Note: English translation is not 100% accurate
شدد في كلمة ألقاها نيابة عن محافظ «المركزي» على ضرورة وضع آليات مستقرة لمكافحتها
الهاجري: الكويت تطبق معايير جديدة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء




قليش: دور مؤثر وقوي لدول المنطقة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب
حيبوش: اتخاذ الإجراءات التصحيحية لمعالجة نقاط الضعف والقصور في غسيل الأموال ومكافحة الإرهابعمر راشد ـ محمود فاروق
أكد المحامي العام الأول وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رياض الهاجري أن تسارع وتيرة المجرمين والمنظمات الإجرامية في استحداث سبل ووسائل جديدة لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب يفرض تحديات كبيرة أمام المجتمع الدولي بشكل عام ودول المنطقة بشكل خاص.
وقال الهاجري في كلمته، التي ألقاها نيابة عن محافظ بنك الكويت المركزي امس خلال الاجتماع العام (13) لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، ان التنامي المتسارع في الأساليب والأنماط المستخدمة من قبل غاسلي الأموال وتمويل الإرهاب في تنفيذ مآربهم الإجرامية يتطلب جهدا وعملا مضاعفا من قبل دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتصدي لهذه الأنماط المشبوهة ووضع النظم الكفيلة لحماية النظم المالية والمصرفية من مخاطر تلك العمليات.
قناعة راسخة
وأضاف الهاجري ان استضافة الكويت لهذا الاجتماع تأتي تأكيدا لالتزامها ودعمها المستمر لجهود دول المنطقة في مكافحة ظاهرة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لافتا إلى أن قناعة الكويت راسخة في أهمية وضرورة تكاتف جهود دول المنطقة والتعاون مع كيانات وهيئات ومنظمات المجتمع الدولي المعنية بمكافحة هذه الظاهرة الآثمة.
وبين ان الكويت ساهمت مع أشقائها من دول المنطقة في مراقبة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تتابع باعتزاز إنجازاتها الملموسة في وضع دول المنطقة وتنامي جهود المجموعة في وضع آليات مستقرة لمكافحة آثار هذه الظاهرة على اقتصاديات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبما يعزز من الجهود الإقليمية والدولية في هذا الإطار.
ولفت الى ان جهود الدول في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تأتي في خضم التطورات المتنامية التي تشهدها العديد من دول العالم.
واستدرك قائلا: «اننا نتابع باهتمام شديد قرب انتهاء الجولة الأولى لأعمال التقييم المشترك لدول مجموعتنا، فإننا نترقب أيضا ما ستفسر عنه مراجعة مجموعة العمل المالي (FATF) لمعايير مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وانعكاسات ذلك على النظم التشريعية والرقابية القائمة، بل وأثر ذلك على المؤسسات المالية والمصرفية والمتعاملين معها».
واشار الهاجري الى أن المتابع لأنشطة وإنجازات دول المنطقة خلال الفترة الماضية يلاحظ الدور المتنامي الذي تلعبه دول المنطقة في هذا الإطار، مشيرا الى إن الكويت تؤمن بأن اتباع منهج عملي مدروس ومتوازن لتطوير أي معايير إشرافية أو رقابية أو تنظيمية هو المفتاح الأساسي لنجاح عملية التطوير وتحفيز المتعاملين من جميع الفئات المعنية على تقبل بل ودعم جهود عملية التطوير.
وأضاف ان تراكم الخبرة من واقع دورات التقييم المشترك السابقة والتفاعل الإيجابي للقطاع الخاص في المشاركة في دعم جهود المكافحة وتبادل الخبرات العملية في هذا الإطار، يجب تجييره لإنجاح عملية التحديث التي تقوم بها مجموعة (FATF) حاليا لتطوير جهود مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يكفل التطبيق السلس والمتناغم لهذا الموضوع، مضيفا: «إن الاجتماع يشهد مناقشة لمخرجات التقييم المشترك لدولتين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة سلطنة عمان والكويت».
ولفت الى أنه بانتهاء أعمال التقييم المشترك لهاتين الدولتين فإن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تكون قد استكملت وبنجاح دورة التقييم المشترك الأولى في عمر هذه المجموعة، الأمر الذي يؤكد التزام دول مجلس التعاون بمتطلبات وأهداف مجموعة (FATF) ومجموعتها الإقليمية (MENAFATF)، أخذا بالاعتبار الخصوصية التي تتمتع بها دول المجلس من خلال عضويتها المباشرة في مجموعة (MENAFATF) وشغلها لمقعد العضوية بواسطة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجموعة (FATF).
ودعا الهاجري سكرتارية مجموعة (MENAFATF) ودول المنطقة إلى المشاركة الفاعلة في ورش العمل المرتبطة بعملية التحديث التي تقوم بها مجموعة (FATF)، بما يعزز من خبرات دولنا في هذا الإطار.
وقال: «إننا مشتركون جميعا في مسؤولية مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ويجب ألا ندخر جهدا نحو تعزيز جهود المكافحة المبذولة، بما ينعكس إيجابا على اقتصاديات دولنا ورفاهية شعوبنا».
كيان إقليمي
ومن جهته، قال السكرتير التنفيذي للمنظمة الإقليمية «فاتف» عادل قليش ان المجموعة تعمل ككيان إقليمي قوي وفريد من نوعه في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى المنطقة وكمجموعة عمل مالي إقليمية تعمل على غرار المجموعة الدولية (الفاتف)، وقدرتها على القيام بدورها على أكمل وجه، وتحقيق أهدافها وهي أمور ترتكز في الأساس على جهود الدول الأعضاء في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وأضاف ان مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب احتلت أولوية متقدمة من جانب المجتمع الدولي في العقود الأخيرة لحماية وتحصين القطاعات المالية وغير المالية من المخاطر المترتبة على استغلالها في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث تسعى الدول لوضع أنظمة فعالة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية في هذا المجال، لافتا إلى أن دعم الثقة والاستقرار في القطاع المالي بأكمله وعلى الأخص القطاع المصرفي ومكافحة الجرائم الأصلية يعد من أهم الأهداف التي تحققها هذه الأنظمة الفعالة.
وعلى الصعيد الدول الأعضاء في المجموعة، قال قليش ان الدول الأعضاء تعمل على تحسين الإطار التشريعي والرقابي وتطوير التدابير المؤسسية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، كما تهتم الدول بالتعاون مع بعضها البعض سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي من خلال آليات تعزز هذا التعاون وتدعم جهود الدول في مجال المكافحة. وبين ان المجموعة تمثل محورا أساسيا في مجال تعزيز آليات التعاون الإقليمي بين أعضائها، ودعم جهودها في الالتزام بالمعايير الدولية في مجال المكافحة، من خلال آليات عمل متعددة من أحدثها تشكيل منتدى وحدات المعلومات المالية بدول المجموعة.
معايير دولية
من جهة اخرى، قال قليش ان المجموعة تعمل على تقييم مدى توافق نظم المكافحة المطبقة في الدول الأعضاء والتزامها بالمعايير الدولية من خلال برنامج يشمل جميع دول المجموعة في فترة زمنية محددة، ولا يعد ذلك نهاية المطاف، حيث تأتي عملية متابعة الدول في اتخاذها للإجراءات التصحيحية التي أوصى بها فريق خبراء التقييم لمعالجة نقاط الضعف والقصور التي تبينت من خلال عملية التقييم، لتحفز الدول على الإسراع في تحسين وتطوير نظام المكافحة لديها.
ولفت الى ان المجموعة تهتم بدراسة اتجاهات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وعقد البرامج التدريبية والتنسيق مع المانحين لتوفير المساعدات الفنية التي تحتاجها الدول لتحسين وتطوير نظم المكافحة لديها.
مخاطر عمليات غسيل الأموال
ومن جانبه، قال رئيس المجموعة عبدالنور حيبوش ان الجميع يدرك مخاطر عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب على مختلف الأصعدة والمستويات، لافتا الى أنه بات من الضروري أن تعمل الدول جاهدة على وضع نظم فعالة لمكافحة هاتين الجريمتين.
وأشار الى أن دول مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبذل جهودا كبيرة في هذا الشأن، لافتا الى أن تقارير المتابعة تبرز تطورات وتقدما ملموسا في نظم المكافحة خاصة على المستوى التشريعي وهي خير دليل على الاهتمام البالغ الذي توليه دول المجموعة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
واضاف قائلا: إنني كنت متابعا لعمل المجموعة ودورها الإقليمي المتميز قبل الانضمام للعمل معكم عن قرب، ولعل ما تقوم به المجموعة كواحدة من مجموعات العمل المالي الإقليمية التي تعمل على غرار مجموعة العمل المالي (فاتف) من أعمال ونشاطات كتقييم مدى التزام الدول الأعضاء بالمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتوافق النظم المطبقة لديها في هذا المجال والتنسيق لتوفير المساعدات الفنية للدول الأعضاء ودراسة طرق وأساليب غسيل الأموال وتمويل الإرهاب أو ما يعرف بالتطبيقات وما تنطوي عليه هذه الأعمال من أهمية كل ذلك يدل على تميز وأهمية الدور الإقليمي لمجموعتنا (مينا فاتف).
وبين أن دول المجموعة استطاعت خلال الأعوام المنقضية من عمرها أن تنجح في إثبات وجودها على مستوى المنطقة والتعبير عن ذاتها ككيان إقليمي مؤثر وقوي في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب يلعب دورا بارزا وبشكل فعال في هذا المجال، وحققت العديد من الإنجازات.
ووجه حيبوش الشكر والتقدير للكويت على استضافة فعاليات هذا الاجتماع وما عقد على هامشه من اجتماعات ولقاءات، لافتا الى أنه ليس بغريب على الكويت وهي إحدى الدول المؤسسة للمجموعة ودائما ما تعبر عمليا عن دعمها الكامل والمستمر للمجموعة على مختلف الأصعدة.
وقال ان الاجتماع يناقش العديد من الموضوعات المهمة التي تتعلق بموضوعات مختلفة منها ما يتعلق بالشأن الداخلي كالتقرير السنوي لعام 2010م وموازنة عام 2012 ومنها ما يتعلق بالعمل الفني كتقريري التقييم المشترك لكل من سلطنة عمان والكويت وعدد من تقارير المتابعة، ومنها أيضا مناقشة طلب الانضمام من هيئة الأمم المتحدة للحصول على صفة مراقب بالمجموعة، وكذلك متابعة ما أسفرت عنه اجتماعات فريقي العمل ومنتدى وحدات المعلومات المالية بدول المجموعة التي عقدت على هامش هذا الاجتماع العام.
وتابع بالقول: «انه إعمالا لمبدأ تتابع العمل ومواصلة الانجازات سأسعى جاهدا أن يكون هذا العام الذي أمثل فيه الجزائر متميزا ولكنه لن يكون منفصلا أو في معزل عن الأعوام السابقة ومن هذا المنطلق نؤكد على استمرار دعم الرئاسة لما تبناه الاجتماع العام السابق والعمل بكل قوة لإنجازه وتنفيذه».
واضاف: «إنني لا أخفيكم سرا فكم أشعر بثقل المهمة ولكن إيماني الكبير بأن الله عز وجل يوفقني، ويقيني التام بتعاون جميع الأطراف سواء من ممثلي الدول الأعضاء أو المراقبين أو فريق العمل بالسكرتارية يهون ويخفف كثيرا هذا الحمل».
وبين أوروشا ان المجموعة تعول كثيرا على اللقاءات والزيارات المتبادلة لتكثيف جهود التعاون بين المنظمة الأم وتلك المنظمات الاقليمية من خلال الأمانة العامة والاجهزة القضائية في تلك الدول، داعيا إلى تكثيف هذه الزيارات للخروج بالمزيد من النتائج المثمرة في ظل الظروف الراهنة والمستجدات الاقليمية التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار، باعتبارها تشكل بعضا من التحديات التي تواجه عمل المنظمات الاقليمية، متمنيا عليهم تزويد المنظمة الام «فاتف» بالتوصيات التي تسفر عن أنشطة المنظمة الاقليمية للشرق الاوسط وشمال افريقيا بما يؤدي لتحسين الاستراتيجية وتعزيز العلاقات وتطوير الشبكة.
وفي حين أشار أوروشا الى العديد من التحديات التي تواجه المنظمة الاقليمية، أكد ان «فاتف» ليست بمعزل عنها، داعيا في معرض حديثه على تركيز المؤتمر على نقطتين اساسيتين بدءا بمكافحة التمويل والارهاب وانتهاء بتعزيز التعاون الدولي، لافتا إلى أنه يتعين على جميع الجهات مكافحة الفساد بتطبيق وتفعيل أدوات غسيل الأموال والاهتمام بتطبيق بنود اتفاقيات مكافحة الفساد المشتركة ووضع التدابير للحد منها وضبطها لافتا في معرض حديثه عن التعاون الدولي الى ضرورة استجابة دول العالم الثالث لمطالب مجموعة دول العشرين والاندماج مع المجتمع الدولي للوصول إلى أفضل مستوى من الخدمات العامة.
وأشار إلى أن تزايد عمليات غسيل الأموال يعرقل سياسة تقديم الخدمات العامة للمواطنين، مؤكدا أنه سيضمّن ورقته التي سيناقشها في شهر يوليو المقبل من العام الحالي في مدينة مكسيكو هذين الامرين بما في ذلك اجتماع المنظمة المقبل في بروكسيل، معتبرا أن العلاقة بين المنظمة الدولية والاجهزة الاقليمية أصبحت ناضجة بما فيه الكفاية وان كانت تحتاج إلى مزيد من توطيد العلاقات التي قال انه لا يمكن أن تتم دون الوقوف على آراء ومقترحات المنظمة الاقليمية بشأن شعوبها واستعدادهم لمكافحة عمليات غسيل الاموال ومكافحة الارهاب، لافتا إلى استفادته الكبرى من التوصيات التي رفعتها المنظمة الاقليمية له في هذا الشأن في وقت سابق وناقشها في المؤتمر الذي عقدته المنظمة الام في باريس في فبراير الماضي من هذا العام.
من جانبه أكد ممثل جمهورية مصر العربية والمستشار القانوني لوحدة مكافحة غسيل الأموال المستشار د.عادل السيوي ان مصر من الدول المؤسسة للمجموعة وانها ضمن دول لجنة التقييم، مشيرا الى ان الدرجة العالية التي حصلت عليها مصر فاجأت جميع الأوساط، حيث كانت مصر صاحبة أعلى تقييم ضمن الدول المشاركة في المجموعة وفق تقييمات عام 2008 وذلك بسبب التشريعات التي تحكم عمليات محاربة غسيل الاموال، مؤكدا في الوقت ذاته ان الجهود تنصب في هذا التوجه عبر عملية التحديث المستمرة لهذه التشريعات أولا بأول وفق المتطلبات الدولية.