دمشق - هدى العبود
بدعوة خاصة تلقتها «الأنباء» من أسرة «طريق النحل» لحضور عرض الفيلم، قالت الفنانة جيانا عنيد إنها فخورة بتمييزها للوقوف أمام كاميرا الكاتب والمخرج والفنان عبداللطيف عبدالحميد من خلال فيلم روائي طويل، تميز بجماهيرية كبيرة في كل دور السينما السورية أثناء العرض، وقالت جيانا: الفيلم يدور حول الأسر السورية التي عانت ويلات الحرب والقصف والدمار في مدينة حمص تحديدا، وكيف هاجرت تلك الأسر تحت جنح الظلام، منهم من فقد أسرته ومنهم من أصبح معاقا، وأنا من الذين فقدوا أسرهم، ونجوت مع شقيقي، ومع ذلك استمرت الحياة، ويممنا شطر دمشق، لنعيش ضمن غرفة في حي دمشقي عتيق مع أسر سورية تعاني ما نعانيه، وهنا وجدت نفسي أفتقد الحب والحنان ودفء الأسرة، وكم كنت خائفة أن أفقد أخي الذي لم يبق لي سواه، ومع هذا هاجر هو الآخر إلى كندا، وكنت أستعد للزواج من ابن خالتي، لكنه هو الآخر أبحر مهاجرا إلى ألمانيا هربا من الموت، «حاله حال الشباب والعائلات السورية التي هربت من الموت»، لأبقى بدمشق وحدي وحولي شاب أحببته يعمل في قسم الإسعاف، يخرج من ثلاجة الموت جراء قذائف الهاون ليعيش مجددا من أجلي، وبين إعجاب «سليم» الذي يؤدي دوره الفنان اللبناني بيار داغر، وابن خالتي الذي لم يبق له من صلة رحم على سطح الكرة الأرضية سواي، أعيش صراع حب موزع على ثلاثة رجال كل منهم له صفات جميلة، وكنت بدوري أبحث عن دفء مفقود، وقررت الهجرة لكنني لم أستطع وعدت من المطار لألتحق بالشاب المسعف «رمزي» وأعيش معه بدمشق بين أصوات سيارات الإسعاف وقذائف الموت، التي لا ترحم.
وأضافت عنيد: فخورة جدا بنجاح الفيلم، وما يلفت الانتباه هو الدموع التي شاهدتها بعيون الحضور، سألت نفسي: هل يبكون عزيزا غادر إلى غير رجعة؟ أم أنهم يبكون قصة سورية الحقيقية خلال سبع سنوات عجاف؟ أم لأن الفيلم يقوم على نوع من الواقعية المفرطة مع مسحة كوميدية تطبع كل أفلام عبدالحميد الذي يظهر قدرته كل مرة على تقديم شكل مختلف مع شحنات من الجرأة من دون الوقوع في الابتذال؟ يوجد في العمل حيوية لافتة في كتابة الشخصيات، خاصة ان المخرج هو كاتب سيناريو الفيلم.
بـــــدوره قال مخـرج الفيلـــــم عبداللطيف عبدالحميد: «طريق النحل» يتحدث عن قصص حب تعاكس هذه الحرب، فالحب نقيض ومضاد لها، وهو انعكاس لخيار البقاء في البلد، لكن هذه القصص جاءت بصورة مختلفة عن مثيلاتها في أفلامي السابقة.
وكانت وجهة نظر الفنان اللبناني بيار داغر أن الفيلم تجربة جميلة مع المخرج عبدالحميد، وقال: يحكي «طريق النحل» قصة واقعية مستمدة مما يجري حاليا من أحداث لأي بلد عانى ويعاني من الحرب وهذا بحد ذاته يضمن للفيلم المتابعة الواسعة.
يذكر أن فريق الفيلم يضم الممثلين: جيانا عنيد، عبداللطيف عبدالحميد، بيدروس برصوميان، بيار داغر، وائل زيدان، سلاف فواخرجي، وقاسم ملحو، مدير التصوير عقبة عزالدين، مدير الإنتاج باسل عبدالله، وهو من مونتاج رؤوف ظاظا وموسيقى خالد رزق، والاستشارة الدرامية لحسن سامي يوسف وعادل محمود، أزياء لاريسا عبدالحميد، صوت سامر السعيدي، مكساج سامي غربي، مكياج جمال كريميو، والفيلم من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سورية.