- ارتفاع عائدات سندات الخزانة مع إمكانية إقرار الديموقراطيين حزم تحفيز مالي أكبر حجماً
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الديموقراطيين سيطروا على مجلس النواب ومجلس الشيوخ والبيت الأبيض، وذلك للمرة الأولى مرة منذ 10 سنوات، حيث من المتوقع أن يمضي بايدن قدما في تشريع حزم تحفيز مالي أكبر حجما وتمويل الإنفاق عن طريق رفع الضرائب. وبصفة عامة، أثبت مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون تاريخيا أنه من العناصر الإيجابية التي تسهم في تعزيز الإقبال على الأصول مرتفعة المخاطر، في حين يعتبر تأثره سلبيا على السندات والدولار الأميركي. وفي غضون ذلك تحركت كافة مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية نحو المنطقة الخضراء ونجحت في تسجيل مكاسب منذ بداية العام الحالي.
وأضاف التقرير أنه تم تداول الدولار الأميركي قريبا من أدنى مستوياته المسجلة في 3 سنوات، إذ تمكن اليورو والجنيه الإسترليني من الحفاظ على الاتجاه الصعودي.
ومن جهة أخرى، دفعت الضغوط البيعية عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو تخطي أكثر من 1% للمرة الأولى في 10 أشهر. وأتسع الفارق بين السندات لأجل 5 سنوات ونظيرتها لأجل 30 سنة إلى أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2016، إذ بلغ 135.4 نقطة أساس. كما عزز أداء عائدات السندات تحسن بعض البيانات الرئيسية التي جاءت أقوى من المتوقع والتي أظهرت ارتفاع النشاط الصناعي في الولايات المتحدة خلال شهر ديسمبر إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ أغسطس 2018. وكشف معهد إدارة التوريد إن مؤشره لنشاط المصانع الوطنية شهد انتعاشا وارتفعت قراءاته الى 60.7 الشهر الماضي مقابل 57.5 في نوفمبر.
وأوضح التقرير أن الاقتصاد الأميركي تكبد أول خسارة للوظائف منذ أبريل الماضي، حيث قامت الولايات بفرض مزيد من القيود بعد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا. وانخفضت الوظائف غير الزراعية بمقدار 140 ألف وظيفة في ديسمبر، في حين أشارت توقعات الاقتصاديين زيادة قدرها 50 ألف وظيفة عن الشهر نفسه. وتراجعت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة بعد صدور تقرير الوظائف الضعيف الذي أظهر تباطؤ حاد في سوق العمل الأميركي.
المملكة المتحدة
أشار التقرير الى تحسن نشاط القطاع الصناعي في المملكة المتحدة وارتفاع مؤشر القطاع إلى 57.5 في ديسمبر ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته المسجلة في 37 شهرا. ويعكس هذا الرقم زيادة مؤقتة في المشتريات قرب نهاية الفترة الانتقالية لانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي ومن المرجح أن يأخذ هذا الاتجاه منحى معاكسا في بداية 2021.
وفي ذات الوقت، أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون فرض تدابير الإغلاق الكامل في كافة أنحاء البلاد بعد الارتفاع القياسي لحالات الإصابة بفيروس كورونا، إلا أنه على الرغم من ذلك، تحسنت معنويات الإقبال على المخاطر بصفة عامة وهو ما يعكسه تخطي الجنيه الاسترليني مستوى 1.37 دولار للمرة الأولى منذ 2018 في ظل اتضاح مسار سيناريو انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي وطرح اللقاحات على مستوى العالم.
وأكد جونسون أن الحكومة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدفها المتمثل في تلقيح ما يقارب نحو 13 مليون شخص بحلول منتصف فبراير. وقد تلقى 1.5 مليون شخص اللقاح حتى الآن بما يعني أنه خلال أقل من 6 أسابيع ستحتاج الحكومة إلى تلقيح 11.5 مليون شخص. وسيتطلب ذلك تلقيح نحو 300 ألف شخص يوميا اعتبارا من الخميس الماضي. لوضع ذلك في سياق أوضح، فمنذ إعطاء أول جرعة للقاح في المملكة المتحدة في الثامن من ديسمبر، بلغ متوسط متلقين اللقاح 50 ألف شخص يوميا. واستنادا إلى المعدلات التي تم تسجيلها في الأيام الأخيرة وفقا لما أكدته الحكومة شفهيا، يقترب هذا المعدل من الوصول إلى نحو 100 ألف يوميا.
أسعار النفط
وافقت منظمة أوپيك وحلفاؤها في اجتماعها الأخير على رفع إنتاج النفط بمقدار 75 ألف برميل يوميا مقارنة بمستويات يناير، إلا أن السعودية تعهدت بخفض طوعي لإنتاجها من النفط بمقدار مليون برميل يوميا في فبراير ومارس كجزء من اتفاق سيبقي بموجبه معظم منتجي «أوپيك» وحلفائها على مستوى الإنتاج ثابتا في مواجهة عمليات الإغلاق الجديدة لمواجهة الجائحة. وعليه ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6% تقريبا إذ وصل سعر مزيج خام برنت إلى أكثر من 55 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ فبراير 2020 ويظهر علامات ثابتة على الانتعاش إلى مستويات ما قبل الجائحة.