بيروت ـ رشيد سنو
رغم ارتفاع حدة السجالات في لجنة المال النيابية بين وزيرة المال ريا الحسن المدعومة من تيار المستقبل الذي يتزعمه رئيس الحكومة سعد الحريري ومن فريق الاكثرية من جهة وبين تكتل الاصلاح والتغيير الذي يتزعمه العماد ميشال عون والمدعوم من المعارضة السابقة من جهة اخرى فإن موازنة هذا العام حتى شهر سبتمبر الماضي شهدت انخفاضا في العجز مقارنة بالفترة السابقة.
ويدور صراع داخل لجنة المال النيابية على خلفية سياسية حول ارقام موازنات الاعوام السابقة حيث تطالب المعارضة بمعرفة كيفية صرف 11 مليار دولار من خارج الموازنات بينما تعتبر الوزيرة الحسن ومن يدعمها ان ما تطرحه المعارضة يستهدف مسيرة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وحقبة حكمه.
فقد اظهرت نتائج المالية العامة للدولة حتى شهر سبتمبر الفائت انخفاضا في العجز الاجمالي بقيمة 311 مليار ليرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2009، في حين سجل ارتفاع في الفائض الاولي للموازنة بنحو 625 مليار ليرة عن العام الماضي.
واوضح بيان وزارة المال الذي يلخص عمليات الموازنة والخزينة، ان العجز الاجمالي (الموازنة وعمليات الخزينة) بلغ حتى شهر سبتمبر من السنة الجارية 3.040 مليار ليرة، اي 24.59% من اجمالي النفقات المحققة خلال هذه الفترة، مسجلا انخفاضا قدره 311 مليار ليرة عن الفترة نفسها من العام الفائت، التي بلغ العجز المحقق خلالها 3.351 مليار ليرة، اي ما نسبته 26.18 % من اجمالي النفقات.
وبلغ الفائض الاولي الاجمالي الذي تحقق حتى شهر سبتمبر من السنة الجارية نحو 1.670 مليار ليرة، اي ما يعادل نسبته حوالي 13.51% من مجمل مجموع النفقات، بارتفاع قدره نحو 625 مليار ليرة 2010 مقارنة مع فائض اولي بلغ نحو 1.045 مليار ليرة في الفترة ذاتها من العام 2009، اي ما نسبته 8.18% من مجمل مجموع النفقات.