Note: English translation is not 100% accurate
في ورقة عمل أعدها حول «العائد على الأسهم مقابل مخاطرها»
شحرور: على المستثمرين ألا يهرعوا لتسييل أسهمهم عند تراجع الأسواق
5 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للأسهم الخليجية بواقع 18% في الفترة بين 24 يناير و2 مارسقال رئيس إدارة استثمارات الأسهم لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة الوطني للاستثمار د.حسين شحرور ان الأسواق المالية في المنطقة شهدت تقلبات شديدة خلال العامين الماضيين، مشيرا الى انه حين برزت أنباء في شهر مايو من العام الماضي عن التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها العديد من الدول الأوروبية مثل اليونان والبرتغال، شهدت الأسواق الخليجية تصحيحا حادا سبقتها إليه الأسواق العالمية.
وأوضح د.شحرور في ورقة عمل أعدها حول «العائد على الأسهم مقابل مخاطرها» ان الاضطربات السياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدت إلى تراجع أسواق المنطقة بشكل حاد، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للأسهم الخليجية بواقع 18% في الفترة بين 24 يناير و2 مارس من العام الحالي، ولكن بعد التصريحات الرسمية السعودية يوم 5 مارس الماضي بأن المؤسسات الحكومية ستستفيد من الفرص الشرائية الجيدة الموجودة في السوق، عاد المؤشر وارتفع بنحو 14% في أسبوع واحد، كما حققت السوق السعودية مكاسب بأكثر من 7% في يوم واحد فقط. وأشار د.شحرور الى أن أداء الأسواق الإقليمية مؤخرا يطرح سؤالا مهما، وهو: لماذا الاستثمار في الأسهم رغم المخاطر المرتفعة التي تحملها؟ مبينا ان الإجابة عن هذا السؤال ليست بالسهولة التي تبدو عليها، لافتا الى انه نتيجة لذلك، تستعرض ورقة العمل هذه دلائل تاريخية من الأسواق المالية العالمية، وبعض الوقائع من الأسواق الخليجية مؤخرا.
وبين أنه وعند تحليل أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تاريخيا ومقارنة العائد عليه بالعائد على سندات الخزانة الأميركية خلال فترة تمتد على مدى 75 عاما بين عامي 1936 و2010 (العام 1936 هو العام الأول الذي تتوافر فيه بيانات مؤشر ستاندرد آند بورز 500)، نجد أن العائد السنوي للمؤشر قد بلغ 10% في المتوسط، مقارنة مع 3.9% لسندات الخزانة الأميركية. أي إذا استثمرت 100 دولار في الأسهم في العام 1936، لبلغت قيمتها 123.400 دولار بنهاية العام 2010 مقارنة مع 1.700 دولار فقط فيما لو استثمر المبلغ نفسه في سندات الخزانة الأميركية، أي أكثر بنحو 73 مرة، لكن ذلك لم يأت من دون مقابل: صحيح أن الأسهم تحقق عائدا أعلى، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر أكبر. والتاريخ حافل بأمثلة تكبدت خلالها الأسواق خسائر حادة. فخلال 75 عاما، شهدت الأسواق حول العالم فترات عديدة من التقلبات الحادة متراجعة أحيانا بأكثر من 35% في عام أو عامين، لاسيما في بداية سبعينيات القرن الماضي وأواخر الثمانينيات وبداية القرن الحالي، وبالطبع خلال الأزمة المالية الأخيرة في العامين 2008 و2009.
كما أن الدلائل العلمية عبر التاريخ على أن الأسهم تحقق عوائد مرتفعة لا تنحصر على سوق الأسهم الأميركية، بل تمتد إلى جميع الأسواق التي يتوافر لها بيانات تاريخية طويلة. وفي الواقع، يوثق كتاب «انتصار المتفائلين» (Triumph of the Optimists, 2002) للباحثين إلروي ديمسون وبول مارش ومايك ستونتون واقع أن متوسط العائد السنوي على الأسهم قد فاق نظيره على سندات الخزانة في كافة الأسواق التي قاموا بتحليلها، وكان الفارق الأعلى بين العائدين في إيطاليا والأدنى في الدنمارك، وتجدر الإشارة إلى أن أداء الأسهم تاريخيا كان جيدا في جميع الأسواق على الرغم من الأحداث الكبيرة التي شهدها العالم مثل الحربين العالميتين اللتين دمرتا مدنا كبرى في بلاد مثل ألمانيا واليابان، ومن اللافت أن عوائد الأسهم في هذين البلدين كانت بين الأعلى عالميا.