قال رئيس مجلس إدارة شركة ألافكو لتمويل شراء وتأجير الطائرات أحمد الزبن إن قطاع الطيران تصدر القطاعات الأكثر تأثرا بالتداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن انكماش الاقتصاد العالمي المتوقع 4.4% خلال 2020 بجانب القيود المفروضة على السفر نتيجة الجائحة أثرت سلبا وبشكل كبير وملموس على صناعة الطيران، حيث تراجعت حركة الركاب الجوية حول العالم بنحو 65% خلال العام الحالي.
وأضاف الزبن في تصريح صحافي بمناسبة إعلان النتائج المالية لشركة ألافكو ان ظروف الأزمة أدت إلى تراجع الطلب على الطائرات من قبل شركات الطيران العالمية، مرورا بعزوف غالبية المستثمرين عن شراء الطائرات ما أدى إلى انخفاض النشاط التجاري لصناعة تأجير الطائرات والذي انعكس كنتاج طبيعي على قيمة الطائرات.
وذكر الزبن أن «ألافكو» كشركة تشغيلية رائدة في قطاع الطيران ومن أبرز اللاعبين الرئيسيين في هذا المجال، وعلى الرغم من تحقيق الشركة أرباحا تشغيلية بلغت 23 مليون دينار خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2020 إلا أن عملياتها قد تأثرت بسبب ظروف البيئة التشغيلية لسوق تأجير الطائرات العالمي، ما انعكس سلبا على نتائج الشركة المالية والتي تضمنت تسجيل خسائر بلغت 9.8 ملايين دينار في السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر2020، مقابل صافي ربح قدره 17.7 مليون دينار في العام الماضي.
وقال الزبن إن إجمالي إيرادات التأجير بلغت 115.4 مليون دينار للسنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2020، مسجلة بذلك ارتفاعا نسبته 11% عن العام الماضي، مؤكدا أن الإيرادات نتجت من العمليات التشغيلية التي قامت بها الشركة من خلال إضافة 14 طائرة جديدة ليصل حجم المحفظة إلى 76 طائرة خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2020، وهو ما يعكس سلامة الأوضاع التشغيلية للشركة واتباع استراتيجية ناجحة، إلا أن الظروف كانت اضطرارية وناتجة عن إغلاق قسري وتوقف عام لأنشطة السياحة والسفر.
وأشار الزبن الى أن إجمالي موجودات الشركة بلغت 1.42 مليار دينار مقارنة مع 1.28 مليار دينار عن العام الماضي مرتفعا 11% وبلغت حقوق المساهمين 304 ملايين دينار مقارنة مع 319.3 مليون دينار عن العام الماضي.
وشدد الزبن على أن «ألافكو» تتمتع بمركز مالي قوي ومتين وملاءة مالية تمكنها من العودة الى طريق الربحية بمجرد عودة النشاط التشغيلي وانفتاح الأسواق وعودة حركة السياحة والسفر.
وذكر الزبن أن مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي يبذلون قصارى جهدهم من اجل الحفاظ على الملاءة المالية لشركة ألافكو واتخاذ أقصى التدابير التحوطية عبر اتخاذ العديد من الإجراءات والسياسات الحصيفة لمجابهة الأزمة، مبينا أن «ألافكو» نجحت في التوصل إلى اتفاق مع شركة بوينغ تم بموجبه تعديل اتفاقية الشراء لينخفض عدد الطائرات من 40 إلى 20 طائرة إضافة إلى تعديل أوقات تسليم تلك الطائرات.
كما توصلت ايضا الى اتفاق مع شركة ايرباص لإعادة هيكلة طلبات الطائرات، موضحا ان تلك التعديلات على الاتفاقيات تتواكب مع تطورات سوق تأجير الطائرات الحالية ومن شأنها أن تسهم في الحفاظ على معدلات السيولة لدى الشركة.
وفي المقابل ايضا، نجحت ألافكو في التوصل الى اتفاقات مع الممولين لتأجيل سداد دفعات التمويلات بما يتماشى مع طلبات المستأجرين المتعلقة في تأجيل سداد دفعات إيجار الطائرات في محفظة الشركة، وذلك للحفاظ على السيولة وتجنب الحصول على تمويل إضافي.
كما قامت الشركة بترشيد المصاريف الإدارية والعمومية مع مواصلة الأداء مرونة وكفاءة عالية، ما يؤكد أن نموذج الأعمال لدى الشركة يعتبر الأكفأ بالمقارنة مع شركات التأجير العالمية.
جدير بالذكر أن لدى ألافكو حاليا أسطولا يتكون من 76 طائرة مؤجرة على 23 شركة طيران في 17 دولة حول العالم، إضافة إلى طلبات شراء لعدد 73 طائرة مع ايرباص وبوينغ، والتي سيتم تسلمها خلال السنوات المقبلة.