دلال العياف
أكدت الفنانة المصرية الشابة منة عرفة أن مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل منصة مهمة لاستقطاب الإبداعات السينمائية الموجهة للأطفال، ونافذة تفتح على إبداعاتهم، مشيرة إلى ان الحدث يحفل بتنوع لافت على صعيد المواضيع والمضامين التي يطرحها كل عام بما يخدم خبرات وأحلام الأجيال الجديدة ويرفدها بالكثير من الجماليات.
جاء ذلك خلال لقاء جمعها مع الأطفال والإعلاميين وزوار مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، الذي تنظمه مؤسسة «فن»، في الفترة من 14 ـ 19 أكتوبر في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، حيث عبرت الفنانة عن المستوى المتقدم الذي يعيشه المهرجان باعتباره الأول من نوعه على صعيد المنطقة.
وقالت: منذ نشأة السينما امتلك الطفل مكانته وحضوره في مختلف الأفلام التي لاقت رواجا وشهرة عالمية، وهذا أمر غاية في الأهمية ويسهم في لفت انتباه الأجيال الجديدة إلى كون الطفل جزءا لا يتجزأ من هذا الفن، وإذا استعرضنا حزمة الأفلام التي لا تنسى في التاريخ نجد أن هنالك طفلا في الارجاء يلعب دورا مهما في العمل ويلفت الانتباه إلى صفاء الموهبة التي يمتلكها والنبوغ الذي يسهل تداركه من خلال مشاهدة الأداء الذي يقوم به أمام الكاميرات.
وأضافت: «الأطفال تقودهم عفويتهم، منذ وقفت أمام الكاميرا لأول مرة عبرت عما يجول في داخلي خلال مختلف الشخصيات التي قمت بتأديتها بشكل عفوي دون أي تكلف، ما يجعلني أؤكد أن الطفل الممثل له قدرة كبيرة وصادقة على تأدية الأدوار المطلوبة منه دون تكلف، وهذه ميزة ضرورية ويجب الاهتمام بها وتنميتها خدمة لواقع السينما العربية».
وتابعت: «نلمس مؤخرا اهتماما كبيرا بدور الطفل في السينما العربية، وهذا يحسب لمهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل الذي أتاح الفرصة للمبدعين من مختلف دول العالم للحضور إلى الشارقة وتقديم أعمالهم وخبراتهم أمام الأطفال، إلى جانب ما يقدمه المهرجان من خيارات معرفة سواء كانت ورش عمل او جلسات حوارية وغيرها تسهم في توجيه الانتباه لضرورة الاعتناء بسينما الطفل، وتطويرها بما يخدم قضاياه وتطلعاته وتقوده نحو اكتشاف الجمال والتعرف على هذا النوع من الفنون عن كثب أكثر».
ولفتت الفنانة منة عرفة إلى أن الواقع التكنولوجي الذي نعيشه بات يفرض نفسه بشكل كبير، حيث ان التقدم الذي تشهده شبكة الانترنت والتي باتت تمتلك الكثير من المقومات الترفيهية التي تشد انتباه الأطفال يلعب دورا في إبعادهم عن الأفلام السينمائية المخصصة لهم، في الوقت نفسه أشارت إلى أن هذه الثورة التقنية لا تلغي حضور السينما ودورها الكبير في صقل مخيلة الأطفال الإبداعية ورفدهم، بل يمكن الاستفادة منها لتعزيز مخزون الأطفال المعرفي بالكثير من الخبرات السينمائية والفنية المتنوعة.