Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة في كلية العلوم الإدارية أن البيروقراطية الحكومية تؤدي إلى شلل في شتى مناحي الحياة ورد على من يقول أن «المعاشات كبيرة» بأن ما أُقر مجرد جرعة
الفهد: التركيز في المرحلة الأولى من «الخطة» ينصب على البنى التحتية
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء


لدينا الرغبة في التحول لمركز مالي أما التحول لمركز إسلامي فيحتاج لنقاش ديموقراطي
أتمنى الوصول لاقتصاد حر وشبكة طرق قوية مربوطة بالموانئ وحرية تطبق على أرض الواقعاحمد يوسف
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد أن الكويـــت محصنة بالديموقراطية والنسيج الاجتماعي والدستور، وهي المبادئ التي اعتمدتهـــا منذ النشأة، بالإضافة إلى توفير سبل العيش الكريم للمواطنين، مضيفا أن الوحدة الوطنية ظهرت جلية أثناء الغزو بصــــورة لا تدع مجالا للشــك والتي أظهـــرت أن الشعب بجميع أطيافه يـــد واحــدة.
الفهد اعرب خلال الندوة التي نظمها النادي الاقتصادي بكلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت أمس بعنوان «التنمية.. الواقع.. الطموح» عن أمنياته في أن يسود الحوار جميع القوى الوطنية، التي اختارت الديموقراطية نهجا لها.
ورد الفهد على من يقول «ان المعاشات في الكويت زائدة.. والى أين انتم ذاهبون»، قائلا: «نحن اعتمدنا الديموقراطية وأخذنا على عاتقنا رعاية المواطن واننا نسعى لمزيد من المعاشات عبر جرعات، حتى لا تكون مجرد زيادة لمرة واحدة».
وقال: «اننا اليوم نبذر البذرة، وسنجني ما بذرناه غدا، وان هناك أشياء ايجابية بدت صحية منها الاستجواب».
وأشار إلى وجود أكثر من موديل (نموذج) اقتصادي، وانه قد تم اختيار الموديل الاقتصادي الذي نعمل به.
وفي رده على سؤال يتعلق بطموحاته المستقبلية، قال الفهد: «أتمنى الوصول إلى اقتصاد حر غير معتمد على النفط كمورد رئيسي، وشبكة طرق قوية مربوطة بالمواني، وحرية تطبق على ارض الواقع».
وفي رده على سؤال حول تحول الكويت إلى مركز مالي إسلامي قال: «ان هناك رغبة بتحول الكويت إلى مركز مالي تجاري إقليمي حسب الرغبة الأميرية في ذلك أما موضوع التحول لمركز «إسلامي» فالموضوع يحتاج إلي نقاش ديموقراطي.
وأشار الفهد إلى ان شعورا كبيرا بالفخر ينتابه من رؤية منتجات مصنوعة بأياد كويتية وتعرض في معارض الشباب، مشيرا إلى أن هذه الثقافة لم تكن موجودة إلا وقت تأسيس الكويت حينما كان التجار يبيعون ويشترون.
وذكر الفهد ان البيروقراطية الحكومية تؤدي الى شلل في شتى مناحي الحياة، وان التركيز على معالجة المشاكل والتحديات الحقيقية التي يعاني منها المواطن بات من أهم المتطلبات.
وأضاف أن هناك تحديات حقيقية تتمثل في البطالة المقنعة والتي لابد من إيجاد حلول سريعة لها من خلال طرق صحيحة، فبعض الوزارات يصل عدد موظفيها الى نحو 9 آلاف موظف، في حين ان المطلوب هو ما بين 1700 و2000 موظف.
وأعرب الفهد عن أمله في الوصول إلى مراحل متقدمة لوضع حلول لكثير من التحديات التي نواجهها حاليا في الكويت، هذا الى جانب الانتقال من مرحلة إلى مرحلة بطريقة العمليات الجراحية.
وقال: «ان التواصل المجتمعي عبر «الفيس بوك» و«تويتر»، لم يكن موجودا في الماضي، وان 90% من المناقشات عبر تلك المواقع تكشف الكثير من الفساد الإداري بالإضافة إلى مناقشة أفكار حول الانجاز والتنمية».
وتابع الفهد قائلا: «إن تواصلي مع المجتمع عبر «الفيس بوك» و«تويتر»، لتأكيد التواصل المباشر مع الناس دون أي حواجز، وان تدخل الأيديولوجيات في الحوارات الاجتماعية يؤدي إلى ضرر بالغ الأثر».
وأكد على أن الثورات الحادثة في المنطقة، إنما جاءت لمطالب مشروعة منها مطالبات بالديموقراطية والحرية وتوفير سبل العيش، بالإضافة إلى عدم ثقتها في القوــي السياسيـــة.
وقال: «إن التواصل عبر التكنولوجيا جعل العالم قرية صغيرة، وأنا سعيد بتجاربي السابقة، والتي تجعل من إعادة قراءتها دروسا نستفيد بها في المستقبل».
وحول البرنامج الزمني لخطة التنمية، اعترف الفهد بالبطء في التنفيذ، مؤكدا على أن البناء قد يستغرق وقتا، وان التركيز حاليا على أعمال البنية التحتية، وهي المرحلة الأولى من الخطة.
واستعرض الفهد مراحله الدراسية مستذكرا مواقف بعينها قد أثرت بالغ الأثر، ومعربا عن أمله في أن يستفيد طلاب الجامعة من هذه المرحلة التي ينبغي ان يتعلموا منها الحرية وأيضا المسؤولية وبناء العلاقات الشخصية والاجتماعية.
وقال ان اللقاء معكم (الطلاب) اليوم هو بمثابة لقاء مع جيل كامل، سيحمل مسؤولية الكويت في المستقبل كما حملها الجيل الحالي الذي عاش تجربة الغزو وانتصر فيها.
وأكد على أن الإنسان لابد ان يطور ذاته في المرحلة الجامعية، حيث انها مرحلة البناء والتطوير الشخصي، وان هذه المرحلة كان لها عظيم الأثر في شخصيتي.
وقال أن الجامعة تتمتع بالعديد من الأنشطة الاجتماعية، وهو ما يسمح ببناء سليم لشخصية الإنسان المشارك في بناء وتنمية مجتمعه، بالإضافة الى الأنشطة السياسية التي تضيف رصيدا هاما للإنسان في اتخاذ قرارات تمس حياته.
وأضاف أن اتحاد طلاب «الوسط» آنذاك قد ساهم في تسهيل الكثير من الأمور للطلاب، وهو دور محمود تقوم به الاتحادات.
ولفت إلي إن هناك تطورا كبيرا في الجامعات ونظم التدريس، في ظل وجود تطور تكنولوجي هائل في العالم، مشيرا إلى ان المرحلة الجامعية مبنية على جزأين الأول: التحصيل العلمي، والثاني النضوج السياسي.
وذكر الفهد مراحل دراسته في كلية العلوم السياسية، وكلية العلوم الإدارية، موضحا انه كانت هناك صعوبة في مواد الاقتصـــاد في ذـــلك الوقـــت.
وأشاد بالنخب من دكاترة الجامعة الذين درسوا في الجامعة وشغلوا مراكز في الحياة السياسية، منهم د. معصومة المبارك وزوجها د.كاظم البحراني.
وقال: «إننا في الجامعة قد تعرفنا على كل الاتجاهات السياسية، وكان يوم الانتخابات هو أجمل الأيام على الإطلاق».