مع نسائم الشتاء الباردة في المسرح المكشوف في حديقة الشهيد تفاعل عشاق ورواد الطرب العربي الأصيل مع حفل الفنانة السورية المتألقة فايا يونان وليلة طربية قدمت فيها مزيجا من الأغاني العربية والوطنية.
شهد الحفل الذي انطلق في حدود الساعة الثامنة والنصف مساء واستمر حوالي ساعة ونصف إقبالا جماهيريا غفيرا إذ امتلأت أغلب مدرجات المسرح المكشوف بمحبي فايا، وكان أغلب الحضور من الشباب المتابعين لأغاني ومسيرة الفنانة الشابة على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى «اليوتيوب».
أحيت يونان حفلها بمصاحبة فرقة موسيقية مكونة من ستة عازفين وليد ناصر وهاني بدير على الإيقاع، وليث سليمان على الناي، وعبدالحليم الخطيب على القانون، ويعرب سميرات على الكمان، وأسامة الخطيب على بايس جيتار، وتوزيع وقيادة فرقة ريان الهبر.
قدمت الفنانة بصوتها الملائكي حفلا هيمنت عليه نكهات الطرب الأصيل من التراث الشامي فشدت للحب وللوطن وللسلام، وتألقت بعدد من أجمل أغانيها المتنوعة، حيث غنت «بيناتنا في بحر» وهي من إنتاجها الخاص، «شبابيك»، و«غني للناس»، و«شد عقبلي»، و«في الطريق إليك»، و«لي في حلب»، و«وجهك يا حلو»، و«هلا لا ليا»، و«نم يا حبيبي» التي أهدتها لأطفال العالم العربي وخاصة أطفال ضحايا فاجعة سيول الأردن، و«حب الأقوياء»، ووسط اندماج الجمهور قدمت رائعة أسمهان «إمتى هتعرف»، و«أحب إيديك»، و«أمي نامت»، و«يا ليته يعلم»، و«زنوبيا» التي أهدتها للبلدان العربية المنهكة من الحروب مفعمة بأمل إعادة تعميرها على أيدي الأجيال القادمة، كما فعلت زنوبيا ملكة «تدمر»، وتابعتها أغنية «تحت هودجها»، لتختتم أمسيتها مع أغنية «موطني» التي تفاعل معها الجمهور بحرارة التي استمرت بمغازلته بكلمة «أخاف ما يعجبكم» باللهجة الكويتية.
وعلى هامش الحفل عبرت يونان عن امتنانها وتقديرها لحديقة الشهيد وأكاديمية «لابا» لاستضافتها في الكويت لأول مرة، وأضافت: أنا سعيدة جدا بوجودي وسط الجمهور الكويتي الذي أتمنى أن ألتقي به مجددا متوجهة برسالة للعالم أجمع «أن يطغى صوت الموسيقى على صوت المدفع» من خلال مهرجان السلام.
كما أعلنت حصريا أنها بصدد إطلاق أغنية جديدة عن «بغداد» في القريب العاجل بالإضافة الى إقامة عدد من الحفلات في أماكن متفرقة وطرح ألبوم جديد يحمل تشكيلة متنوعة من أغاني الحب والوطن وقضايا مختلفة.