيوني «بلا حرج»، وقدمت إذاعيا «الإنسان في السياسة» الذي حاورت فيه العديد من رجال السياسة و«على مسؤوليتك» على مدى 15 عاما، وبعد ذلك قدمت برنامجا سياسيا انتخابيا تحت عنوان «شو مشروعك»، ودخلت في برنامج «بتجرد» وانتقلت بعدها إلى قناة المرأة العربية «هي» لتقدم «عالمكشوف» و«جريء جدا».
ماتيلدا قدمت كذلك «أخبار المستقبل» و«نبض» على تلفزيون المستقبل، وعام 2013 قدمت برنامج «تاريخ يشهد» مع ليلى عبداللطيف على شاشة «lbc» لمدة 9 أشهر، وأخيرا تلقت عرضا من قناة الحرة الأميركية لتقديم برنامج «هن» بمشاركة نيرفانا إدريس وتطرح فيه قضايا اجتماعية حساسة خاصة بالمرأة العربية، كما أنها صاحبة مجلة signe التي تشرف عليها.
مسيرة فرج الله الاعلامية حافلة، إلا أنها نشطت في الفترة الأخيرة اجتماعيا وإنسانيا من اجل خدمة صوت المرأة العربية، وقد التقتها «الأنباء» في هذا الحوار الخاص والحصري، فإلى التفاصيل:
إعلاميا ما جديدك؟
٭ «هُنّ» مازال مستمرا وعقدي مع «الحرة» حصري، فلا أستطيع أن أقوم بأي عمل خارج إطار القناة أو خارج البرنامج الذي أعده، ولذلك نعمل على تقديم حلقات جديدة من «هن» لها علاقة بالمرأة وملفاتها، إضافة إلى بعض الحلقات الخاصة التي أقابل خلالها شخصية مهمة بالوطن العربي.
أطرف المواقف التي مررت بها مهنيا؟
٭ أتذكر على قناة «nbn» كان لدي برنامج «بتجرد» وكان على الهواء مع الشيخ بطرس حرب الوزير السابق ووقع لوح خشب من الطاولة لكننا عدنا إلى البرنامج كأن شيئا لم يحدث مطلقا وكان هذا من أطرف المواقف التي حدثت معي.
سبب اختيارك لإنتاج برنامج عن المرأة؟
٭ أنا محاورة شاملة سياسيا واجتماعيا وإنسانيا واقتصاديا وعندما كان هناك مكان شاغر بـ «الحرة» قدمنا برنامجا متخصصا بشؤون المرأة.
صعوبات التقديم التلفزيوني والإنتاج البرامجي كيف تلخصينها؟
٭ المجال كله صعب لأن هناك ضغطا وتعبا ومفاجآت سلبية، فأحيانا الضيف لا يأتي إلى الحلقة، ومرات أعد لشيء وأجد بعض المشاكل التقنية، واعتقد ان هذه الصعوبات يمر بها اغلب الإعلاميين.
من خلال تنقلك في العمل بين التقديم التلفزيوني والإنتاج أيهما الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
٭ لا يمكنني أن أفصلهما عن بعضهما لأنني لا أستطيع أن أقدم بدون إعداد، ولا أحب أن أعد بدون أن أقدم، وأجد نقطة ضعف عندما أقدم وغيري يعد أو عندما أعد وغيري يقدم، فقد عملت بالإذاعة وعملت بالبرامج الصعبة والملفات الشائكة، بالنسبة لي العمل الصحافي يأتي في المرتبة الأولى، فإن كانت المذيعة التي تخرج على الهواء لا تجيد أن تكتب إعدادا أو تقريرا أو تعبر عن آرائها، فهناك خلل ما، هذه تجربتي وهكذا يكون العمل المتكامل برأيي.
نظرتك للمدرسة الأميركية في الاعلام ومقارنتها بالمدرسة اللبنانية؟ وأيهما في رأيك الأفضل اللبنانية أم المصرية؟ ولماذا؟
٭ أنا أجد المدرسة الإعلامية الأميركية أكثر ذكاء من المدرسة العربية لأن لدى الغرب عناوين كبرى ورسالة باتجاه معين، لكن الإعلام اللبناني ليس بالذكي، فهو يعمل ويظهر أهدافه بشكل مسطح والإعلام يكون بإظهار الذكاء على الأهداف والرسائل التي ترغب في توصيلها، اضافة الى وضع ميزان بالحد الأدنى لكي تعطي المشاهد الثقة، أما الإعلام المصري فقد خاض مراحل كثيرة وهامش الحرية به ليس بالكبير، فهناك عناوين كبرى تحركه مثل نحن كسلطة نحارب الإرهاب.
هل تترك المدرسة الأميركية حرية اكبر للإعلامي في التعبير؟ وهل الإعلامي حينها يكون موجها أم حرا في اختيار موضوعاته وآرائه؟
٭ هناك نظام معين حسب تجربتي في «الحرة»، فهناك أسلوب يجب على الشخص أن يتبعه، فالموضوعات نأخذ الموافقة عليها من الإدارة الموجودة بالولايات المتحدة ولكنهم لا يتدخلون بالتفاصيل الصغيرة.
وكيف ترين الاعلام الكويتي؟
٭ يعجبني أن الإعلام الكويتي في تطور مستمر، تطور كثيرا في السنوات الأخيرة وأرجو له المزيد من الازدهار.
خطتك الحالية والمستقبلية؟
٭ يمكنني القول ان لدي نمط عمل، فأنا حاليا مستقرة بـ«الحرة» ولدي اقتناع بأنني لا أكذب أو أنافق المشاهد، وبالنسبة إلى خططي المستقبلية لدي طموحات أكبر بكثير، ولن أتوقف فقط عند برنامج «هن» وسيكون لدي برنامج آخر، وأتمنى أن أساعد ولا أطرح المشاكل فقط وإنما أجد لها حلا أيضا.
تفكرين في خوض تجربة التمثيل أو المشاركة بعالم السينما أو المسرح أو الغناء؟
٭ لا أفكر أبدا بخوض تجربة بعيدة عن الإعلام لأنني بكل بساطة لا أجيد التمثيل ولا أرى نفسي بالسينما أو بالغناء، ولا يعني كوني إعلامية وتحت الضوء أنني قادرة على التمثيل فهناك من حاولوا وفشلوا، لأن التمثيل يحتاج إلى تقنيات وعلم وموهبة.
أفضل إعلامية وإعلامي برأيك حاليا في لبنان؟
٭ أنا لا أجد أفضل إعلامية وإعلامي، فليس أحد أفضل من الآخر، ولكنني أجد مجموعة أسماء أثبتت تميزها وكفاءتها على الساحة في لبنان واستمرت في النجاح وهم مالك مكتبي عن برنامجه «أحمر بالخط العريض» لخصوصيته وشخصيته، وأيضا ريما كركي لأنها أثبتت نجاحها الكبير وصنعت هويتها الخاصة، كما أحب حضور مارسيل غانم على الساحة السياسية.
إعلامي أو إعلامية له بصمة إنسانية تذكرينها دائما؟
٭ هناك إعلاميون لبنانيون لهم بصمة بهذا المجال، أتذكر ماغي عون فهي استمرت فترة طويلة ببرنامج إنساني رائع، وبعض حلقات مالك مكتبي إنسانية بامتياز، وبرنامج جورج قرداحي «افتح قلبك» إنساني أيضا لأنه يصلح بين الناس ويخفف من الأحقاد حتى لو رأينا ببعض الحلقات أن المشهد الإنساني مركب فأبعاده إنسانية ويشكر عليه.
من اكثر إعلامي تأثرت به؟
٭ أحب أوبرا وينفري فهي امرأة نجاح وميشيل دروكير، لكن بالساحة العربية لم أتأثر كثيرا بأحد.
وأكثر شخصية تأثرت بها وتعتبرينها قدوة لك؟
٭ هنالك شخصيات كبيرة تأثرت بها منهم أحلام مستغانمي أحب كتاباتها وجملها تجعلني أفكر، وأحب نوال السعداوي وكل مقالاتها فهي من الشخصيات الملهمة، وجبران خليل جبران فقد تأثرت به أدبيا، وباولو كويلو أحدث ظاهرة بالعالم الحديث بكتاباته ورواياته، وليس بالضروري أن نتأثر بالفلاسفة والكتاب فيمكننا أن نتأثر بالبسطاء.
لديك مشاركات خاصة برمضان؟
٭ هناك بعض الحلقات المميزة والخاصة التي يمكننا عرضها برمضان.
برنامج تطمحين لتقديمه ما هو؟.. ولماذا؟
٭ هناك برنامج أحببته اسمه «جريء جدا» على قناة المرأة العربية، من الممكن لو طرح علي تقديم برنامج حواري بتغييرات معينة وأقرب للزمن فسأقدمه، فأنا أحب الحوار وأحب أن أكون مفتوحة على كل المجالات وأن أحاور شخصيات مهمة بالوطن العربي.
هل ترين برامج المرأة العربية كافية؟
٭ لا، ولا أجد أيا من تحركات المرأة كافية لأننا نذهب إلى الشعارات أكثر من الأفعال، لأن القرار بالتغيير لا يتم إلا مع الأنظمة السياسية والقوانين الموجودة بالدول.
ترين أن الإعلام أصبح تجارة أكثر من ثقافة حقيقية؟
٭ بالطبع، الإعلام والفن فقدا أهدافهما حيث يتحكم بالإعلام رأس المال ورغبة المشاهد، فليس بالضرورة أن يكون لديك موهبة أو حنجرة لكن أصبح بالضرورة أن يكون لديك مال وجسد، وبهما يمكن للإنسان ان يصل إلى قمة النجاح، وهكذا اصبح الفن بدون معايير!
كلمة أخيرة:
٭ أشكر «الأنباء» على متابعتها لكل الإعلاميين العرب وأتمنى لها دوام التطور والازدهار.