- زوجها لم يسع لمنع دخولها مصر.. وتشعر معه بالسعادة
- تعاملت مع الأمومة بعصبية.. وأبناؤها سبب نضوجها الفني والفكري
- التعامل مع الدراما التلفزيونية بحذر.. والهروب من الظهور الإعلامي
القاهرة ـ محمد صلاح
الفنانة اللبنانية نور من الفنانات اللاتي كانت بدايتهن مع الفن قوية حيث ولدت لتكون نجمة وبطلة منذ العمل الأول لها.. وقدمت أعمالا مميزة مما جعل البعض يرشحها لتكون في مقدمة صفوف نجمات الفن بالوطن العربي.. ولكنها فاجأت الجميع بالاختفاء والغياب عن الساحة الفنية لمدة خمس سنوات كاملة.. بحجة الزواج والإنجاب.. ومع عودتها تألقت كما كانت ولكن مع الظهور القليل وعدم الظهور في وسائل الإعلام.. ما جعل البعض ينتقدها.. «الأنباء» تكشف المستور في مشوار نور الفني وأسرار غيابها وعودتها ولماذا فكرت جديا باعتزال الفن؟.. وغيرها من الكواليس والأسرار في حياتها الشخصية
عوامل عديدة أجبرت نور على الابتعاد لفترة طويلة عن الساحة الفنية وعدم ظهورها على الشاشة.. وكانت اولى وأهم هذه العوامل كان نهاية عام 2008 وفي ذلك العام تعرضت لإرهاق شديد حيث كانت مشغولة بتصوير فيلم «ميكانو» ثم مسلسل «دموع القمر».. ثم تم اعلان زواجها من يوسف انطاكي.. وقررت الحصول على راحة للاستجمام.. وبعد عام واحد كانت حاملا في ابنها «ليو».. ثم سافرت مع اسرتها الى أميركا ثم حدثت ثورة يناير 2011.. وتلاها انجاب ابنتها «ليديا» وعاشت متنقلة بين أميركا ولبنان ومصر.. بسبب الظروف السياسية والأمنية الصعبة.. ووقتها فكرت جديا في الاعتزال والابتعاد النهائي عن التمثيل والتفرغ لرعاية اسرتها.. خاصة ان فكرة عودتها للفن مرة اخرى ستكون صعبة جدا في ظل طول فترة ابتعادها.. وقررت دراسة امر الاعتزال بشكل جاد جدا وان لم تخبر احدا بما يدور في عقلها حتى اقرب الناس لها، ولكن فوجئت نور بمكالمة هاتفية من المخرج عمرو عرفة يخبرها بترشيحه لها في بطولة مسلسل «سراي عابدين».. وان الشخصية التي ستجسدها شخصية فنية مميزة ستتيح لها العودة للوسط الفني والجماهيري بشكل كبير.. واصيبت نور بالقلق الشديد خوفا من العودة للاستديوهات مرة اخرى.. أو ان العودة لا يكتب لها النجاح فتكون نهاية مشوارها الفني بغير ارادتها ولكن تشجيع ودعم زوجها الكبير لقرار عودتها ووجود مجموعة مميزة من النجوم بالعمل الفني على رأسهم يسرا.. وثقتها في المخرج عمرو عرفة.. جعلتها تتخذ القرار بالموافقة والعودة للفن.. خاصة ان الحنين للكاميرات كان يداعبها.. الغريب انه بمجرد اعلان موافقتها على العودة تلقت عرضا اخر لمشاركة احمد عز مسلسل «اكسلانس» الذي سيعرض بشهر رمضان ايضا ووافقت لتكون عودتها اقوى مما توقعت.. واقتنعت بان رصيد الفنان من الأعمال التي قدمها تظل عالقة في اذهان الجماهير.. وانه مهما غاب او اختفى يظل في القلب اذا كانت أعماله السابقة مميزة.. كما اكتشفت ان عودتها كانت بشكل اكثر نضوجا فنيا واجتماعيا.
زواج مناسب
وعن قصة زواجها من يوسف انطاكي، اكدت: تعرفت على زوجي مصادفة وهو من اصول سورية ومصرية.. ويعمل رجل اعمال ونشاطه التجاري في العديد من الدول منها مصر واميركا ووجدته ذا شخصية ناضجة ومثقف ومرح ولديه فكر مميز وقادر على اقناعك ولفت نظر من يحادثه.. ومع تبادل الحوار الهاتفي ثم اللقاء وجدت نفسي اشعر بحالة انجذاب اليه وارغب في الحوار معه ولقائه.. وسريعا ما اكتشفت انه يبادلني نفس المشاعر بل اكثر مني.. وان هناك صفات وهوايات مشتركة بيننا منها السفر والملابس والقراءة.. وتقدم بطلب الزواج مني بعد 9 شهور.. وتمت الموافقة سريعا وتزوجنا.. وبصراحة وبعد مرور سبع سنوات على الزواج اعترف بان اختياري كان موفقا جدا في الشخص المناسب لانه اشعرني بالسعادة ويحافظ على منزله وأولاده وبالتفاصيل الصغيرة لنا.
الطريف ان نور تعرضت لشائعة اصابتها بالعصبية الشديدة والغضب ليس لصحة الشائعة ولكن لانها تمس حياتها الشخصية وهي الدائرة التي ترى انه ليس من حق احد التحدث عنها.. فقد نشر احد المواقع الإلكترونية خبرا أنها لا تستطيع دخول مصر إلا بعد إحضار بعض الأوراق المتعلقة بإقامتها في مصر.. وأن زوجها رجل الأعمال السبب في ذلك وأنه يستغل علاقاته القوية لمنعها من دخول مصر بسبب وجود خلافات بينهما بسبب رغبتها في العودة للفن والتمثيل بعد غياب لعدة سنوات.. وردت نور بانها لن تسمح لاحد باختلاق أخبار تمس أسرتها خاصة ان زوجها هو اكثر من شجعها على العودة للفن.. ولم يتم منعها من دخول مصر من قبل.الكثير من وسائل الإعلام والصحافيين يؤكدون دائما ان نور لا تجيد التعامل مع الإعلام ودائما تفضل الهروب منه..
وذلك بسبب قلة ظهورها في مقابلات إعلامية مرئية او مكتوبة.. ولكن نور دائما تدافع عن نفسها.. ان فترة غيابها عن الوسط الفني لسنوات طويلة جعلت أواصر الصداقة والتعامل مع الإعلاميين مقطوعة.. ومع العودة كانت تحتاج وقتا طويلا لمعرفة مع من تتعامل وماذا ستقول للإعلام.. ولكن مع السير على مبدأ الإقلال من الظهور والاكتفاء بالقليل منها.. ونشر اخبارها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها خاصة تويتر وانستغرام.. وهي تصل لكل متابعيها من خلالهم.. ونفت وجود عداء لها مع الإعلام لانها تعترف بان الإعلام هو صاحب الفضل في نجوميتها مع خطواتها الاولى في مشوار الفن.. حيث استقبلوها مع فيلم «شورت وفانلة وكاب» بشكل رائع.
تتعامل نور مع الدراما التلفزيونية والمشاركة في المسلسلات بحذر شديد وحرص مبالغ فيه.. حيث يحتوي مشوارها الفني على خمسة مسلسلات فقط وهي «العميل 1001» في عام 2005..«ودموع القمر» عام 2008.. و«جنة إبليس» في عام 2009.. وفي عام 2014 قدمت عملين دفعة واحدة لأول وآخر مرة وهما «سرايا عابدين - الإكسلانس».. وهي نسبة قليلة جدا.. ولكنها تعترف بان الفترة الزمنية التي يستغرقها تصوير المسلسل التلفزيوني طويلة جدا حيث لا تقل عن ستة شهور على الاقل.. وهو ما يضيع الوقت ويصيبها بالإجهاد الشديد مقارنة بتصوير فيلم سينمائي.. كما ان النتيجة النهائية ليست كبيرة لصالح الدراما.. لذلك تتأنى جدا في اختياراتها التلفزيونية وتظل تقرأ السيناريو لفترة طويلة وتسأل عن التفاصيل المملة.. وكثيرا ما تقدم اعتذارها لمخرج العمل او منتجه بعد القراءة التفصيلية للسيناريو.
نور مع بداية دخولها مجال الفن وعقب نجاحها في اول اعمالها الفنية واجهت ازمة كبيرة مع الجمهور المصري الذي استقبلها بحب وترحاب وأشاد بها وبموهبتها.. حتى ظهرت في لقاء تلفزيوني من خلال قناة لبنانية.. وصرحت تصريحا صادما للجمهور المصري حين أكدت ان عدم التزام واحترام المصريين للمواعيد هو اكثر الأشياء التي اصابتها بالضيق في مصر.. وبمجرد انتشار هذا التصريح.. نالت هجوما ونقدا لاذعا من الشباب المصري وبعض الفنانين المصريين.. لدرجة مطالبة البعض بمنعها من العمل في الأعمال الفنية المصرية.. ولكن سرعان ما ظهرت نور لتصحح ما نسب اليها من تصريحات وتؤكد ان حوارها تم تفسيره بشكل خاطئ وانها تعتز بالمصريين وتحزن حين توصف بانها غير مصرية.
وتعترف نور بان إحساس الأمومة جعلها شخصية مختلفة تماما لان اهم أحلامها منذ طفولتها كان تكوين اسرة تكون هي سيدتها.. وان يصبح لها اولادا تساهم في تنشئتهم تنشئة سليمة نفسيا وبدنيا وذهنيا وثقافيا.. ومع انجاب ابنها ليو.. وجدت نفسها تشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقها وانها أصبحت تتحمل مهام ووظيفة متابعة هذا الطفل الصغير وان تلبي له طلباته دون ان يفصح عنها والا تنام الا بعد ان يستغرق في نومه.. وغيرها من الأمور التي جعلتها عصبية جدا لعدم قدرتها على التأقلم مع الأوضاع الجديدة.. ولكن شدة حبها للابن الجميل يجعلها تتخطى التفاصيل الصغيرة وتتعامل كأم بأفضل مما يكون.. وهي حريصة على التعامل معهما بصبر شديد وارساء القيم والأخلاق والمبادئ وممارسة الرياضة وان تكون مواقع التواصل الاجتماعي لهما للتثقيف واكتساب صداقات سليمة.. واكثر ما تحرص على تربية ليو وليديا عليه هو الالتزام في كل شيء من المواعيد والمذاكرة والنظام الدقيق في كل ما يخص حياتهم.