- د.مهدي: تحويل الاقتصاد من اقتصاد يعتمد كلياً على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار عبر تنفيذ السياسات الواردة بخطة التنمية
بشرى شعبان
أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى الكويت د.طارق الشيخ أن جهود الكويت كانت بارزة في السنوات الأخيرة في السعي لتحويل الاقتصاد من اقتصاد بقيادة القطاع العام الذي بدوره يعتمد اعتمادا كليا على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار من خلال تنفيذ الاستراتيجيات المحددة في خطة التنمية الوطنية.
جاء ذلك خلال ندوة افتراضية عقدتها الأمم المتحدة في الكويت ضمن سلسلة ندواتها المسماة UN 75Talks بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الكويتي تحت عنوان «الاقتصاد بقيادة القطاع الخاص ـ الشراكات القائمة على المعرفة والابتكار».
وقال الشيخ ان استراتيجية الكويت التنموية 2035 تستهدف تحويل البلاد من اقتصاد قائم على الموارد إلى اقتصاد معرفي قائم على الابتكار لتبلوره كمركز ثقافي ومالي وتجاري ومؤسسي في المنطقة وهي خريطة عمل نحو الرؤية المستقبلية لمدن الكويت الذكية.
وأفاد بأن الكويت تتمتع بإمكانات هائلة لتكون وجهة أساسية تجذب الاستثمار في المنطقة، كما تمتلك القدرات والأدوات اللازمة لتحقيق «رؤية كويت جديدة 2035»، ومن هذا المنطلق تسعى الأمم المتحدة إلى فتح أرضية لتشكيل شراكات قائمة على الابتكار والاختراع لخلق فرص مستدامة لمستقبل واعد قادر على الاكتفاء يشمل كل القطاعات في الدولة.
من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي خلال مشاركته في الندوة جهود الكويت خلال السنوات الأخيرة لتحويل الاقتصاد من اقتصاد بقيادة القطاع العام يعتمد اعتمادا كليا على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وذلك من خلال تنفيذ السياسات الواردة بخطة التنمية للكويت.
بدوره، صرح نائب المدير العام لعمليات الاستثمار في هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت الشيخ د.عبدالله صباح حمود الصباح بأن الهيئة تواصل دعم رؤية الاستثمار المباشر للكويت كونها مركزا للاستثمار قائما على القيمة المضافة والابتكار.
وأضاف الشيخ د.عبدالله الصباح أن مهمة هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت تتمثل في المساهمة بنشاط لتعزيز التنوع الاقتصادي في الكويت من خلال تعزيز الاستدامة نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
من جانبه، أفاد مدير إدارة الشركات والابتكار في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.بسام الفيلي بأن المؤسسة تولي القطاع الخاص الكويتي اهتماما كبيرا استنادا إلى استراتيجية المؤسسة وأحد أهم محاورها تعنى بتطوير الثروة البشرية والأبحاث في شركات القطاع الخاص للمساعدة في تحديد الصعوبات واستلهام الحلول لمواجهة تحديات الاقتصاد الكويتي.
وقال الفيلي إن المؤسسة توفر برامج تدريبية معنية ببناء قدرات العاملين الابتكارية في القطاع الخاص كما تعقد شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات العالمية بغية تعزيز تطوير الأعمال والأبحاث لبلوغ اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.
من ناحيتها، قالت مديرة مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي مديرة الفرص في الإمارات إن التجربة الناجحة في الإمارات تكمن في أنها تؤمن بالفرص وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ومن أهم الركائز وضع سياسة تطلعية والتزام واستعدادات للمستقبل.
بدوره، ذكر إسماعيل رضوان من البنك الدولي أنه «في القرن الـ 21 سيكون الابتكار والمعرفة أهم العوامل الدافعة للنمو الاقتصادي للبلدان ذات الدخل المرتفع»، موضحا أن الكويت «تتمتع بإمكانيات هائلة لإعادة توجيه اقتصادها ومجتمعها نحو هذا النموذج الجديد المبني على تحسين التعليم والتنسيق القوي بين الأوساط الأكاديمية والقطاعين العام والخاص».
من جهته، أكد المستشار الاقتصادي نائب رئيس المركز العلمي الكويتي عبدالمجيد الشطي ضرورة أن تكون «لدينا القدرة على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى عائد اقتصادي مع وجود النظام البيئي المطلوب».
وشهدت الندوة تقديم الميثاق العالمي للأمم المتحدة وهو مبادرة طوعية التزمت بها أكثر من 10 آلاف شركة بمواءمة استراتيجياتها وعملياتها مع عشرة مبادئ عالمية تتناول حقوق الإنسان والعمل ومكافحة الفساد واتخاذ بيئة الإجراءات لتحقيق أهدافهم.