Note: English translation is not 100% accurate
الطموحات النفطية للعراق تواجه بتشكيك من قبل الخبراء
15 أكتوبر 2010
المصدر : لندن ـ أ.ف.پ
من المتوقع ان يكون لارتفاع الإنتاج النفطي العراقي تأثير كبير في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة، لكن الأهداف الطموحة التي تعلنها بغداد تواجه بتشكيك من قبل الخبراء الذين يعتقدون ان ذلك لا يمكن تحقيقه في المرحلة الحالية.
ويرغب العراق، حيث تأسست منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) قبل 50 عاما، في استعادة دوره كلاعب «كبير» على الساحة النفطية العالمية بعد فترة 30 عاما تخللتها حروب متتابعة وعقوبات دولية وتراجع الاستثمارات في هذا القطاع. ومن الممكن ان يناقش اجتماع «أوپيك» الخميس المقبل في فيينا احتمالات الإنتاج في العراق، البلد المعفى من نظام الحصص داخل الكارتل العالمي منذ العام 1990.
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أعلن في يونيو الماضي ان العراق يسعى الى رفع الإنتاج ليصل الى ما بين 10 و12 مليون برميل يوميا في غضون 6 سنوات مقابل نحو 2.4 مليون برميل حاليا، الأمر الذي سيضعه في المرتبة الثانية بعد السعودية.
وقال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة نوبو تاناكا على هامش مؤتمر حول المال والنفط في لندن الثلاثاء الماضي ان زيادة الإنتاج العراقي، حتى لو كانت متواضعة، ستشكل «عاملا أساسيا في إمدادات العالم مستقبلا».
واضاف «سنكون بحاجة اليها عندما يهدد الإنهاك حقولا اخرى في العالم».
لكن الخبراء المشاركين في المؤتمر يرون ان انعدام الأمن والتمويل غير الكافي والصعوبات الفنية تشكل ابرز العقبات بوجه الطموحات العراقية.
وقال سداد الحسيني المستشار ونائب الرئيس سابقا في شركة ارامكو السعودية «في افضل الأحوال، بالإمكان الرهان على ما حجمه 6.3 ملايين برميل يوميا في غضون 6 او 7 سنوات، أما اذا لم يتم ضمان الأمن، فإن هذا الرقم سيكون صعب التحقيق».
من جهته، قال عصام الجلبي وزير النفط العراقي السابق بين العامين 1987 و1990 ان «الحكومة العراقية تخصص 80% من موازنتها للنفقات التشغيلية فكيف سيكون بإمكانها تأمين الاستثمارات الضخمة اللازمة للوصول الى هذا الإنتاج»؟
وأوضح الجلبي لـ «فرانس برس» ان بغداد منحت 10 تراخيص لشركات اجنبية لكي تستثمر في هذا القطاع «لكن الأوضاع لاتزال تفتقد الى الأمن بشكل مرعب».
وعبر عن اعتقاده بأن بلوغ هدف 12 مليون برميل «لا يمكن تحقيقه»، مشيرا الى عقبات اساسية مثل الفساد والافتقار الصارخ للبنى التحتية مثل خطوط الأنابيب المخصصة للتصدير.
بدوره، قال بيتر ويلز من شركة «نفتكس بتروليوم» ان بعض الحقول قد تكون صعبة الاستغلال بحيث «يلزمها ضخ كميات كبيرة من المياه او الغاز للسماح بإخراج النفط بكميات كبيرة بينما يفتقر البلد بشكل كبير الى مصادر المياه».