- أنا امرأة مستقلة وعقلانية أعيش باستقلالية وجدت نفسي أمام غزارة من العروض
- لكني اخترت ما يناسبني منها
بيروت - بولين فاضل
عندما فكرت الممثلة كارلا بطرس بعمل آخر تمارسه إلى جانب التمثيل لأن لا ضمانات في هذه المهنة، وجدت نفسها في مجال الإنتاج فغامرت وكسبت الرهان في فيلم «زفافيان» الذي عرض أخيرا في الصالات اللبنانية. أما في التمثيل، فانتقائية كارلا بطرس قادتها إلى قبول مسلسلين حازا في رمضان الفائت الكثير من الثناء والإعجاب خلافا لأدوارك المركبة والجريئة التي عرفت بها، جسدت في مسلسل «الهيبة» شخصية هادئة ورصينة هي شخصية طبيبة الأسنان غادة خوري التي يقع في حبها «جبل» أو تيم حسن.
ما الذي دفعك إلى قبول هذا الدور؟
٭ عندما عرض علي الدور هوزان عكو كاتب مسلسل «الهيبة»، فوجئت بداية لاسيما إني معتادة لعب الأدوار المركبة وتحديدا أدوار المرأة القاسية والقوية. وقلت له إنه ربما يحتاج ممثلة أكثر هدوءا من أجل الدور.
جوابه كان أنه يرى في هذا الوجه الهادئ الذي يختزن الكثير من الخبرة والنضوج، وبالفعل كانت تجربة ناجحة ومميزة.
ماذا تقولين عن العلاقة التي جمعت طبيبة الأسنان بـ«جبل» في سياق المسلسل؟
٭ غادة كانت بمنزلة الملجأ أو حبة المهدئ بالنسبة إليه، كانت تمثل كل شيء في نظره وتحديداً الحياة البعيدة عن مجتمعه حيث لا سلاح ولا توتر. العلاقة بينهما كانت راقية جدا وحتى طريقة إنهاء العلاقة كانت راقية بدورها.
أطللت أيضا في شهر رمضان في مسلسل «ورد جوري» وجسدت شخصية امرأة متزوجة يحكم على زوجها بالسجن. بين هذه الشخصية وشخصيتك في «الهيبة»، أيهما تشبهك أكثر؟
٭ في حياتي العادية أنا امرأة مستقلة وعقلانية أعيش باستقلالية مادية وأملك طاقة إيجابية كشخصية الطبيبة «غادة».
هل صحيح إنك تلقيت ثمانية عروض اخترت منها عرضي «الهيبة» و«ورد جوري» في نهاية المطاف؟
٭ الحمد لله وجدت نفسي هذه السنة أمام غزارة عروض لكني اخترت في النهاية ما يناسبني منها. علاقتي جيدة بكل شركات الإنتاج خصوصا إني من النوع المسالم والذي لا يحب الصدامات. إلى ذلك، أنا انتقائية في خياراتي وأخشى دائما تكرار الذات في الأدوار.
بعد مشوار تمثيلي طويل، اتجهت أخيرا إلى الإنتاج من خلال مشاركتك في إنتاج وتنفيذ فيلم «زفافيان» وهو فيلم لبناني من بطولة ايميه صياح وكارولس عازار. اتجهت إلى الإنتاج هل لأن التمثيل وحده لا يكفي كمردود مادي؟
٭ كل ممثل أو فنان يجب أن يكون لديه «بيزنس» آخر وعمل مواز في الحياة لاسيما ان لا ضمانات في هذه المهنة. من هنا نجد أن بعض الفنانين اتجهوا إلى قطاع المطاعم وبعضهم الآخر إلى افتتاح المتاجر. أنا أحببت ان أبقى في المجال وأدخل الإنتاج لأرى المشهد من زاوية مختلفة، وتجربتي في فيلم «زفافيان» كانت ناجحة واتمنى ان تتكرر.
الدراما المشتركة التي خضت مجالها أكثر من مرة في «روبي» و«الأخوة» هل هي إلى انحسار؟
٭ لا أعتقد على العكس أراها في تطور بدليل نسبة المشاهدة التي يحظى به كل عمل مشترك. المهم ان تظل هذه الخلطة منطوية على نضوج ووعي ومنطق وهذا يتطلب كاتبا ذكيا وفريقا مقنعا من الممثلين.
الخلطة العربية في «الهيبة» كانت مقنعة في رأيك؟
٭ مقنعة لأن الواقع الجغرافي منطقي. بلدة «الهيبة» تقع في البقاع يعني في جوار سوريا وبالتالي واقع المصاهرة هو واقع مألوف هناك.
ماذا أعطتك المشاركة في أعمال عربية من هذا النوع؟
٭ أعطتني انتشارا تختزن مدارس مختلفة في الأداء.
ما الذي تخشينه كممثلة؟
٭ أخشى تكرار الذات وأخشى تكرار الأخطاء نفسها.
والمنافسة كيف تنظرين إليها؟
٭ لا أخشاها، على العكس هي حافز كي أعمل على نفسي واتطور أكثر فأكثر.
سنشهد على جزء ثان من ملسلس «الهيبة».
٭ لا أحد يعلم بعد. القيمون يضعون الخطوط العريضة لكن من المبكر الحديث عن الأمر. شخصيا أتمنى ذلك.