Note: English translation is not 100% accurate
السوق يستهل دورة استثمارية جديدة استئنافاً لأعمال الربع الثالث
4 أغسطس 2007
المصدر : الانباء
جمال عبدالحكيم
قد يتحول استخدام البيانات لتفسير اداء السوق خلال الاسبوع الماضي الى اداة لإعاقة الفهم الصحيح، كما قد تكون في استخدام الادوات الفنية للتحليل المالي مدعاة للتضليل وإغراقا في البعد عن الواقع، والا فكيف يواصل المؤشر السعري صعوده، بينما تتراجع قيمة التداولات وتنخفض اسعار اغلب الاسهم؟ وكيف تعلن الشركات عن ارباح جيدة فيترتب على ذلك تراجعها وضعف التداول عليها، فيما ترتفع التداولات وتنتعش اسعار الاسهم التي لم تعلن عن هذه الارباح بعد؟ والدليل على ما نقول ان شركات مثل الاستثمارات والمشاريع ومجموعة الاوراق والمركز المالي والأمان والأنابيب والهواتف التي اعلنت عن ارباح جيدة تجاوزت ارباح النصف الاول للعام الماضـــ ي، بلغت 49 و398.7 و76.17 و44 و11.6 و82.07 و80 فلسا ربحية للسهم على التوالي، ومع ذلك فقد انخفضت اسعارها خلال الاسبوع الماضي، فيما ارتفعت اسعار الدار والمدينة وعقارات الكويت ودولية م أ وايفا للفنادق التي لم تعلن عن بياناتها نصف السنوية بعد.
وتفسير ما سبق يعني ان السوق لم يستجب لإعلانات الارباح الجيدة التي بلغت حتى تاريخ كتابة هذا التقرير نحو 1.8 مليار دينار بنسبة نمو بلغت 171% عن الفترة نفسها من عام 2006، بينما استجاب بشكل واضح للتكهنات التي ترد عن هذه الارباح، وكأن المتداولين يطبقون القاعدة المضاربية الذهبية التي تقول: «الشراء عند الشائعات والبيع عند الإعلان».
وقد كانت المضاربات سيدة الموقف خلال تداولات الاسبوع الماضي، كما هو الحال طوال الاسابيع الاربعة الماضية التي خيم فيها الصيف وحرارته على الاجواء، وحلت فيها المضاربات على السوق، وفيما توقفت عمليات الاستثمار او كادت على الاسهم القيادية الكبرى، راح المضاربون يفتشون عن الاسهم الصغيرة المنتشرة في القطاعات المختلفة للتداول عليها، وتركزت هذه التداولات التي تميزت بطابع الدخول والخروج السريع على اسهم قطاعي العقار والاستثمار والسبب في ذلك ربما يعود الى ان اسهم القطاع العقاري لم تستفد من صعود السوق منذ بداية العام الحالي والذي كسب خلالها المؤشر السعري للسوق نحو 2.433.9 نقاط، اما في حالة قطاع الاستثمار فإن السبب يعود الى انه الاكثر استفادة من صعود المؤشر وانتعاش السوق نظرا لأن عمل شركاته ينصب على الاستثمار فيه، ومع ذلك فلم تشهد اسهم القطاعين النشاط نفسه، حيث تركز التداول على الشركات التابعة للمجموعات الاقتصادية، واوضح دليل علـــى ذلك يتمثل في مجــموعة ايفا التـــي تحـرك اغلب اسهـمها.
وبات واضحا خلال تداولات الاسبوع الماضي ان ثمة تنسيقا يحدث بين المجموعات الاقتصادية المختلفة في السوق، حيث رأينا ان احدى المجموعات تنشط اليوم ثم تتراجع في اليوم التالي لتفسح المجال لأسهم مجموعة اخرى لكي تنشط ويرتفع سعرها، في عمليات رفع وتصحيح يومية يكون الكاسب فيها في كل الاحوال (صعودا ونزولا)، ملاك المجموعات انفسهم الذين يخلقون عليها حركة تعود ثمارها عليهم، فيما اطلقنا عليه «صناع سوق حصريين»، وقد تثبت الايام ان تداول هؤلاء قد يضر بالسوق اكثر مما ينفعه، وقد ظهر ذلك جليا في تداولات الاسبوع الماضي، حيث تحكمت المحافظ والصناديق التي تعود للمجمعات الاقتصادية في اداء السوق ساعدهم في ذلك تراجع قيمة التداوـــلات، وتوقف عمليات الاستثمار الحقيقية على الاسهم الكبرى في قطاعات البنوك والصناعة والخدمات.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )