Note: English translation is not 100% accurate
رداً على أطروحات رولا دشتي
الهاشم: أي خطة تنموية بهذا الحجم يتم إنجازها في 4 سنوات؟!
21 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

قالت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ادفانتج للاستشارات الإدارية والاقتصادية صفاء عبدالرحمن الهاشم في تصريح صحافي: «لقد تابعت وبقلق شديد الطرح المقدم من عضو مجلس الأمة د.رولا دشتي ودفاعها المستميت لتسويق فكرة إنشاء صندوق لتنمية وتمويل المشاريع الحكومية المقترحة في خطة التنمية والتي تمثل حوالي 10 ـ 11 مليار دينار من أصل 40 مليار دينار، وكونها تدافع بشراسة حكومية عن مدى أحقية هذا الصندوق وإنشائه مع تجاهل وتهميش لدور البنوك المحلية وقدرتها على التمويل وإصرارها على عدم قدرة البنوك على تمويل اكتتابات عامة لشركات حكومية لها «Clear balance sheet» وأن يقوم هذا الصندوق بالتمويل، كلام مغلوط ويخلق واقعا غريبا غير مألوف في تنفيذ خطة تنموية مستدامة تخدم الدولة وبنيتها التحتية وأجيالها القادمة».
وأضافت: «على د.رولا دشتي أن تميز بين أن خطة التنمية تضم مشاريع مربحة ومشاريع غير مربحة ولكنها لم تستطع إقناعنا بمدى العائد على الاستثمار المتوقع، ولم تقدم لنا ما يفيد بأن دراسات الجدوى لتلك المشاريع قد جهزت وتم إعدادها وبناء عليه قدرت الدكتورة وفريقها أن الصندوق يجب أن يبدأ برأسمال لا يقل عن 10 مليارات دينار».
وتساءلت الهاشم: «أي خطة تنموية بهذا الحجم يتم إنجازها في أربع سنوات؟! هذا الكلام غير منطقي وحتى إن تم، نحن لا نتكلم عن تنمية «وقتية»... تنمية في بناء مقاولات وجسور واستاد رياضي وغيره، نحن نتكلم عن تنمية دائمة للكويت وتنمية عنصر بشري واع ولكن هذا له موقع آخر للكلام عنه، ما يقلقني حاليا هو الاستعجال لإثبات وجهة نظر دون الاستماع لرأي الخبراء الاقتصاديين، اتحاد المصارف، البنك المركزي وتحذيراته المستمرة في حال إنشاء مثل هذا الصندوق، ولكن من الواضح أن هناك فئة معينة تستعجل إنشاء مثل هذا الصندوق للاستفادة وهي مقربة من صاحب القرار وستأخذ الحصة الكبرى من كعكة التنمية، وهو ما شهدناه وسمعناه في الأيام الأخيرة».
ولفتت «أحذر من الاستعجال بخطة تنمية مفتوحة تفتقر إلى عوامل كثيرة وتطبيقها بأكملها دون أي تعديل يذكر على القوانين الحالية والبيروقراطية القاتلة في التنفيذ أو استخراج التصاريح أو غيره... وعدم وجود ضبط وربط فيما يخص أسعار مواد البناء، الأغذية، الكماليات وغيره».
مشيرة الى انه «بصرف النظر عن تقلبات أسعار النفط التي كانت العامل الأساسي في اتجاهات التضخم في الكويت، هناك عوامل أخرى جديرة بالذكر وتحتاج للتركيز عليها، منها انه يمكن أن تؤثر تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية أيضا على تعادل القوة الشرائية للعملة الوطنية مقارنة بسلة العملات، والدولار بشكل أساسي، والتي إذا ضعفت مقارنة بالدينار الكويتي فيمكن أن تعرض الكويت لضغط التضخم المستورد والذي شهدته البلاد أوائل عام 2008، وهناك سبب آخر يتمثل في أن الكويت لديها سياسة ثابتة لربط العملة بعملات أخرى تم تطبيقها اعتبارا من 20 مايو 2007 ونظرا لأثر تعادل القوة الشرائية، فإن أي زيادة في أسعار المنتجات المعدلة حسب سعر الصرف في هذه الدول التي يتم ربط الدينار الكويتي بعملاتها سوف تؤدي إلى ارتفاع مباشر في الأسعار بالاقتصاد الكويتي».
وأضافت الهاشم: «لقد سعى مجلس الوزراء لإنعاش الاقتصاد الكويتي من خلال البنك المركزي الذي فرض «تضخما مجذوبا بالطلب» وهو مستمد من الزيادة في كمية المعروض من الأموال لكل من (M1 & M2) الذي ارتفع بواقع 3.1% و11.8% على التوالي، بالإضافة إلى ذلك، فإن إنفاق الحكومة على تطوير البنية التحتية والأرباح الوفيرة التي تم تحقيقها (حيث يوجد فائض بمبلغ 22.4 مليار دولار تحقق مؤخرا في نهاية هذه السنة المالية) قد أدى إلى ارتفاع التضخم».
وأضافت: «كذلك قام بنك الكويت المركزي بعمل تخفيضات متتالية في سعر الخصم بعد الأزمة حيث خفض السعر بواقع 1.25% وذلك من 3.75% إلى 2.5% (السعر الحالي)، وإن منهج تخفيض سعر الخصم قد أغرى المستهلك المحلي والكيانات الأخرى للجوء إلى اقتراض النقد من البنوك حيث ان تكلفة رأس المال تعتبر أرخص حاليا». وأشارت الهاشم الى أن: «هذا الإجراء وكذلك التغيرات سالفة الذكر أديا إلى زيادة الطلب الكلي التي شهدها الاقتصاد الكويتي وقد ترتب على هذه الزيادة تجاوز إجمالي الناتج المحلي الكويتي للمستوى المحتمل لإجمالي الناتج المحلي (مستوى التوظيف الكامل)، وقد تسبب هذا الأمر في حدوث عجز نشأ عنه نقص في العمالة والموارد لتلبية التحول في إجمالي الناتج المحلي، ونظرا لأن تكاليف الموارد المرتفعة تشكل أعباء على عاتق الموردين، فإن هذه الزيادة في التكاليف سوف تكون محبطة لهم ويؤدي إلى عدم التوريد بأسعار التوازن السابقة حتى لا يضحوا بأرباحهم وبالتالي سوف يكون الموردون أكثر ميلا لفرض أسعار أعلى وكذلك تخفيض إجمالي المعروض في السوق ومن ثم يعود الاقتصاد إلى الوضع الأول عند مستوى إجمالي الناتج المحلي المحتمل ولكن بمستوى أسعار أعلى من التضخم». واختتمت الهاشم تصريحها بالقول: «شهدت معدلات التضخم في الكويت عدة اختلافات في السنة المالية 2009/2010 وقد حدث ذلك بشكل أساسي بسبب أسعار المواد الغذائية والمشروبات وكذلك خدمات الإسكان، ومن المنطقي أن نرى مع كل هذه التكتيكات التي يستخدمها بنك الكويت المركزي ذلك النمو في معدل التضخم في الاقتصاد الأمر الذي يعني مزيدا من الإنفاق والاستهلاك والاستثمار وبالتالي ثقة أكبر من المستهلكين تتضح من خلال الارتفاع في إجمالي الطلب الذي يسبب التضخم».