Note: English translation is not 100% accurate
«الإيكونومست»: أسعار الغذاء في العالم تشهد ارتفاعاً لم يسبق له مثيل منذ 1984
2 مارس 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير اقتصادي متخصص إن أسعار الغذاء حول العالم تشهد ارتفاعا لم يسبق له مثيل منذ ثلاثة عقود، متوقعا أن يستمر ذلك في ظل جفاف محصول القمح في الصين في الموسم الزراعي الحالي.
وأوضح التقرير الذي نشرته مجلة (الايكونومست) البريطانية في عددها الاخير ان أسعار الغذاء المرتفعة أدت خلال السنوات الأربع الماضية الى ازدياد عدد الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم، مضيفة ان دول مجموعة العشرين الكبرى وضعت الأمن الغذائي على رأس قائمة المواضيع التي يجب مناقشتها العام الحالي. وذكر ان هناك أسبابا مؤقتة تؤدي الى ارتفاع الاسعار حاليا منها الجفاف الذي تشهده روسيا والارجنتين والفيضانات التي ضربت أجزاء من كندا ومعظم المحاصيل في باكستان إضافة الى القيود التي تفرضها بعض الدول الزراعية على التصدير بهدف صيانة محاصيلها في السوق المحلي. وقال ان تلك الاسباب أصابت الدول المستوردة للغذاء «بهلع الشراء» لإعادة تكوين احتياطيات الحبوب الخاصة بهم فقفزت الاسعار بشكل لم يسبق له مثيل منذ 1984.
وأضاف ان هناك عوامل غير مباشرة أدت الى ارتفاع أسعار الغذاء منها ضعف الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، حيث ان السلع الغذائية ترتبط بقوة بأسعار النفط، لأن معظم المخصبات الزراعية تستخرج منه. وقال التقرير ان بعض المراقبين يلوم المضاربين في أسواق السلع الذين لا يهمهم غير الربح الآتي من وراء تلك الصفقات، مضيفا ان الدليل على ذلك غير قوي حتى الآن لكن رئيس الدورة الحالية لمجموعة دول العشرين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعا في الاجتماع الاخير الى ضبط تلك الصفقات التي وصفها «بالشريرة».
وأضاف ان الحلول المطروحة لمعالجة الأزمة الغذائية تكمن في تحرير التجارة بين الدول المستوردة والمصدرة مع خفض التعريفة والضرائب على المواد الغذائية من قبل الحكومات وإنشاء صناديق سيادية تختص فقط بتطوير القطاع الزراعي في الدول الفقيرة.
وذكر التقرير ان حلا آخر يكون بإلغاء فكرة (الوقود البيئي) المستخرج من زيت الذرة، إذ ان الكثير من المزارعين بدأوا بالتفكير في بيع المنتجات الزراعية لشركات تعنى بهذا الوقود بدلا من توجيه الانتاج الى السوق الغذائي ما حدا بالاسعار الى الارتفاع. ودعا الحكومات الاوروبية الى زيادة الإنفاق على البحوث العلمية التي تعنى بالزراعة كما فعلت البرازيل التي سجلت نجاحا ملحوظا في زيادة إنتاجها الزراعي من خلال ابتكار طرق جديدة للزراعة.
وقال ان إنفاق مليار دولار على البحوث الزراعية سيوفر للعالم فوائد كبيرة من خلال زيادة الانتاج واستقرار الأسعار في المستقبل داعيا الدول الغنية الى تمويل المعاهد العلمية لاسيما في تطوير السلع التي تشهد ضغطا كالأرز والقمح والذرة. ويحذر الكثير من المراقبين من ان ارتفاع اسعار السلع الغذائية سيؤدي الى أزمة غذائية عالمية في المستقبل القريب تؤثر على كل الدول سواء المصدرة أو المستوردة، وستتأثر فيها الدول الفقيرة بشكل مباشر.