- تعزيز وتنمية قدرات ومهارات موظفي البنك لمجاراة الابتكارات الحديثة التي يتبناها
سيطر حدث بارز على مجريات حياتنا في 2020، حيث أدى انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) المستجد بسرعة شرسة إلى إحداث فوضى وتغيرات مفاجئة في جميع أنحاء العالم، مما نتج عنه آثار شديدة على مختلف المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، الصحية، العلمية وغيرها الكثير. ولكن، هذا الوضع لم يمنع بنك الكويت الدولي «KIB» من الاستمرار في خدمة عملائه على أكمل وجه ممكن، ومواصلة السعي نحو تحقيق أهدافه وسياساته الرامية لحصد المزيد من النمو والازدهار والتي كان من أبرزها التسريع في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي التي بدأها البنك منذ بضع سنوات تماشيا مع رؤية البنك في تقديم أفضل الخدمات والمنتجات المصرفية الحديثة والمبتكرة.
فمنذ الأيام الأولى لفرض الإغلاق وتعطيل الأعمال، سارع «KIB» إلى التأقلم مع الظروف واحتواء المخاطر من خلال إعادة هيكلة طريقة إنجاز أعماله وتقديم خدماته عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الالتزام بكافة القرارات الحكومية والتدابير الوقاية التي يمكن أن تساعد في السيطرة على هذا الفيروس والتقليل من حدة انتشاره من منطلق أن الوقاية خير من العلاج.
الالتزام واجب وطني
وفي غضون ذلك، وضع «KIB» حماية صحة الأفراد في مقدمة أولوياته، معتبرا أن الالتزام بتوجيهات السلطات الكويتية ووزارة الصحة يعد واجبا وطنيا.
ومن هنا، التزم البنك التزاما تاما بقرار تعطيل الأعمال الذي فرضته البلاد، بينما تبنى سياسات مرنة لإتمام العمل عن بعد حيث استمر الموظفون بأداء واجبهم وخدمة العملاء وهم في منازلهم مما يضمن سلامتهم.
كما كان «KIB» على يقين بأن كل الأمور والقضايا تعتبر ثانوية أمام سلامة وصحة أفراد المجتمع، ولذلك قرر إعادة افتتاح فروعه تدريجيا وفقا للخطة التي وضعتها الحكومة، وتم تطبيق كافة الإجراءات الوقائية اللازمة بدءا من توفير طاقم طبي خاص لقياس درجة حرارة الموظفين والعملاء وتزويدهم بالكمامات والقفازات قبل دخول الفروع، مع توفير ميزة حجز المواعيد مسبقا عن طريق خدمة Q-Matic عبر تطبيق الهواتف الذكية.
كما تم مراعاة الالتزام بالمسافة اللازمة للتباعد الاجتماعي بين الأفراد في الأفرع والمبنى الرئيسي للبنك، إلى جانب التأكد من دخول عدد محدود من العملاء إلى الفرع وتوفير مظلات خارجية للانتظار أو إمكانية الانتظار في السيارة.
هذا، ولقد اعتمد البنك على الموظفين المتطوعين ضمن برنامج أبطال «KIB» لمساعدة زملائهم داخل الفروع على تنظيم عملية إنجاز العمل والتقليل من الاعتماد على الأيدي العاملة المساعدة، مع اتباع سياسة تقليل استخدام الأوراق المطبوعة مثل وصولات أجهزة السحب الآلي تجنبا لنقل العدوى بسبب الأوراق، بالإضافة إلى تعقيم كافة الفروع والمبنى الرئيسي للبنك وأجهزة السحب الآلي بشكل مستمر، وتوفير معقمات اليدين بجوار كافة أجهزة السحب التابعة للبنك.
مساندة الجهود الحكومية
وتفاعلا مع الجهود المبذولة من كل مؤسسات الدولة لاتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، وتجسيدا للتعاون المأمول من كافة قطاعات الدولة لتأمين سلامة المواطنين والمقيمين، فقد قرر اتحاد المصارف تلبية دعوة بنك الكويت المركزي بالتبرع بمبلغ 10 ملايين دينار، وذلك كمساهمة من البنوك الكويتية في صندوق دعم جهود الحكومة في الإنفاق على بعض الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا ومساندة المؤسسات العامة والخاصة المعنية باتخاذ هذه الإجراءات، وبذلك حرص «KIB» على المساهمة في هذا الصندوق بما يقارب النصف مليون دينار إيمانا بأن هذه المساهمة ستحقق أثرها المادي بنجاح تلك الجهود بالإضافة الى أثرها المعنوي على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين لما فيه مصلحة الكويت.
كما أن «KIB» استمر في دعم الشركات المتضررة من تداعيات أزمة كورونا، وفقا للشروط التي أقرها بنك الكويت المركزي كجزء من حزمة الحوافز المقدمة من البنوك، مما يدعم البيئة التشغيلية المحلية.
هذا إلى جانب تنفيذ قرار البنك المركزي الكويتي من قبل اتحاد مصارف الكويت الذي أقر بتأجيل تحصيل أقساط كل من التمويل الاستهلاكي والإسكاني وبطاقات الائتمان لمدة ستة أشهر من دون تحميل أي أرباح إضافية نتيجة لذلك التأجيل، حيث اعتبر ذلك بمثابة دعم سيولة قصير الأجل لمعالجة مشكلات التدفق النقدي المحتمل للعملاء واستجابة للآثار المترتبة جراء تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.
التحول الإستراتيجي والخدمات الرقمية
أهم ما يميز «KIB» عن غيره من البنوك المحلية هو رغبته الدائمة بالتغيير والتطوير تماشيا مع متطلبات عصرنا الحالي.
وخلال 2020، بدأ «KIB» بتطبيق خطته الاستراتيجية للتحول الرقمي التي بدأت تتشكل معالمها قبل سنوات.
والرحلة التي كان من المقرر أن تستغرق من عامين إلى 3 أعوام ما قبل أزمة كورونا، أقلعت في غضون أسابيع بفضل تخطيط البنك المسبق وسعيه لخلق وسائل بديلة لضمان الارتقاء بتجربة العملاء لأفضل المستويات بما يتناسب مع أسلوب حياتهم العصري، إلى جانب تقديم أحدث الحلول والخدمات المصرفية الإلكترونية عبر مختلف القنوات المصرفية المتاحة عبر موقعه الإلكتروني، تطبيق الهواتف الذكية أو مركز الاتصال المطور.
ويعتبر التركيز في المحافظة على مكانة البنك المتقدمة بين المصارف الأخرى التي تقدم الخدمات التكنولوجية المتطورة في المنطقة من صميم استراتيجية «KIB»، مما حفز «KIB» لإطلاق خدمات إلكترونية جديدة ساعدت العملاء على إتمام معاملاتهم المصرفية بمنتهى الراحة والأمان في أي وقت ومن أي مكان دون الحاجة لزيارة الفروع.
كما يسعى «KIB» إلى إطلاق المزيد من الخدمات الجديدة خلال الفترة المقبلة بهدف إرضاء مختلف شرائح العملاء، مع الحفاظ على ميزة سهولة الاستخدام.
صفقات ناجحة وتصنيفات متميزة
وسط الفوضى العارمة التي شهدها العام 2020، أدرك «KIB» أن نجاح المسؤولية الاجتماعية لا يقتصر على المبادرات المجتمعية فقط، بل يجب أن ينعكس أيضا من خلال الممارسات التجارية.
ولذلك قرر المشاركة في أول صكوك مخصصة لمكافحة تبعات فيروس كورونا المستجد حول العالم، حيث تم اختياره ليكون المدير المشترك لأول إصدار من نوعه لـ «صكوك استدامة» يصدرها البنك الإسلامي للتنمية بقيمة 1.5 مليار دولار لمدة 5 سنوات، بهدف دعم المشاريع الاجتماعية والتخفيف من آثار جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) المستجد في الدول الأعضاء البالغ عددها 57 دولة، وذلك لمساعدتها في معالجة الآثار الصحية والاقتصادية لانتشار الفيروس تحت عنوان «الرد، الاستعادة، ومعاودة الانطلاق».
ومن جهة أخرى، نجح «KIB» في إصدار صكوك بقيمة 300 مليون دولار ضمن الشريحة الثانية Tier 2 من قاعدة رأس المال بحسب معيار كفاية رأس المال (بازل 3)، وتمتد هذه الصكوك لمدة 10 سنوات وهي غير القابلة للاسترداد لمدة السنوات الـ 5 الأولى.
ولقد تم تسعير هذه الصكوك التي تعتبر الأولى من نوعها في دولة الكويت بمعدل ربح سنوي 2.375%، ووصل مجموع المشاركة فيها ما يقارب 2.7 مليار دولار، أي ما يمثل 9 أضعاف حجم الصكوك المصدرة.
كما تعتبر هذه الصكوك الأعلى تصنيفا ضمن الشريحة الثانية في الكويت ودول الخليج العربي، بالإضافة إلى كونها أول صكوك ضمن الشريحة الثانية لرأس المال تصدر بالدولار الأميركي في الكويت، وتم إدراجها للتداول في بورصة لندن (LSE) مما يعزز مركز «KIB» المالي ومكانته في أسواق رأسمال الدين الإقليمية.
ولقد قامت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بمنح هذه الصكوك تصنيفا ائتمانيا نهائيا طويل الأجل (Long-term) عند «-A»، ومنح التصنيف الائتماني طويل/ قصير الأجل عند «A+/F1» لبرنامج الصكوك الخاص بالبنك.
من ناحية أخرى، قامت وكالة فيتش بتثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل (Long-term IDR) للبنك عند «+A» وكذلك تثبيت القدرة الذاتية (VR) للبنك عند «-bb» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مما يعكس سمعته القوية واستقرار مركزه المالي في القطاع المصرفي.
%73.14 العمالة الوطنية في البنك
يؤمن «KIB» بأن المؤسسات التي تركز استراتيجياتها على الموارد البشرية تعتبر أكثر نجاحا، لأن الأفراد هم أساس دفع استمرارية أعمالها.
ولهذا استمر البنك في تعزيز وتنمية قدرات ومهارات موظفيه من أجل أن يكونوا قادرين على مجاراة الابتكارات الحديثة التي يتبناها وبالتالي تقديم أفضل خدمة للعملاء.
ومن هنا، قام البنك بتدوير إداري للموظفين الأكفاء واستقطاب الطاقات الشبابية الجديدة التي تتمتع بمعرفة جيدة في مجال التكنولوجيا المالية والبرامج التقنية المبتكرة.
كما قام أيضا بتنظيم الدورات والبرنامج التدريبية المكثفة لتأهيل الموظفين الجدد وتطوير مهارات الحالين منهم.
هذا وحرص «KIB» على توفير فرص العمل المناسبة التي تجذب العمالة الوطنية من الشباب الكويتي الطموح للعمل في القطاع المصرفي، حيث وصلت نسبة العمالة الوطنية إلى 73.14%، وذلك من منطلق إيماننا بأهمية دعم العمالة الوطنية وتمكين الشباب الكويتي تماشيا مع تعليمات بنك الكويت المركزي ورؤيته وخططه الرامية إلى توفير أكبر عدد ممكن من الفرص الوظيفية للمواطنين الكويتيين.
دعم المجتمع مادياً ومعنوياً
يؤمن «KIB» بأن المسؤولية الاجتماعية سلوك أخلاقي يجب أن تلزم به كل مؤسسة وفرد في جميع الأوقات وخاصة خلال الأزمات والظروف الطارئة، ولذلك استمر البنك في جهوده الرامية لدعم المبادرات المجتمعية الهادفة، حيث قام بإطلاق مبادرة «من أجل الكويت» بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة، حيث تم توزيع الكمامات والقفازات الواقية على كافة وزارات الدولة والهيئات الحكومية والمجمعات التجارية والمستشفيات الحكومية والخاصة بالإضافة الى توفير عدد من حاويات القمامة الكرتونية المخصصة لإلقاء الكمامات والقفازات المستخدمة، من منطلق دعم الجهود المشتركة للحفاظ على البيئة الكويتية والمساهمة في الحد من تفشي الفيروس في البلاد.
كما قدم «KIB» رعايته الرئيسية لحفل تخرج طلبة الكويت للعام الدراسي 2019 - 2020، والذي أقيم عن بعد، حرصا منه على رسم البسمة وإسعاد الطلاب الذين أكملوا السنة الدراسية بنجاح رغم الكثير من التحديات التي واجهوها هذا العام، مما أهله للفوز بجائزة «إعلان المسؤولية الاجتماعية» التي حصل عليها ضمن حفل جائزة الكويت للإبداع الذي نظمه الملتقى الإعلامي العربي.
إكمال مسيرة النجاح
تمكن «KIB» بفضل إصراره من أن ينال عدة جوائز من مؤسسات إقليمية وعالمية مرموقة وموثوق بها في السوق، ومنها: جائزة «أفضل بنك إسلامي في الكويت» لعام 2020، للعام السابع على التوالي، إلى جانب جائزة «البنك الأكثر أمانا في الكويت» للعام 2020، وذلك ضمن سياق الجوائز التي تمنحها هيئة التحرير في مجلة «وورلد فاينانس»، تقديرا لما يتمتع به البنك من جودة عالية في الخدمات والمنتجات المصرفية الإسلامية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب اتباعه أعلى معايير الأمن والأمان في حماية الخدمات المصرفية الإلكترونية.
وفي العام نفسه نال بنك الكويت الدولي جائزتين من فئة «صفقات العام 2019» والتي تنظمها سنويا مجلة إسلاميك فاينانس نيوز (IFN)، حيث حصل «KIB» على جائزة «صفقة العام لقطر للعام 2019» وجائزة «الصفقة التنظيمية للعام 2019»، وذلك عن مشاركته كمدير رئيسي مشترك وحافظ سجلات مشترك لإصدار صكوك يعتبر الأول من نوعه في دولة قطر الشقيقة للصكوك المصدرة من بنك قطر الدولي الإسلامي بقيمة 300 مليون دولار أميركي ضمن الشريحة الأولى الإضافية لرأس المال.
هذا بالإضافة إلى أنه نال عددا من الجوائز ضمن حفل جائزة الكويت للإبداع لعام 2020 الذي نظمه الملتقى الإعلامي العربي، وهي: جائزتان من الجوائز التنافسية لأفضل الإعلانات التلفزيونية المرئية، أولهما: «جائزة الإبداع عن فئة التميز في التأثير» عن إعلان «شتعرف عنا» الذي قدمه البنك بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الكويتي للعام 2020، والجائزة الثانية هي: «جائزة الإبداع عن فئة التميز في المحتوى» عن إعلان «يا جامع الناس» الذي قدمه البنك خلال شهر رمضان المبارك للعام 2020.
كما حصل أيضا خلال الحفل على «جائزة الإبداع في المسؤولية الاجتماعية» تقديرا للبصمة المميزة التي تركها في الفترة الأخيرة عبر الحملات الإعلانية والإعلامية التي قدمها أثناء فترة جائحة كورونا.
الطريق الأقرب إلى العملاء
رأى «KIB» أنه من المهم أن تتماشى آلية العمل في فروعه مع استراتيجية التحول الرقمي الجديدة، وذلك لجأ إلى إعادة هيكلة شبكة فروعه وتطويرها إلكترونيا وتعزيز طريقة عملها لتتناسب مع أسلوب حياة العملاء الأكثر تطورا.
ومن هنا، قام بافتتاح فروع جديدة ذات مفاهيم حديثة وتصاميم مختلفة كليا ومنها فرع مجمع 89 مول بمنطقة العقيلة الذي يتميز بمواصفات تقنية عالية المستوى مما أهله للفوز بجائزة «أفضل بنك في تصميم الفروع لعام 2020» من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ضمن سياق حفل توزيع جوائز التميز والإنجاز المصرفي العربي لعام 2020.
ولقد تم تزويد هذا الفرع بالعديد من الأجهزة اللوحية والشاشات التفاعلية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة لتلبية احتياجات العملاء المتطورة وتعزيز تجربتهم من الناحية التقنية.
كما حرص «KIB» على دمج العنصر الجمالي والوظيفي معا، حيث يتميز التصميم المعماري للفرع بإنشاء مساحات داخلية اجتماعية تخلق بيئة مصرفية مشتركة ومنفتحة.
ولقد استوحي التصميم الداخلي للفرع من العمارة والثقافة التراثية الكويتية، وذلك باتباع نفس تخطيط ساحة «الليوان» في المنازل الكويتية التقليدية، هذا إلى جانب إضافة لمسة خاصة لمنطقة الانتظار، بتصميمها الفريد والمرحب، والتي تتميز بوجود شجرة كاملة الحجم ترمز للحياة والنمو والازدهار، وهو ما يعكس شعار البنك «بنك للحياة» وهدفه الأساسي بتحقيق التنمية المستدامة والتطور الدائم.
هذا ويسعى «KIB» إلى افتتاح المزيد من الفروع الرقمية في مختلف مناطق الكويت وخاصة المواقع الاستراتيجية المزدحمة التي تستقطب أكبر عدد ممكن من العملاء ليكون بالقرب منهم دائما.