القاهرة - خلود أبو المجد
أقامت ادارة مهرجان الاقصر للسينما الافريقية، في دورته الثامنة، ندوة نقاشية للفيلم المصري «ليل خارجي» أدارها الناقد رامي عبدالرازق، وذلك عقب عرضه ضمن مسابقة الافلام الروائية الطويلة، بحضور بطلته منى هلا وبطله شريف دسوقي، ومنتجته هالة لطفي، بالإضافة الى الفنان محمود حميدة رئيس شرف المهرجان، والسيناريست سيد فؤاد رئيس المهرجان.
أكدت المنتجة هالة لطفي، ان التجربة الانتاجية لهذا الفيلم كانت مختلفة بالنسبة لها، حيث انها حرصت على عدم الاستعانة بجهات تمويلية كبيرة في السوق واعتمدت على جهودها، مشيرة الى ان جزءا كبيرا من توفير التكلفة الانتاجية يرجع الى عدة اسباب منها ان المخرج هو مدير التصوير، وان تصوير المشاهد اعتمد على الاضاءة الطبيعية، وتنازل الممثلين عن جزء من اجورهم.
وأضافت لطفي، الى ان تصوير الفيلم استغرق 6 شهور نظرا لعدم التصوير بشكل منتظم، حيث انه كان يتم التصوير كلما توافرت اموال.
ومن جانبها، ردت منى هلا على سؤال حول تشابه الفيلم مع فيلم «ليلة ساخنة» للفنان الراحل نور الشريف والفنانة لبلبة، مؤكدة ان الفيلم بعيد تماما، وان تيمة فتاة الليل وسائق التاكسي قدمت كثيرا في سينما العالم، ولكن قدمت في هذا الفيلم بشكل مختلف عن «ليلة ساخنة».
وأكد شريف دسوقي، انه لم يخطر بباله ابدا ان يحدث توارد لدى المتلقي بين فيلم «ليلة ساخنة» و«ليل خارجي»، مشيرا الى ان تقديم هذا الفيلم كان تحديا كبيرا.
جريمة الإيموبيليا
من جانب آخر وبحضور كبير من الجمهور، أقيمت مساء اليوم ندوة فيلم «جريمة الايموبيليا» ضمن القسم الرسمي خارج المسابقة، في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية عقب عرض الفيلم، وكان بين الحضور طارق عبدالعزيز واحمد عبدالله محمود وياسمين الهواري وعزة الحسيني مدير المهرجان وسيد فؤاد رئيس المهرجان، بالإضافة الى الفنان الشاب عمر عبدالعزيز.
وتدور أحداث الفيلم داخل عمارة «الإيموبيليا» السكنية الشهيرة التي بنيت نهاية ثلاثينيات القرن الماضي في وسط القاهرة، وسكنها العديد من المشاهير ونجوم الفن والمجتمع، ومنهم نجيب الريحاني والموسيقار محمد عبدالوهاب وأنور وجدي وليلى مراد، إذ تشهد العمارة خلال أحداث الفيلم عددا من جرائم القتل المتسلسلة التي يقوم بها أحد السكان المصاب بمرض الشيزوفرينيا الذي يجعله يسمع العديد من الأصوات داخل رأسه فيجعله يفقد السيطرة على تصرفاته وغير قادر بالتحكم في انفعالاته، وتم تصوير أغلب مشاهده في العمارة نفسها أمام مدخلها وعلى أدراجها الأمامية والخلفية من الداخل وبعدد من شققها.
وقام ببطولة الفيلم الفنان هاني عادل وطارق عبدالعزيز وأحمد عبدالله محمود وناهد السباعي وعزة الحسيني وياسمين الهواري ودعاء طعيمة ومنحة زيتون ولطيفة فهمي وغيرهم، وهو من تأليف وإخراج خالد الحجر.
وأكد رئيس المهرجان في بداية الندوة ان الفنان طارق عبدالعزيز قام بتغيير جلده في هذا الدور الذي قدمه فبهر الجمهور بشكل كبير، وهو ما رد عليه الفنان طارق عبدالعزيز مؤكدا انه يحاول الا يكرر نفسه في أي من الأدوار التي يقدمها، لذا عندما عرض عليه الدور شعر بالسعادة لأنه سيمنحه فرصة جديدة للإبداع.
أما الفنان احمد عبدالله محمود، فأكد ان علاقته بالمخرج خالد الحجر تتعدى فكرة الفنان والمخرج، فهو أب روحي بالنسبة لي وحينما عرض الدور لأقوم به لم أكن قلق وكان في كل مرة أصور فيها أحد المشاهد وأسأله ماذا سيحدث بعدها يخبرني بأنه سيصدم الجمهور بما سيشاهده وهذا ما حدث وسعيد بردود فعل الجمهور على الدور.
أما ياسمين الهواري، فقالت إنها سعيدة بهذه التجربة كونها التجربة الأولى لي في السينما فهي فرصة ليتعرف عليّ الجمهور من خلال هذه المساحة التمثيلية التي قدمها لي المخرج خالد الحجر الذي شرفت بالتعاون معه.
وأكدت الفنانة عزة الحسيني التي عادت للتمثيل من خلال هذا الدور بعد توقف فترة كبيرة واتجاهها للإخراج، وهي أيضا مدير مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، انها قامت بهذا الدور إنقاذا للموقف، لأن الفنانة لطفية فهمي تعرضت لحادث وكسرت قدمها، فذهبت للتصوير الذي استغرق يوما واحدا فقط، وأضافت أن الفيلم ينتمي لنوعية الأفلام قليلة الكلفة الإنتاجية، وكان الاعتماد الأكبر على القصة والإخراج.