أحمد يوسف
دعا رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي الصناعيين إلى توصيل رسالة لنواب مجلس الأمة بأهمية دور الصناعة في تنمية البلاد، مشيرا إلى ان الصناعة تمر بمرحلة جمود، وذلك بعد إيقاف عمليات التوسعة في المصانع بميناء عبدالله تحت شعار حماية البيئة. وقال ان اللجنة المالية بمجلس الأمة قد وافقت مؤخرا على قانون الخصخصة لفتح آفاق التنمية في البلاد في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الصناعي حصارا.
جاء ذلك اول من أمس خلال الجمعية العمومية التي عقدها الاتحاد، مؤكدا على كثرة التحديات التي تطارد الصناعيين والتي أدت إلى هجرتهم خارج البلاد إلى الدول المجاورة وفي مقدمتها السعودية حيث وجدوا ترحيبا بأصحاب المبادرات الصناعية وهو امر محزن للغاية ولهذا لابد ان تعمل الحكومة على تنمية القطاع الصناعي من خلال وضع إستراتيجية ثابتة يتم تنفيذها سواء ذهب الوزير او استمر وذلك لأن الهيئة العامة للصناعة فقط لن تستطيع فعل الكثير، وذلك لأنها مرتبطة بجهات أخرى تتحكم في قرارات مثل البلدية والبيئة والكهرباء وغيرها. وأضاف أن أزمة مصانع أم الهيمان تصاعدت بسبب زيادة جرعة التأثير السياسية مما أدى إلى إغلاق المصانع ما بين 3 إلى 7 أيام وعادت المصانع للعمل بعد موافقتها على تنفيذ اشتراطات الهيئة العامة للبيئة، لافتا إلى ان الاتحاد يسعى لإصلاح الثغرات التي يسعى البعض إلى استغلالها من خلال التركيز على الصناعات صديقة البيئة. ولفت إلى ان مصانع أم الهيمان لم تعط الفرصة ولو دقيقة واحدة للدفاع عن نفسها وتم إغلاقها بشكل مأساوي وإنذار 14 مصنعا، ولذا سعينا في الاتحاد لإيضاح الصورة لوضع النقاط على الحروف خاصة في مجلس الأمة لإنهاء هذه الإشكالية ولكن الجرعة السياسية كانت كبيرة وضاغطة على القطاع الصناعي الأمر الذي أصاب الصناعيين بخيبة أمل. وأشار إلى إن خطة التنمية التي تم اقرارها لم تذكر شيئا عن القطاع الصناعي ومرت عليه مرور الكرام موضحا انه في الوقت الذي يتم فيه إغلاق المصانع قامت الحكومة بإعطاء الزراعيين تعويضا عن الصقيع يقدر بـ 4 ملايين دينار.
من جانبه قال امين السر المساعد بالاتحاد خالد المضف ان موقف اتحاد الصناعات واضح من البداية بأننا لا ندافع عن المصانع المخالفة او الملوثة للبيئة وكذلك التي ترفض الالتزام بالاشتراطات البيئية لافتا إلى ان الاتحاد ألزم المصانع من قبل بالالتزام بتنفيذ الصرف الصناعي وتم تعديل أوضاع المصانع ولهذا عندما تصاعدت أزمة مصنع ام الهيمان وجدنا عدم عدالة بالتشدد مع القطاع الخاص وإعطاء مهلة خمسة أعوام للقطاع النفطي الحكومي، وذلك لأن القطاع الخاص كان الحلقة الأضعف بكل المقاييس حيث تحول الأمر إلى مزايدة سياسية للأسف على حساب الصناعيين. وأشار المضف إلى ان هناك إشكالية جديدة طفت على السطح مؤخرا وهي موضوع «الفوم» والذي صدر قرار بمنعه لسوء استخدامه وقد بادر مصنع الشرهان الذي ينتجه في الكويت إلى إيقاف إنتاجه لمدة 6 شهور لحين وضع الضوابط الخاصة به وهذا قرار خاطئ لأنه لا يجوز منع إنتاج منتج لسوء استخدامه لأنه سيؤدي لإيقاف خط انتاج تكلف الكثير وتحول الأمر الى قطع أرزاق. هذا، وقد وافقت الجمعية العمومية للاتحاد على توصيات مجلس الادارة وجميع بنود جدول الاعمال منها: أولا: فتح باب التصنيف للشركات النفطية الموردة للقيام بأعمال صناعية بالإضافة إلى توريد ذلك أسوة بما يتم مع شركات المقاولات.
ثانيا: إدراج الشركات المصنعة لدى الجهات الحكومية لاعتمادها بما يساهم بدخولها في المشروعات التنموية المقرر تنفيذها.
ثالثا: تشكيل لجنة من الصناعيين لمواجهة مشاكل الصناعات النفطية في الكويت. وقال الخرافي في رد على الاقتراح بأن الاتحاد لديه لجان تجتمع بصفة دائمة منها لجان الشكاوى ودعم المنتج الوطني لافتا إلى إن الاتحاد سوف يتابع ذلك ولكن يجب على الصناعيين مساندة الاتحاد عبر الضغط على نواب مجلس الأمة.