Note: English translation is not 100% accurate
نقلاً عن «بلومبيرغ» و«بزنسويك» الأميركية
احتمال وجود مؤامرة من قبل إدارة أوباما ضد «تويوتا»
25 مارس 2010
المصدر : الأنباء


يشكك البعض في احتمال وجود مؤامرة من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما ضد شركة تويوتا. ولكن المزيد من الحقائق بدأت تكشف أن الرئيس الذي تملكت حكومته 61% من أسهم جنرال موتورز قادت إدارته تلك المؤامرة ضد تويوتا رغبة منها في رفع قيمة الأسهم التي تمتلكها في جنرال موتورز وإرضاء اتحادات العمال الأميركية التي تقدم دعما هائلا لأوباما وحزبه.
مؤخرا نشر موقع بلومبيرغ الاقتصادي الشهير وبالتعاون مع مجلة بزنسويك شرحا وافيا لاحتمالات المؤامرة من إدارة الرئيس الأميركي ضد تويوتا، ولم تخرج تلك الاحتمالات كثيرا عن إطار التوضيحات السابقة في موقع الموتورنيوز، ولكن الوقوف عند تقرير بلومبيرغ يعزز الاعتقاد بوجود المؤامرة التي بدأت تكتسب زخما كبيرا بين وسائل الإعلام الأميركية بعد أن أظهرت التحقيقات الرسمية زيف ادعاءات بعض العملاء ضد «تويوتا» لأسباب مختلفة.
السؤال الأهم
هل فعلا واجهت سيارات تويوتا وحدها شكاوى حول التسارع غير المقصود؟ لننظر إلى الإحصائيات قليلا.
على مدى السنوات العشر الماضية جرى تقديم 15.174 شكوى إلى الإدارة الوطنية لسلامة الطرقات السريعة NHTSA في الولايات المتحدة فيما يخص التسارع غير المقصود، وهي شكاوى ضد كافة صناع السيارات وليس تويوتا وحدها، وبناء على ذلك ومنذ 1980 فتحت NHTSA ملفا شمل 141 تحقيقا، أغلقت 112 منها بعد توصل التحقيقات الى ان المشاكل ناجمة عن أخطاء ارتكبها العملاء.
وفي إحصائية جديدة لـ251 حالة تسارع غير مقصود تم تسجيلها لسيارات السنة الطرازية 2009، بلغت حصة تويوتا 7.5% من الشكاوى، وحصة فولكس واجن ـ وأودي 11.5%، وحصة بي ام دبليو 5.8%.
ولسنا هنا بصدد تهويل الأمر ضد الماركات الألمانية، لأن الشكاوى شيء ونتائج التحقيقات شيء آخر، ولعلمنا أن معظم شكاوى التسارع غير المقصود تكشف التحقيقات لاحقا أنها ناتجة لخطأ من السائق، يجب التسليم بأن الشكاوى صحيحة.
ولننظر أيضا إلى فورد، حيث يعتقد بأن حالات التسارع غير المقصود لبعض من سياراتها ربما تسببت في 20 حالة وفاة، وكرايسلر يعتقد بأن سياراتها ربما تسببت في 12 حالة وفاة لنفس المشكلة.
ونركز هنا على كلمة «يعتقد» لأن معظم التحقيقات لم تجزم بأن تلك الحوادث سببها تسارع غير مقصود.
وهو ما نوهنا إليه من قبل بأن حالات الوفاة المرتبطة بسيارات تويوتا «يعتقد» بأن سببها التسارع غير المقصود ولكن لم تتوصل التحقيقات إلى هذه النتائج بشكل قطعي ونهائي.
ونسرد هذه الإحصائيات لتوضيح أن الحكومة الأميركية لم تدفع نحو تهويل عمليات استدعاء شعبية وإعلامية واسعة ضد فورد وكرايسلر كما فعلت ضد تويوتا.
نظرية المؤامرة
بالعودة إلى نظرية المؤامرة ضد تويوتا، قالت بلومبيرغ وبزنسويك في افتتاحية للكاتب كيفن هاسيت: إذا كنت ترغب في لمحة عن المسار الذي تدفعنا إليه حكومة الرئيس باراك أوباما، فانظر إلى ما يحدث لـ «تويوتا»، إنها أكبر ضحية للحرب التي شنها الرئيس ضد الأعمال.
وقال هاسيت إن إدارة أوباما رأت أن أفضل طريقة تمكنها من رفع قيمة الأسهم التي تمتلكها في جنرال موتورز هي تنظيم حملة ضد الشركات المنافسة لها.
ولدى إدلائه بشهادته في 24 فبراير الماضي ضمن جلسات للكونغرس الذي يقع تحت هيمنة الديموقراطيين قدم أكيو تويودا اعتذاره ولكنه دافع وبشدة عن أداء شركته فيما يخص الاستدعاءات.
الادعاءات ضد بريوس البريئة
وعلى الرغم من أن عمليات الاستدعاء لم تشمل طراز الدفع الهجين الأكثر بيعا في العالم «بريوس»، فقد قام جيمس سايكس في سان دييغو بولاية كاليفورنيا بفبركة قصة حول تسارع غير مقصود لسيارة بريوس يقتنيها بالتأجير، وهي قصة ركزت عليها وسائل الإعلام كقضية أساسية لمادتها الإخبارية على مدى أسبوع كامل قبل أن تكشف التحقيقات الفنية أن لا خلل في السيارة.
وكانت الصدمة أكبر بفشل الوسائل الإعلامية العملاقة في تغطية الأحداث على نحو محترف كما فعلت مواقع إلكترونية للهواة كشفت أن سايكس يعاني من مشاكل مالية كبيرة بعد مصادرة كل ممتلكاته كنتيجة لإفلاسه وأنه اختلق قصته التي عرفت بـ «البريوس الهاربة» طمعا في الحصول على سيارة بديلة مجانا خاصة أن عقد تأجير السيارة التي بحوزته شارف على الانتهاء، وبتسليمها سيبقى بلا سيارة.
ثم افتعلت امرأة في الخمسينيات من عمرها قصة مشابهة في نيويورك وادعت بأن سيارتها البريوس تراجعت بشدة إلى الخلف لتقطع شارعا مزدحما قبل أن تصطدم بحائط. ومرة أخرى كشفت التحقيقات الفنية الكاملة أنها لم تستخدم الفرامل وأنها ضغطت على فرملة البنزين بشدة، وها هي شرطة نيويورك تقر بأن تحقيقاتها كشفت عن ارتكاب المرأة خطأ شخصيا منها وأن لا عيب في السيارة. إذن لا مشكلة في الـ «بريوس».. ولكن العملاء يشتكون لتحقيق أطماع ذاتية.
«أودي» واجهت نفس الحرب
أعادت بلومبيرغ وبزنسويك إلى الذاكرة أزمة مشابهة لأزمة تويوتا واجهتها أودي منتصف الثمانينيات من القرن الماضي في الولايات المتحدة وأدت إلى تهميش مبيعاتها بشكل كبير وقيامها بخمس عمليات استدعاء، لتثبت التحقيقات المكثفة من قبل NHTSA فيما بعد صدق ما أكدته أودي من البداية بأن الشكاوى تعود إلى أخطاء من العملاء بعدم الضغط على دواسة الفرامل عند تحريك ذراع ناقل الحركة، بل على العكس كانوا يضغطون على البنزين في سوء استخدام صارخ يبين كيفية استخدام العملاء للسيارات في السوق الأميركية.
فابتكرت أودي قفلا يمنع تحرك ذراع الناقل قبل الضغط على الفرامل. وهو نظام طبقته جميع مصانع السيارات فيما بعد لتحمي نفسها ضد ادعاءات العملاء.
وقالت بلومبيرغ في تقريرها بأنه وفقا للبروفيسور ريتشارد شميدت المتخصص في علم النفس والمتقاعد من جامعة كاليفورنيا في لوس انجيليس والذي كان أحد المستشارين في أزمة أودي حينذاك، بررت أودي حدوث مشكلة التسارع غير المقصود لخطأ من العملاء وليس لعيب في سياراتها، وعززت اعتقادها بإحصائيات أثبتت ان المشكلة أكثر شيوعا بين كبار السن والسائقين الأقل خبرة في قيادة السيارات مثل العاملين في محطات غسيل السيارات.
ومما سبق، يتضح أن هناك الكثير من التشابه بين قضية تويوتا وقضية أودي، ولعل أهمها وأنه بعد أن أخذت القضية صدى واسعا بين وسائل الإعلام ضدهما، بدأ المحامون ينظرون إليهما كمنجم للذهب، فأخذوا يحثون العملاء على تقديم قضايا جماعية على الرغم من عدم اكتمال التحقيقات الفيدرالية سواء في أزمة أودي آنذاك أو أزمة تويوتا حاليا، فتهافت العملاء على تسجيل الشكاوى ضد تويوتا كما فعلوا ضد أودي من قبل، وهو ما يؤكد أن السيارات لم تعان من مشاكل قبل الجلبة الإعلامية التي حدثت.
وكما حدث لـ أودي، سارعت العديد من الجهات الحكومية لرفع دعاوى قضائية ضد تويوتا على الرغم من عدم اكتمال التحقيقات وعدم توصلها إلى نتائج نهائية ضد الشركة.
الاستدعاءات إجراء تقليدي
قالت بلومبيرغ وبزنس ويك بأن الاستدعاءات لعيوب مصنعية هو إجراء تقليدي ويحدث دائما وكثيرا ما يقترن بمشاكل جسيمة، ففي 1996 استدعت شركة فورد 7.9 ملايين سيارة بسبب مشاكل محتملة في نظام الإشعال للمحرك.
وبعد 5 سنوات عادت فورد واستدعت كل السيارات التي أنتجتها على مدى 10 سنوات سابقة من مركبتها النفعية الرياضية الأكثر بيعا لفئتها في ذلك الوقت «إكسبلورر» لمشكلة في الإطارات يمكن أن تؤدي لانقلابها، ويعتقد ان هذه المشكلة تسببت في 200 وفاة، وطالت هذه المشكلة شركة فايرستون المملوكة من بريجستون، ونشير هنا بأن مبيعات إكسبلورر السنوية كانت تزيد على 400 ألف وحدة.
أما السيارة التي حظيت بأكثر عدد من عمليات الاستدعاء فهي شفروليه سايتيشن للسنة الطرازية 1980 والتي استدعيت 9 مرات.
الأدلة على المؤامرة
تأكيدا لحقيقة نظرية المؤامرة ضد تويوتا، قالت بلومبيرغ ان الرئيس أوباما ومعظم أعضاء الكونغرس من الحزب الديموقراطي يستمدون قوتهم المالية من نقابات العمال الاتحادية، وتقدر مساهماتهم بأكثر من 100 مليون دولار لدعم الحزب.
وواحد من أول القرارات التي اتخذها أوباما بعد تسلمه الرئاسة، هو استخدام أموال دافعي الضرائب لإنقاذ جنرال موتورز وكرايسلر لضمان استمرار دعم الاتحادات العمالية لحزبه. وهي خطوة جابهها الكثير من الخبراء الماليين بالرفض ولكن إدارة الرئيس أصرت عليها طمعا في إرضاء الاتحادات.
وبعد أن ثبت عدم قدرة جنرال موتورز على منافسة تويوتا أو مصانع السيارات الأخرى، وأنها مازالت تعيش في تخبط داخلي حتى بعد إعادة الهيكلة، اتجهت إدارة الرئيس إلى إضعاف الشركات المنافسة وأقواها تويوتا.
ولفت تقرير بلومبيرغ وبزنس ويك إلى وجود ثأر كبير بين تويوتا واتحاد عمال السيارات الأميركي، فكافة مصانع تويوتا يعمل فيها عمال لا ينتمون للاتحاد ويرفضون الانضمام له وقد حاول الاتحاد مرات كثيرة حثهم على الانضمام ولكن بعد التصويت بينهم كانت النتائج دائما سلبية، وهذا الأمر ينطبق على كل المصانع الأجنبية في الولايات المتحدة وكندا والتي تنظر إلى اتحادات العمال كجهات معرقلة لتطور العمل ورفع الجودة وتكبيلا للقدرات المالية.
وبوجود أوباما على سدة الحكم وهيمنة الديموقراطيين على الكونغرس، يبدو أن اتحاد العمال استغل الفرصة لتصفية حساباته ضد تويوتا، فيما ارتأت الحكومة الأميركية في ذلك فرصة لرفع قيمة أسهم جنرال موتورز.
وقال هاسيت ان دليله على وجود المؤامرة ينطلق من إثارة الحكومة الأميركية لجلبة شعبية وإعلامية واسعة ضد تويوتا قبل اكتمال التحقيقات ضدها. فحتى الفحوصات الفنية قد يكون من الصعب أن تتوصل لنتائج دقيقة فيما يخص التسارع غير المقصود.
وقال هاسيت ان الحكومة لم تنتظر البيانات الخاصة بمقدمي الشكاوى ضد تويوتا والتي يمكن أن تكشف نمطا مشابها لما حدث لأودي مثل أن يكون معظمهم من كبار السن أو من ذوات القامات القصيرة أو أن لديهم مشاكل خاصة.
وأكد هاسيت في نهاية تقريره بأنه يتفق بأن الحكومة الأميركية ما كان يجب السماح لها بأي حال من الأحوال تملك حصة الأسد في جنرال موتورز أو كما بدأ يسميها البعض حاليا Government Motors على سبيل التندر بالخصوصية التي تحظى بها من الحكومة الأميركية.
وختم قائلا: لا تندهش دفعت هوندا إلى نفس مأزق تويوتا.
والمؤامرة ضد تويوتا لم تكن مفاجأة، فقد حذر منها في 3 يونيو 2009 الخبير الاقتصادي دانيال إيكنسون، مساعد المدير في مؤسسة Cato عبر رسالة صوتية قال فيها ان حكومة الرئيس باراك أوباما ستلجأ إلى أساليب سياسية غير سوية ضد الشركات المنافسة لجنرال موتورز لتكون فوق المنافسة لأنها بالأساس معادلة خاسرة وقد تكون من أسباب إضعاف فرص فوز أوباما بولاية ثانية.
واقرأ ايضاً:
ترقب لردة فعل إيجابية من السوق بعد موافقة مجلس إدارة «زين» على صفقة أفريقيا
مجلس إدارة «زين» بالإجماع: نعم لبيع أصول أفريقيا وتوقيع الاتفاقية النهائية خلال 5 أيام
العمر: «بيتك ـ تركيا» حقق نمواً كبيراً في زيادة الأرباح والأصول
المخيزيم: الاقتصاديات الكبرى تقوم على المشاريع الصغيرة ويدعمها «بيتك» لتحقيق القيمة المضافة
7 عوامل رئيسية تحول دون دمج الشركات متشابهة النشاط
«إيه بي جيه للهندسة» تقدم أقل الأسعار لمناقصة لـ «نفط الكويت» بقيمة 49.8 مليون دينار
الانتهاء من دمج «إيكويت 1» و«2» تحت مظلة «إيكويت الكبير» بالربع الثاني
«بيت السيولة» التابعة لـ «بيتك» لتدشين 3 إصدارات جديدة بـ 600 مليون دولار
مدقق حسابات يتلقى تهديداً من رئيس شركة مدرجة بتغييره في الجمعية العمومية!
«المركزي» يصدر سندات خزانة بــ 100 مليون دينار بفائدة 1.25%
«الوطنية للاتصالات» تطلق خدمة «Corporate Diggly Tone»
صادق: الدولة مطالبة بالبحث عن الصيغة المناسبة لإعادة طرح مشاريع الـ«B.O.T» من جديد
«باز للنظم العقارية» تعلن مشاركتها في معرض عالم العقار السابع
«فيفا» تكرم موظفيها المميزين تقديراً لعطائهم
غرفة التجارة: طموح خطة التنمية يجب ألا يُتخذ ذريعة لتجاوز معايير العدالة
الطبطبائي: استقطاب معرض العطور 119 شركة دليل على نجاحه
الخالدي يرعى اليوم افتتاح معرض الساعات 2010