Note: English translation is not 100% accurate
خبراء واقتصاديون: 66% من عائدات النفط تعود مجدداً إلى الدول المستهلكة
29 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
عمر راشد
حذر العديد من خبراء الاقتصاد من التأثير السلبي لارتفاع أسعار النفط على اداء الاقتصادات العالمية، فعلى الرغم من كثرة المؤشرات الاقتصادية العالمية وتحقيق انتعاش اقتصادي، عالمي، الا ان ارتفاع أسعار النفط جعل من الصعب الحفاظ على هذا الانتعاش مادامت الاسعار بقيت تواصل اتجاهها الصعودي، وتحاول الدول الصناعية تلافي ازمة الاسعار في عام 1973 عندما فرضت الدول العربية المنتجة للنفط حظرا على صادراتها النفطية، ففي تلك الأزمة انفق الاتحاد الاوروبي 13.4% من اجمالي الدخل المحلي لأعضائه على واردات النفط، في حين تقلص هذا الرقم الى نحو 4.9% في عام 1999.
وأوضحوا انه على الرغم من ان تزايد أسعار النفط العالمية وما استتبعه ذلك من تزايد الايرادات قد ادى الى تحقيق بعض الايجابيات، فإن الاعتماد عليه كما يؤكد خبراء الاقتصاد كارثة باعتباره المورد الرئيسي لتوليد الدخول.
ودعوا الى ضرورة العمل على تقليل حجم الاعتماد عليه باعتباره ثروة ناضبة لا يمكن الاعتماد عليها اقتصاديا بالاضافة الى تقلب اسعارها من حين لآخر إلا ان ذلك لم ينف ارتباط جميع المؤشرات الاقتصادية ومعدلات التنمية في العالم العربي بأسعار النفط في الوقت الراهن، كما ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية مرهونة بالإيرادات النفطية المتولدة من ارتفاع اسعار النفط التي في الغالب ما تكون الترمومتر الحقيقي الذي يقيس من خلاله الاقتصاديون اداء الاقتصاد العربي بصورة عامة والخليجي منها خاصة.
ومن اللافت للنظر ان تأثير ارتفاع اسعار النفط على الاقتصادات العربية كان اكبر بكثير من تأثيره على الدول الصناعية التي تعتمد عليه بصورة كبيرة في تسيير اقتصاداتها، كما اثر ارتفاع اسعار النفط على مؤشرات الاقتصاد الكلي والتي من ابرزها ميزان المدفوعات والميزان التجاري ونمو الناتج المحلي الاجمالي، وقد اشارت العديد من البيانات الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات دولية ان الدول النامية قارب معدل نمو ناتجها المحلي الاجمالي الدول المتقدمة في سنوات انخفاض اسعار النفط بمقدار 2.2%، في الوقت الذي ازدادت الفجوة بين الجانبين في فترة ارتفاع اسعار النفط لتصل الى 4% عام 2006.
ومع توطين التكنولوجيا في الدول الصناعية وزيادة صادراتها الى الدول النامية منها في الآونة الأخيرة، تم امتصاص الكثير من الفوائض النفطية لمصلحة الدول الغربية بما يعادل 66% من تلك الفوائض التي حققت اخيرا لمصلحة تلك الدول.
واشارت العديد من البيانات الى ان اداء الاقتصادات العربية تأثر اداؤها بشدة بسبب ارتفاع أسعار النفط على الرغم من الايجابيات التي تم تحقيقها والتي لم ترتق الى المستوى المطلوب.
وفيما يلي استعراض لأهم الآثار الايجابية والسلبية الناتجة عن ارتفاع اسعار النفط على اداء الاقتصاد العربي، موضحين السياسات واجبة الاتباع للاستفادة من تلك الارتفاعات المتتالية لأسعار النفط وتقليل الأوضاع السلبية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )