Note: English translation is not 100% accurate
الخسائر الفادحة وراء
صحوة المساهمين
عدم إبراء ذمم مجالس الإدارات.. أحدث صيحة في الجمعيات العمومية
18 مايو 2010
المصدر : الأنباء


العلـوش: الخسائـر مسؤوليــة مشتركــة.. وبعض المجالس ارتكبت مخالفات وممارسات خاطئة
معرفي: تعنيف المساهمين لبعـض مجالـس الإدارات أثبت أن المسؤولية تكليف وليست وجاهة اجتماعيةشريف حمدي
في ظاهرة تبدو جديدة على الجمعيات العمومية للشركات الكويتية أصبح بند «إبراء ذمم أعضاء مجالس الإدارات» مثارا للجدل في أغلب الجمعيات العمومية بعد ان كان من البنود التي لا يتوقف عندها المساهمون كثيرا، بل كان عدد كبير منهم لا يلتفت أصلا لهذا البند، وأحيانا كانت تأتي الموافقة عليه قبل الانتهاء من قراءته على المساهمين في الجمعيات العمومية، ولكنه أصبح في ظل الخسائر الفادحة لعدد ليس بقليل من الشركات من أهم البنود، وبات يحظى بوقت كبير من النقاش، بل الأكثر من ذلك ان هذا البند بات يتسبب في احتدام النقاش بين المساهمين وأعضاء مجالس الإدارات وأحيانا يمتد الأمر ليصل الى حد التعنيف من قبل بعض المساهمين وتوجيه الاتهامات التي تمس الذمم بشكل مباشر، وينتهي الأمر في نهاية المطاف بإدراج هذا البند ضمن محاضر جلسات الجمعيات العمومية كواحد من البنود المتحفظ عليها.
وهنا تبرز عدة أسئلة هامة في هذا الإطار وهي: لماذا أصبح هذا البند بهذه الأهمية لدرجة انه أصبح أحدث صيحة في الجمعيات العمومية للشركات الكويتية في مختلف القطاعات؟ وهل بات الاهتمام بهذا البند وغيره من البنود الأخرى إيذانا ببدء عصر جديد لممارسة المساهمين حقوقهم ومحاسبة مجالس الإدارات وتحول أماكن انعقاد الجمعيات العمومية الى ساحات للمساءلة بعد ان كانت أغلب الجمعيات في السابق تنتهي خلال بضع دقائق لمجرد ان جداول الأعمال تتضمن بنود توزيعات نقدية او منحة او كليهما؟ وهل كان مساهمو الشركات في حاجة لهذه الصدمة العنيفة المتمثلة في خسائر فادحة التهمت في بعض الأحيان أكثر من نصف مدخراتهم كي يمارسوا حقوقهم؟ وما التوابع الإيجابية لهذه الظاهرة في المستقبل القريب حال استمرارها؟ وهل ينتهي الأمر بمجرد عودة الشركات للإعلان عن أرباح وتوزيعات وكأن شيئا لم يكن؟ كل هذه التساؤلات طرحتها «الأنباء» على اقتصاديين أوضحوا ان المسؤولية في الخسائر مشتركة بين مجالس الإدارات والمساهمين، خاصة ان أعدادا كبيرة من المساهمين يطالبون بمزيد من الأرباح في كل عام وهو ما دفع ببعض مجالس الإدارات للدخول في استثمارات ذات مخاطر عالية.
وأفادوا بأن التحفظ على هذا البند في الجمعيات العمومية يفيد المساهمين عند الملاحقة القانونية، لأنه في حال خلو محضر جلسة جمعية عمومية من التحفظ على بند إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة فإن موقف المساهمين سيكون ضعيفا، اما وجود تحفظ على هذا البند فإنه يعزز موقفهم القانوني.
فقد اكد رئيس مجلس ادارة شركة الأولى للاستثمار محمد العلوش ان المساهمين في الشركات التي حققت خسائر طائلة يحمّلون مجالس الإدارات المسؤولية الكاملة وهذا الأمر فيه ظلم لبعض مجالس الإدارات، لافتا الى ان المسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف سواء المجالس او المساهمون.
وأوضح العلوش ان بعض المساهمين طالبوا مجالس ادارات شركاتهم بزيادة الأرباح أسوة بغيرهم من الشركات، مشيرا الى ان الأرباح العالية لابد ان تقابلها مخاطر عالية، وعندما دخلت بعض الشركات في استثمارات محفوفة بالمخاطر أدى ذلك الى وجود خسائر كبيرة في ميزانياتها العام الماضي وهو ما قابله المساهمون باستهجان شديد رغم انهم هم الذين دفعوا مجالس الادارات لهذه المخاطر، لافتا الى انه لا يبرئ كل مجالس الادارات من المسؤولية، فهناك مجالس ادارات ارتكبت مخالفات وممارسات خاطئة أدت الى تدهور أوضاع الشركات القائمين عليها.
ولفت العلوش الى انه من حق المساهمين محاسبة مجالس الادارات، فهذا حق أصيل لهم ولابد من المساءلة لضمان تحقيق أهداف واستراتيجيات الشركات، مؤكدا ان الظاهرة في مجملها ايجابية وستظهر آثارها في المستقبل في حال استمرت.
وأشار العلوش الى انه من الممكن ان يتوقف المساهمون عن مساءلة مجالس الادارات عند العودة الى تحقيق أرباح ومن ثم العودة الى التوزيعات النقدية والمنحة، مستدلا بأن الشركات التي اعلنت عن توزيعات عن عام 2009 مرت جمعياتها بسلام.
وأوضح ان الجميع يجب ان يستوعبوا الدروس المستخلصة من هذه الأزمة لتكون دافعا في المستقبل لتحسين الأداء سواء على مستوى مجالس الادارات عند دراسة التوسع في الأنشطة والأسواق واقتناص الفرص، وكذلك المساهمون الذين يتعين عليهم قبل المساهمة في اي شركة دراسة أوضاعها جيدا وقراءة ميزانياتها حتى لا تتكرر اخطاء الماضي.
محاولة للانتقام
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة شركة وضوح للاستشارات المالية والاقتصادية احمد معرفي ان الخسائر الفادحة التي التهمت مدخرات عدد ليس بقليل من المساهمين تعد من أهم الأسباب وراء هذه الصحوة وتحفظ المساهمين على إبراء ذمم مجالس الادارات في الفترة الأخيرة.
وأضاف معرفي ان المساهمين الذين منيت الشركات التي يملكون فيها أسهما لا يجدون سوى هذا الإجراء لحفظ حقوقهم، لافتا الى ان التحفظ على بند عدم إبراء الذمة لمجلس الإدارة في محضر الجمعية العمومية يتيح للمساهمين رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم المختصة للمطالبة بحقوقهم الضائعة، مشيرا الى ان إبراء الذمم أثناء انعقاد الجمعيات العمومية سيضيع الفرصة على المساهمين في حال رغبوا في ملاحقة مجالس إدارات بعض الشركات قضائيا.
وأشار معرفي الى ان هناك من يحاول الانتقام من مجلس إدارة الشركة التي حققت خسائر كبيرة التهمت جزءا كبيرا من رأسمالها على اعتبار ان مجلس الإدارة هو المسؤول الأول وبشكل مباشر عن الخسائر إما لممارسات خاطئة او لعدم القدرة على التعاطي مع تداعيات الأزمة المالية وانعكاساتها.
ولفت معرفي الى ان ظاهرة محاسبة المساهمين لمجالس الإدارات تعتبر إيجابية وربما تكون من أهم الفوائد التي تمخضت عن الأزمة.
تعنيف المساهمين
وذكر معرفي ان تعنيف المساهمين لمجالس الإدارات في الجمعيات الأخيرة كان بمنزلة رسالة شديدة اللهجة للمجالس المقصرة في عملها، مشيرا الى ان بعض الجمعيات أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان المسؤولية تكليف وليست وجاهة اجتماعية.
وبسؤاله عما اذا كان تحسن نتائج الشركات سيخمد هذه الصحوة؟ قال معرفي ان طبيعة البشر هي التغاضي عن الأخطاء في حال وجود نتائج إيجابية وان المساءلة لا تكون إلا في أوقات المشاكل او تردي النتائج، وهذا ليس قاصرا على الشركات فقط وإنما في كل المؤسسات بشكل عام، أيا كان نشاطها.
وأشار معرفي الى نقطة مهمة لا يجب إغفالها عند الحديث في هذا الإطار وهي ان المساهمين باتوا أكثر وعيا من اي وقت مضى وان الخسائر التي تكبدوها كانت بمثابة دروس قاسية لهم تعلموا منها الكثير وباتوا على دراية وقدرة على التفرقة بين الشركات الجيدة التي لها نشاطات تشغيلية وتلك الورقية التي كشفتها الأزمة، مضيفا في هذا الخصوص: ان المساهمين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين التصريحات الحقيقية لبعض المسؤولين والتصريحات التي لا أساس لها.
وأكد معرفي ان التفكير قبل الشراء أصبح سمة أو ظاهرة إيجابية وهو على عكس ما كان يحدث في السابق، حيث كانت عمليات الشراء والاكتتابات عشوائية ومن دون الدراسة الكافية.
واقرأ ايضاً:
العقار المحلي يساهم بـ7% في الناتج المحلي الإجمالي.. ومخاطره منخفضة و201 مليون دينار إجمالي التداولات الاستثمارية العقارية في الربع الأول
تنوع الشراء بين الأسهم القيادية والرخيصة يقود السوق للارتفاع رغم التراجع الملحوظ لأسواق المال الإقليمية والعالمية
وزير التجارة عن اختيار الهاشل رئيساً لـ «هيئة سوق المال»: لا تعليق الفلاح عن نقل شركات من السوق الرسمي إلى الموازي: لكل حادث حديث
«الغرفة»: قانون التخصيص إنجاز من حيث المبدأ.. وقصور في الجدوى
البحر: «إيفا» تخطط لطرح 3 صناديق عقارية خلال 2010 بقيمة 500 مليون دولار
المعروف: « المشتركة» فازت بمشاريع تنموية قيمتها 555 مليون دينار في 6 سنوات
البحر: الخطوط الوطنية انضمت رسمياً إلى «أياتا»
المعارض تعكس واقع السوق العقاري
الغنيم: «جلوبل» قلّصت خسائرها بـ 80% في الربع الأول
«إنترناشيونال افيرز»: مستقبل الأجيال القادمة والتنمية الشاملة في الخليج قد يواجهان مخاطر
الناصر: «الدولية للإجارة» لديها أصول جيدة تمكنها من تجاوز أزمتها
«الرتاج» تتخارج جزئياً من مشروعين بعائد على الاستثمار 10 و20%
الدعيج: «إنشاء القابضة» زادت الربح التشغيلي بنسبة 200%
اليورو يهبط لأدنى مستوى منذ أربع سنوات
«الوطني»: 125 ألف دينار للفائز الأول في سحب «الجوهرة»