سماح جمال
من منا لا يحمل في ذاكرته ذكريات الطفولة التي تجدد الفرح في قلوبنا، وربما تكون أقربها تلك الذكريات التي تذكرنا ببراءة تفكيرنا آنذاك في مواجهة حيلة ذكية استخدمت معنا لدفعنا للقيام بأمر ما.
وهنا تأتي زاوية «قاصين علي» الرمضانية لتقلب في ذاكرة الفنانين والمشاهير عن ذكرى من ايام الطفولة مازالت محفورة في قلوبهم وعقولهم استخدمت بها حيلة، جعلتهم مصدقين بها سنوات طويلة من حياتهم قبل ان يكتشفوا الحقيقة.. واليوم يشاركنا الفنان علي الحسيني احدى هذه الذكريات، وفيما يلي التفاصيل:«كنت اعتقد انني لو وضعت يدي على والدي فلن يتركني».
هكذا بدأ الفنان علي الحسيني حديثه لـ «الأنباء»، واكمل قائلا: «بحكم شدة تعلقي بالوالد، أطال الله عمره، فكان هو من يتولى مسألة نومي وبالأخص عندما كنت في مرحلة الروضة، وبمفهوم الطفولة البسيط كنت اعتقد انني اذا تمسكت بالوالدة اثناء نومي فسيبقى الى جانبي ولن يتركني، ولكن الحيلة التي كانوا يستخدمونها معي هي ان الوالد كان يضع عطره على الوسادة لاعتقد انه مازال الى جانبي».ويتابع الحسيني حديثه قائلا: وكنت أكتشف المسألة عندما أستيقظ في منتصف الليل ولا أجده الى جواري، ومع مرور الوقت اصبحت مواعيد النوم إلزامية بمجرد ان تخبرني الوالدة بأن علي ان انام، وهنا كان يتوجب علي الذهاب الى غرفتي والنوم، ولكنني كنت أتمسك بمسألة بقاء الإنارة في الغرفة.
ولفت الحسيني الى انه كان شديد التعلق بوالده حتى اثناء غيابه عن المنزل، فكان يتسلل الى غرفته ويبدأ بالبحث بين ثيابه. واضاف قائلا: وهذا الأمر كان يجعل والدتي تغار بعض الشيء.
وعما إذا كان يتبع نفس المنهج من القرب مع ابنائه، كما كان والده يفعل معه، قال: اولادي ولله الحمد شديدو التعلق بي، فكما كنت متعلقا بوالدي فهم متعلقون بي، ولا يستطيعون النوم قبل أن يسمعوا صوتي، حتى ولو لم اكن متواجدا في المنزل، وهذا الامر يثير غيرة زوجتي في بعض الأحيان بالطبع، ولكنني دائما اخبرها بأنهم يشبهونني في صغري في هذه المسألة.