Note: English translation is not 100% accurate
منتقدون يرون أنه يؤدي إلى تفاقم نقص الشفافية في القطاع وبطء وتيرة النمو
النقص في المستشارين يدفع بنوكاً إسلامية لجهات خارجية للقيام بأعمال الرقابة
6 نوفمبر 2010
المصدر : المنامة ـ رويترز
يعهد مصرفيون في قطاع التمويل الاسلامي بأعمال الرقابة الشرعية الى جهات خارجية نتيجة عدم وجود ما يكفي من المستشارين في القطاع، لكن هناك منتقدين يقولون ان ذلك يؤدي الى تفاقم نقص الشفافية في القطاع ويبطئ من وتيرة نموه. واستفاد القطاع البالغ حجمه تريليون دولار من طفرة نفطية دامت خمس سنوات الى أن أثار انهيار القطاع العقاري بمنطقة الخليج في 2008 شكاوى من أن كثيرا من ادوات الاستثمار الاسلامية ليست سوى مجرد تقليد للمنتجات المصرفية التقليدية، ما يهدد نمو القطاع مستقبلا. ويقول منتقدون ان من العوامل التي تحد ايضا من نمو القطاع وابتكار المنتجات قلة عدد كبار المستشارين الشرعيين المتاحين للانضمام لمجالس الرقابة الشرعية بالبنوك الاسلامية، اذ يشغل بعضهم عضوية ما يصل الى 80 مجلسا.وقال جون ساندويك مدير الثروات والاصول الاسلامية المقيم في جنيف «في القطاع المصرفي يمكن خسارة صفقة في يوم واحد».وأضاف: اذا لم يتجاوب المستشارون الشرعيون ونحن نعرف انه من المستحيل عمليا لرجل واحد ان يقوم بهذا الكم من العمل فسيعاني الجميع».
وبدلا من الابقاء على المجالس الشرعية ذات التكلفة المرتفعة والمؤلفة من كبار المستشارين بدأت البنوك تعتمد بشكل متزايد على مؤسسات استشارية تتعامل مباشرة مع المستشارين الشرعيين. وقال ساندويك: بدلا من القلق بشأن الزمن الذي يستغرقه الرد من حفنة من المستشارين المشغولين، سيتاح لك فريق من المحترفين للرد على جميع استشاراتك بشكل فوري.وخلال سنوات الطفرة سمح المستشارون لمؤسسات الاستثمار بالحصول مقدما على رسوم ضخمة مقابل جمع الاموال لصفقات عقارية، وهو ما يخالف مبدأ تقاسم المخاطرة والعائد الذي تنص عليه الشريعة الاسلامية.ويقول منتقدون ان مؤسسات الاستشارات الشرعية لن تقدم أي رقابة شرعية حقيقية.
وقال علي خورشيد وهو مستشار شرعي مقيم ببريطانيا: سيكون لدى المنظمة شخص أو اثنان لهيكلة المنتج ثم يحصلان على موافقة شكلية من ثلاثة أو اربعة مستشارين شرعيين مقابل رسوم وينجزون الصفقة لك.
وأضاف: بالطبع (إسناد أعمال الرقابة الشرعية) في نمو لأنهم يذهبون للمؤسسات ويقولون اعطني مبلغ كذا وسأعطيك هيكلا أو فتوى أو مجلسا على الفور. وتعكف هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية ومقرها البحرين حاليا على صياغة قواعد لتنظيم حيازات المستشارين الشرعيين وعدد المجالس الشرعية المسموح للمستشار الواحد بالانضمام اليها. وقال خورشيد انه لا يسمح للمستشار الشرعي في بريطانيا بالانضمام سوى لمجلس واحد فقط. وفي الوقت الحالي تضطلع المجالس الشرعية بدور استشاري ولا تحاسب على قراراتها مثل مجالس الادارات. وقال خورشيد: اذا كان المجلس الشرعي يتحمل المسؤولية ويحاسب على ما يحدث، فلا أعتقد ان شخصا سينضم لمثل هذا العدد الكبير (من المجالس). ويبدو ان جهات تنظيمية مثل مجلس الخدمات المالية الاسلامية وهو اتحاد للهيئات المنظمة للتمويل الاسلامي يساورها القلق هي الاخرى من إسناد أعمال الرقابة الشرعية. ويقول المجلس في معياره عن الرقابة الشرعية: في السنوات الاخيرة ظهر توجه متزايد نحو تكوين مكاتب استشارات شرعية تؤدي خدمات التدقيق والمراجعة الشرعية دون ان تشكل بدائل للهيئات الشرعية. وقال مراد أونال الرئيس التنفيذي لمؤسسة فندز آت وورك التي أجرت بحثا عن موضوع المستشارين الشرعيين ان المشكلة تزداد تعقيدا من واقع ان المستشارين الشرعيين يشغلون ايضا عضوية جهات مسؤولة عن تحديد المعايير مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية.