دمشق ـ هدى العبود
شنّ الممثل الكوميدي السوري نزار أبو حجر هجوما لاذعا على صناع الدراما من شركات للإنتاج ومخرجين وفنانين، وقال: الدراما السورية اليوم محظورة، من قبل شركات عربية وأهمها الشركات الخليجية، التي كانت تعتمد ذات يوم على الدراما السورية، لكنها اليوم أوقفت التسويق بسبب المضاربات من قبل شركات الإنتاج السورية في الداخل، وهذا قلل من شأن الدراما السورية التي كانت ذات يوم ومنذ سنوات قليلة ألماسة الدراما العربية، وأضاف: لقد حذرت من قصر نظرهم، ولم يستثمروا العوامل التي أدت إلى ان دراما تبوأت المراكز الأولى، وأقولها صراحة ان الأنانية أدت إلى إطفاء نور الدراما السورية، ونحن اليوم نحصد النتائج.
وتابع أبو حجر: في جمهورية مصر العربية إذا كانت لديهم موهبة فنية لشاب أو فتاة بنسبة 5% يعملون عليها ليصبح الفنان بين أيديهم يصل لدرجة 90%، ويستثمرون تلك الموهبة خير استثمار، وتكتب لها النصوص وتنمى تلك المواهب في الوقت ذاته يكون الفنان السوري يمتلك موهبة تصل حد 100% لكنهم يهمشونه على حساب موهبة تحمل مواصفات من نوع آخر، نحن نعمل على إحراق مواهبنا الفنية، وبذلك تغرق أدواتنا الفنية ولن يتطور الفن السوري، ولو أنني هاجرت كما هاجرت قريبتي سعاد حسني وشقيقتها نجاة الصغيرة، ابنتا عم والدتي، والفنانتان الكبيرتان هما بنات عم الفنان الكبير مؤسس الدراما السورية أنور البابا منذ زمن لكنت نجما عربيا يحسب له ألف حساب.
وعن قصة أغنية «كيكي» التي أشغلت الشارع السوري، وغنائه لها بطريقته الخاصة، قال: لعبت دور الشيخ «كيكي» من خلال مسلسل «الحصرم الشامي» الذي اشترته قناة خليجية وعرض على المشفّر، ويعتبر من أجمل الأعمال السورية على الإطلاق، وهو من إخراج سيف الدين سبيعي ومن بطولتي وبطولة النجم عباس النوري والمرحوم رفيق سبيعي وآخرين، كما أنني غنيت أغنية «كيكي» من خلال مسلسل «أبو جانتي الشهير»، الذي عرض قبل الأزمة السورية بسنوات، واليوم تتناقل الأغنية على «اليوتيوب» لمن يريد مشاهدتها.
وحول جيده، قال نزار أبو حجر: حاليا ننتظر مسلسل «بقعة ضوء» لنبدأ التصوير من إخراج عامر عابد، وعرض علي ثلاثة نصوص درامية لكنني لم أوقع أي عقد حتى الآن علما أنني اعلم أنني سأكون ضمن الكاست الفني لكن أحب توثيق المعلومة، وحاليا كل الشركات تعمل بمجال قراءة النصوص وتوقيع العقود مع الفنانين والمخرجين، أننا في حالة تخبط وركود، وعندما أوقع سأعلن لصحيفة «الأنباء» حصريا.
وختم: أقولها من قلب مجروح، الفن السوري أُحرِق، لا نعرف استثمار الفنان، ولا نميز بين الذهب والألماس والتنك، نضع الذهب، لكنهم يبحثون عن التنك، ولا أريد ان أنسى ان أي مخرج إذا انزعج من نقاش مع أي فنان حول فكرة أو أداء أو نقد ما، فإن الفنان يستبعد ولن يعود يوما ليكون بأي دور مع هذا المخرج أو ذاك، ووسطنا الفني يعاني من الشللية إضافة إلى تدني الأجور.