Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير أعدته وحدة البحوث والدراسات بالبنك حول اتجاهات أسعار الذهب عالمياً
«بوبيان»: إلى أين يتجه سعر الذهب؟
5 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
قال تقرير وحدة البحوث والدراسات والتقارير في بنك بوبيان ان أسعار الذهب بلغت ارقاما قياسية جديدة لم تصلها من قبل في تاريخه منذ عرفه الإنسان، ففي نهاية تداولات آخر أيام الربع الثالث من العام الحالي وصل سعر الأونصة (31.10 غراما عيار 24 قيراطا) إلى 1315.6 دولارا أي ما يعادل 373 دينارا تقريبا حسب سعر صرف الدينار مقابل الدولار محققا مستوى قياسي جديد. وأشار التقرير الى ان الملاحظة الأبرز أن الذهب ارتفع خلال شهر سبتمبر وحده من 1246.5 دولارا إلى 1315.6 دولارا أي 5.5% زيادة عن بداية الشهر ليحقق بذلك مكاسب بحوالي 21% منذ بداية العام 2010. وأكد التقرير ان الكثيرين يعتقدون أن الذهب ماض إلى قمم أخرى جديدة قبل نهاية هذا العام 2010 مستمرا في الارتفاع حتى بدايات 2011 ما لم تحدث تغيرات إيجابية واضحة على الاقتصاد العالمي وبالذات في أميركا، تعيد إلى الدولار بعضا من العافية لأن ضعفه يمثل أحد الأسباب المهمة التي تقف وراء ارتفاع الذهب. ويطرح الجميع منذ أشهر سؤالا واحدا على المحللين الدوليين وبيوت الخبرة العالمية دون أن يجد أحد إجابة شافية له وهو الى أين يتجه سعر الذهب، متى سيتوقف عن الصعود أو يستقر؟ وهل سيستمر الصعود أم أنه يصنع فقاعة ضخمة قابلة للانفجار في أي لحظة؟ وتناول التقرير تحليل وجهتي نظر مختلفتين للخبراء والمحللين حول العالم، الأولى ترى أن أسعار الذهب مازالت أقل من السعر العادل إذا صح التعبير ويرون أن القمة يجب أن تكون عند 1600 إلى 1700 دولار للأونصة، بل ان هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير فيتوقعون مضاعفة أسعار الذهب عما هي عليه الآن، معتبرين أن السعر الحالي يعادل 35% من القيمة الفعلية للذهب، وإن صدق حدسهم فهذا يعني ان سعر الذهب يمكن أن يصل إلى مستوى يقارب 3750 دولارا للأونصة الواحدة. أما الفريق الثاني من المحللين العالميين فيرى أن أسعار الذهب ترتفع وتتمدد بلا مبرر لتشكل فقاعة كبيرة ما تلبث أن تنفجر عما قريب لتعود أسعار الذهب إلى سابق عهدها ما بين 750 و950 دولارا للأونصة. وبطبيعة الحال فكلا الفريقين يسوق مبرراته وبراهينه على صدق رؤيته. ويذهب العديد من المحللين وبيوت الخبرة العالمية إلى أن الذهب سوف يستمر في الصعود إلى أن يحقق نفس معدلات وأسعار عام 1980م التي قفز فيها 1600% وهو أمر يبدو منطقيا من الناحية النظرية إذا ما قمنا بمقاربة الأرقام ومعدلات الزيادة في السعر بين الفترتين اللتين سبقتا الارتفاع، أي العقد السابق للارتفاع الكبير الأول في بداية ثمانينات القرن الماضي (1970 ـ 1980) من ناحية ومن ناحية أخرى العقد الأول من القرن الحالي (2000 ـ 2010) لنرى ما طرأ على السعر من تغيرات خلال الفترات التي سبقت الصعود المفاجئ للأسعار. ويكاد معدل النمو في أسعار الذهب يكون متطابقا في العشر سنوات السابقة للارتفاع الكبير أو القفزة في أسعار الذهب، وهو ما يؤكد عليه أصحاب الرأي القائل باستمرار الارتفاع في أسعار الذهب إلى أبعد من ذلك لأن عام 2010 ليس هو القمة التي يجب أن يصل إليها سعر الذهب بل مازال أمام الذهب فرص كبرى لتحقيق أسعار خيالية جديدة. وعموما، قال التقرير ان علينا أن نضع في الاعتبار أن الأمر مختلف عما حدث في عام 1980 لأن الاقتصاد العالمي جملة قد تضاعف ست مرات عما كان عليه الوضع في 1980م، وعدد السكان كذلك قد تزايد وشهدت الثلاثين سنة الأخيرة تغييرات كبيرة جدا طالت كل نواحي الحياة من طب، صناعة وتكنولوجيا وبما في ذلك أيضا التطور الثقافي الذي طال معظم شعوب المعمورة بفعل العولمة. وبطبيعة الحال كل تلك التطورات أدت إلى زيادة الطلب على العناصر الطبيعية كلها ومنها الذهب بسبب استخداماته العديدة في الصناعة (صناعات أخرى ليست للزينة) بوجه عام، الطب التجميل، علوم الفضاء، الهندسة، وحتى الأطعمة باهظة الثمن وغيرها الكثير. كل ما سبق من تغيرات شهدها العالم خلال الثلاثين سنة الماضية، بالإضافة إلى زيادة عدد سكان الأرض أدى إلى زيادة كبيرة في حجم الطلب على الذهب لم تقابلها في الجانب الآخر زيادة في الإنتاج العالمي الذي كان سنة 1980 ما يقرب من 1220 طنا ووصل في 2008 إلى 2260 طنا أي بمعدل زيادة مقداره 85% فقط طوال الثلاثين سنة الماضية (حوالي 2.8% سنويا تقريبا في المتوسط).