توقع الخبير النفطي محمد الشطي ارتفاعا في الأسعار العالمية للمنتجات البترولية سيشهده العام الحالي بسبب زيادة الطلب العالمي عليها بموازاة انخفاض الطاقة الإنتاجية الفائضة من هذه المنتجات لأسباب عدة. وقال الشطي لـ «كونا» ان السوق النفطية العام الحالي تعد سوقا قوية تدعمها التوقعات بارتفاع الطلب وبدء انخفاض الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» في وقت تدعم حالة عدم الاستقرار لاتجاه الأسعار التصاعدي. واستعرض أسبابا أخرى لتوقعات ارتفاع اسعار المنتجات البترولية في الفترة المقبلة مثل التوقف عن إنتاج ما يقارب مليون برميل يوميا من الطاقة التكريرية لبعض المصافي في أوروبا بسبب برامج الصيانة فيها فضلا عن انخفاض مخزون الجازولين منذ شهر أكتوبر الماضي لتعويض نقص المعروض وهو ما عزز أسعار الجازولين. وأوضح ان الفائض العائم من المنتجات البترولية النظيفة خصوصا المنتجات المتوسطة انخفض بمقدار 75 مليون برميل العام الماضي كما تم إغلاق العديد من المصافي في اوروبا والولايات المتحدة الأميركية بسبب خسائرها ما أسهم في تناقص المعروض من الجازولين مع نهاية العام الماضي في تلك الأسواق. وذكر ان الإضرابات العمالية التي شهدتها فرنسا العام الماضي جعلت المصافي تعمل بأقل من طاقتها التصميمية بمقدار 600 ألف برميل يوميا لتنخفض قدرتها الإنتاجية الى 1.3 مليون برميل يوميا فقط. وأشار الشطي الى ان مكاسب اسعار النفط الخام فاقت مكاسب اسعار المنتجات البترولية العام الماضي وهو ما ظهر جليا في مستوى هوامش أرباح المصافي التي أظهرت تحسنا طفيفا مقارنة مع العام الماضي. واعتبر من بين الأسباب التي قيدت مقدار التحسن هو الفائض العائم من المنتجات البترولية والفائض من طاقة التكرير متوقعا استمرار وتيرة التحسن العام الحالي بناء على ارتفاع الاستهلاك، خصوصا في الاسواق الواعدة وبمعدلات تفوق التوقعات. وقال الشطي ان دخول عدد كبير من المصافي في العالم برامج الصيانة في الربعين الأول والثاني هذا العام من شأنه دعم الأسعار بصفة عامة، مبينا انه مع بداية العام الحالي أظهرت هوامش أرباح المصافي تحسنا مدعوما بارتفاع الطلب في فيتنام واندونيسيا لمنتج الديزل.
وعن معدل تشغيل المصافي ذكر انه انخفض في آسيا من المعدلات العالية التي كانت في عام 2005 عند 90% الى 79% خلال عام 2009 متوقعا ان يشهد معدل التشغيل تحسنا وارتفاعا في السنوات المقبلة مدعوما بتعافي الاقتصاد العالمي وتحسن مستوى الطلب العالمي. وبالنسبة الى سوق الغاز المسال قال الشطي انه مع المشاريع المتوقعة فإن صادرات الخليج العربي من الغاز المسال لن يتم استيعابها في آسيا وسينتهي بها المطاف بعيدا عن الأسواق الآسيوية الى أوروبا والأميركيتين خلال السنوات المقبلة.