Note: English translation is not 100% accurate
هبوط حاد للسوق يعيد للأذهان أوضاع عام 2005
31 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
هشام أبوشاديهوت اسعار الاسهم في سوق الكويت للاوراق المالية امس، ما اعاد الى الاذهان اوضاع السوق في عام 2005 خاصة ان السوق وصل تراجعه خلال مراحل التداول الى 323 نقطة. والصورة الحالية للسوق تشبه الوضع العام الذي كان عليه عام 2005 من حيث الخلافات بين عدد كبير من الشركات بسبب القرارات الاخيرة لادارة السوق، وايضا الوضع السياسي الذي شهد مناقشات حادة في بدء دورة مجلس الأمة امس، الامر الذي زاد من اجواء التوتر النفسي بين اوساط المتعاملين خاصة مع تراجع اسعار بعض الاسهم القيادية بالحد الادنى في بدايات التداول. وعلى الرغم من الهبوط الكبير لمؤشري السوق امس الا ان هناك عاملا ايجابيا تمثل في قيمة التداول المرتفعة والتي تجاوزت الـ 200 مليون دينار، الامر الذي يشير الى ان هناك عمليات شراء قوية من قبل الصناديق والمحافظ المالية وبعض كبار المضاربين خاصة على اسهم الشركات التشغيلية على الرغم من ان هذا الشراء لم يقلل من خسائر هذه الاسهم التي تراجع بعضها بالحد الادنى. والواقع الراهن للسوق يشير الى ان هناك استغلالا للاجواء الراهنة للضغط على نفسية صغار المتعاملين لدفعهم للبيع بأدنى الاسعار، حيث اندفع الصغار للبيع تجنبا لمزيد من الخسائر خاصة ان اغلبهم لديه اسهم بالاجل. المؤشرات العامة انخفض المؤشر السعري 256.2 نقطة ليغلق على 12593.8 نقطة، كذلك انخفض المؤشر الوزني 16.22 نقطة ليغلق على 730.11 نقطة، وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 401.5 مليون سهم نفذت من خلال 11149 صفقة قيمتها 202.9 مليون دينار، وجرى التداول على اسهم 146 شركة من اصل 192 شركة مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 15 شركة وتراجعت اسعار اسهم 115 شركة وحافظت اسهم 16 شركة على اسعارها و46 شركة لم يشملها النشاط، تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 123.4 مليون سهم نفذت من خلال 3621 صفقة قيمتها 51.5 مليون دينار. وجاء قطاع الخدمات في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 98.1 مليون سهم نفذت من خلال 2367 صفقة قيمتها 39.4 مليون دينار. واحتل قطاع العقار المركز الثالث بكمية تداول حجمها 87.8 مليون سهم نفذت من خلال 2234 صفقة قيمتها 22.3 مليون دينار. تدهور الأسعار منذ بداية تعاملات الاسبوع حتى تعاملات امس انخفض المؤشر السعري 503 نقاط، وخلال تعاملات امس تراجع المؤشر 323 نقطة الا ان الخسائر تقلصت الى 256 نقطة في الثواني الاخيرة، والهبوط الحاد للسوق يمكن اعتباره حركة تصحيحية جاءت سريعة وفي وقت غير متوقع، بمعنى ان اغلب التوقعات كانت تشير الى ان السوق سيصل لمستوى الـ 13500 نقطة ليشهد بعدها حركة تصحيحية، الا انها جاءت في وقت مبكر نسبيا، وما عجل في حدوثها هو اسباب نفسية بحتة ظاهرها واقع سياسي يراه البعض غير مريح ومخاوف من تصاعد هذا التوتر السياسي في المدى المنظور، اما الواقع العملي فهو ان السوق افتقد الى محفزات صعوده والتي كانت متمثلة في النتائج المالية للشركات، فرغم ان الشركات التي اعلنت ارباحها حتى الآن لم يتجاوز عددها نصف الشركات المدرجة، الا ان الشركات التي لم تعلن ارباحها رسميا حتى الآن تعد ارباحها معروفة لدى الصناديق والمحافظ المالية بشكل رئيسي، وعدد كبير من الشركات كانت اسعارها ارتفعت قبل اعلان ارباحها، ما يعني انها فقدت زخم الارباح، وبالتالي فان الواقع العملي للسوق حاليا يتمثل في ان اسهما كثيرة وصلت لاسعار اصبحت اكثر اغراء للشراء، خاصة ان اغلبها تراجع عن اعلى المستويات التي وصلت لها بمعدلات كبيرة، الامر الذي يجعلها مغرية للشراء وهذا ما حدث امس، فانخفاض الكثير من الاسهم القيادية لمستويات كبيرة شجع على شرائها على الرغم من ان بعض هذه الاسهم ادى تراجعها بالحد الادنى الى التأثير السلبي على نفسية المتعاملين ما دفعهم للبيع. آلية التداول تراجعت اسهم البنوك، بعضها بمعدلات كبيرة باستثناء سهم بنك بوبيان الذي حقق ارتفاعا بمقدار وحدة سعرية، فيما تراجع سهم بيت التمويل بالحد الادنى خلال التداول الامر الذي كان له تأثير سلبي على نفسية المتعاملين. وهوت اسعار اسهم اغلب الشركات الاستثمارية خاصة التي شهدت ارتفاعا كبيرا في الاسبوعين الماضيين. فقد تراجع سهم نور بالحد الادنى ليصل الى 630 فلسا، وهو السعر الذي بدأ منه السهم رحلة صعوده التي وصلت الى 770 فلسا، بالرغم من الارباح الممتازة المتوقعة للشركة في الاشهر التسعة، وهذا يعني ان السهم بأسعاره الحالية مغر للشراء، وهذا الوضع ينطبق على الكثير من اسهم الشركات الاستثمارية التي تراجعت اسعارها لمستويات متدنية، إلا انه في ظل حالة الهلع النفسي التي تسود اوساط المتعاملين لا تنفع الاسعار المغرية او الارباح الجيدة. وهوت ايضا اسعار اسهم الشركات العقارية التي تراجعت اسعار بعضها بالحد الادنى معروضة دون طلبات، خاصة اسهم الشركات التي كانت تحظى بدعم قوي من ملاكها، الامر الذي يشير الى ان هذه الاسهم باتت لا تحظى بالدعم الكافي لوقف تراجعها. الصناعة والخدمات هوت ايضا اسهم الشركات الصناعية، خاصة القيادية التي تراجعت اسعارها بالحد الادنى كسهم مجموعة الصناعات الوطنية الذي شهد موجة بيع محمومة قابلتها ايضا عمليات شراء ولكنها لم تحد من خسائر السهم، كذلك انخفض سهم بورتلاند بالحد الادنى، فيما قلصت عمليات الشراء الملحوظة خسائر سهم بوبيان للبتروكيماويات. وفي قطاع الخدمات، هوت اغلب اسهم القطاع، وكانت المفاجأة في تراجع سهم الهواتف المتنقلة بالحد الادنى في بدايات التداول ليتراجع السهم لأقل من اربعة دنانير وهو السعر الذي لم يشهده السهم منذ اكثر من سبعة اشهر، الامر الذي اصاب اوساط السوق بالهلع وتراجع سهم المخازن العمومية بالحد الادنى بفعل موجة البيع المتواصلة للسهم والتي ادت لتراجعه بشكل سريع بعد ان كان متماسكا لفترة طويلة من الوقت على سعر دينار و720 فلسا. وسجلت اسهم الشركات الخليجية انخفاضا في اسعارها مع تزايد عمليات البيع، خاصة اسهم شركات الاسمنت الاماراتية. تقرير البورصة في ملف ( PDF )