Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: لا يجوز أن تأتي مقترحات بتعديل قانون أسواق المال إلا لدفع مفوضي «الهيئة» إلى الاستقالة
10 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

أكد تقرير الشال الأسبوعي على كفاءة مفوضي هيئة أسواق المال وقدرتهم على المراجعة المستمرة في صياغة اي مقترحات او تعديلات مستقبلية على اللائحة التنفيذية، كما اتفق الشال مع بعض رؤى مدير عام سوق الكويت للأوراق المالية، مؤكدا حرصه على تحقيق الأداء الأفضل للبورصة من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقه، كما ناقش التقرير مبدأ السياحة العلاجية التي أصبحت بندا من بنود الرشوة السياسية، وجاء التقرير على التالي: لم نكن نرغب في الدخول في الجدل الإعلامي حول هيئة أسواق المال رغم أنه بات لنا رأي حول النقاط المثارة ولكن يبدو أن ما كنا حذرنا منه قد حدث ودخلت أطراف على أعلى المستويات في الجدل العلني بما يحتم أن يكون لنا رأي قد يساهم في احتواء أزمة قبل استفحالها.
وقال: «إن ما يحدث من جدل علني غير صحيح وغير صحي بل وخطر، فالأصل هو أن مفوضي هيئة أسواق المال الـ 5 ـ وكلهم محترفون ومحترمون ويندر أن تحظى الكويت بهيئة لها إدارة في هذا المستوى ـ جميعهم قبلوا المنصب بعد إقرار قانون هيئة أسواق المال وهم من صاغوا لائحته التنفيذية». وأضاف: «من حيث المبدأ لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تأتي مقترحات بالتعديل سوى برغبتهم ومن خلالهم إلا إذا كان المقصود هو دفعهم إلى الاستقالة ونحن نأمل أن تكون النوايا سليمة».
ورأى التقرير: «هذا لا يعني دفاعا أعمى عن القانون أو لائحته التنفيذية أو عن المفوضين فمن المؤكد أنه في بلد انتقل من بيئة رخوة قادته إلى ممارسة كل خطايا الأسواق المالية المتمثلة في كثرة الشركات الورقية والتعامل والتكسب الظالم بناء على معلومات داخلية والتداولات الوهمية وقائمة لا تحصى أخرى إلى بيئة متشددة لابد أن تحدث بعض الأخطاء التي تستحق المراجعة وكثير من الضغوط غير المستحقة للحفاظ على مكتسبات الحقبة الرخوة، وما نؤمن به هو أن مفوضي الهيئة لا ينقصهم الاختصاص ولا الحكمة للقيام بعملية تقويم ومراجعة مستمرة وتحكيم العقل والمنطق في صياغة أي مقترحات تعديل بعد فترة معلومة من التطبيق».
وأوضح التقرير: «لابد من تأكيد ثقتنا بأن الآراء المنشورة لمدير عام سوق الكويت للأوراق المالية وفيها ما نتفق معه ونختلف عليه ليس للهوى فيها مكان ودافعها اجتهاد مهني وغير مسيس أو مغرض لتحقيق ما هو أفضل للبورصة التي تقع تحت مسؤوليته وللبلد فنحن مثلا نتفق معه على أن تخصيص البورصة لابد أن يبدأ بكيان مجد ماليا حتى يحقق منه ملاكه سواء أكانوا محترفين أو مواطنين منافع من استثمارهم وتحصل الهيئة على سعر عادل له».
فالكيان الناجح والقابل للتطوير مجرد وسيلة لإدارة وظيفة التداول أما غايته أو الهدف الحقيقي منه فهو التداول الصحي والقابل للتطوير ومنافسة أسواق مالية متطورة أخرى وذلك لمصلحة البلد.
وقال: «نتفق معه أيضا في أن كيانا مخصخصا بلا رأس أي بملكية مشتتة ما بين اكتتاب عام لـ 50% وملكية بحد أقصى 5% لشركات مدرجة سوف يكون من الصعب أن يهتم أحد برعايته وتطويره ونعتقد بأفضلية إيجاد شريك محترف ومستقل يمتلك نحو 26% طبقا لقانون التخصيص فذلك أفضل حتى حين محاسبته من قبل الهيئة على أي انحراف ـ لو حدث ـ ولكن إذا كان ذلك يتعارض مع المهلة المحددة لنفاذ تخصيص البورصة فلابد من احترام تطبيق القانون». وأضاف: «كما نميل كذلك للإبقاء على مصادر دخل للبورصة عند اقتسام الأصول بما يكفي لبيعها على معدل عائد عادل للبائع والمشتري ويفتح أمامها احتمالات النمو حال التطوير وحتى نضمن الاستمرار في الاهتمام بها ونعتقد أنهم واعون لذلك ولن يبيعوها خاسرة أو ضعيفة».
وذكر التقرير: «نحن مع إبعاد تسييس قضية العمالة فالعاملون جميعا يستحقون الشعور بالأمان والاستقرار ولابد من التصرف بحكمة عند الفصل ما بين وظائف التداول التي تتبع البورصة حاليا ولاحقا والوظائف الرقابية التي تتبع الهيئة بعد تلقي شاغليها برنامج تأهيل يضمن التخلص من أمراض الحقبة الرخوة«.
وأضاف: «لكننا لا نتفق مع إثارة أي نقاش في وسائل الإعلام حول أي من القضايا بين الهيئة والبورصة ونعتقد بمهنية الطرفين وأمانتهم ولابد من نقل الحوار إلى غرف مغلقة مع التسليم بأن القرار في نهاية المطاف يحكمه القانون الحالي، كما لا نتفق أيضا مع الدعوة إلى تخصيص موازنة مستقلة حكومية لهيئة أسواق المال حتى لو كانت الاستثناء الوحيد في العالم وهي ليست كذلك لأن جرعة السياسة في الكويت قاتلة وإن ترك للحكومة تمويلها فسوف تتدخل في القرارات والتوظيف وتحولها لاحقا إلى كيان لن يكون مصيره بعيدا عن مصير مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية». وقال انه وكما ذكر في أول تقاريره حول هيئة أسواق المال انها ستتعرض إلى ضغوط شديدة بل واقترحنا وجود 7 مفوضين بدلا من 5 (تقرير 4/2010 والمنشور في 31 يناير 2010) ونعتقد أن مفوضي الهيئة الحاليين واعون وسيقاتلون انتصارا لقضية عامة مستحقة، لقد كان اختيار المفوضين موفقا واحترام هيبة الهيئة ضرورة من أجل البلد وعلينا ان نخفف جرعة السياسة فيما يحدث ويدور ونعود إلى الأصل وهو تداول رؤانا طبقا لاجتهادنا ولكن مع ترك الهيئة لتأخذ أي مبادرة وعلى نحو منفرد.
السياحة العلاجية
وتمنى التقرير أن يكون ما نشر حول موضوع السياحة العلاجية، خطأ ما فالأخبار المنشورة تذكر تعليمات لرئيس مجلس الوزراء الكويتي بزيادة مخصصات العلاج في الخارج وحتى مضاعفتها. وقال: «لن نخوض في إرهاق الموازنة العامة بهذه التكاليف ولا حتى في صدق حالات العلاج في الخارج ومعظمها صيفي ولكننا سوف نناقش المبدأ، كما ان العلاج في الخارج أو السياحة العلاجية أصبحا بندا من بنود الرشوة السياسية والجدل العلني بين أحد النواب ومكتب رئيس مجلس الوزراء حول ما طلب ذلك النائب وما أقر له أمر مخز. وذكر التقرير ان الحديث في آخر جلسات مجلس الأمة عن الموازنة العامة المجنونة ومحاولة تقليصها ببضع عشرات الملايين في الجلسة الأخيرة يفترض أن يعطي إشارة إلى حجم الخطر الآتي من الإنفاق المجنون والبدء بالحد من النفقات غير الضرورية والتي يطغى الفساد عليها، يفترض أن يحتل أولوية قصوى لكن الدعوة إلى زيادة نفقات العلاج في الخارج رسالة حكومية مخالفة للمبدأ الثاني، كما ان النفقات الصحية المرتفعة في الكويت هي ما يفترض أن يكون هاجس الحكومة وهمها مع العلم أن من يتولى وزارة الصحة وزير محترف ويفترض أن تعمل الحكومة معه على تقليص حالات الابتعاث إلى الخارج وتوجيه الأموال في مسار رفع مستوى الخدمات الصحية في الداخل لكن إشارتها الأخيرة معاكسة للمبدأ الثالث. وفي ظل تردي الأوضاع على نحو عام نظل دائما نبحث عن بارقة أمل بأن رسالة ضرورة بدء الإصلاح ربما تكون قد وصلت وآخر ما نحتاجه من الحكومة ليس فقط اكتفاؤها بالصمت بل إرسال رسائل عكسية لمسار آمالنا في الإصلاح، ونظل نأمل بأن المعلومات المنشورة حول العلاج في الخارج غير صحيحة.
البورصة مازالت أكبر الخاسرين منذ بداية العام وسط الأسواق العالمية بنحو 10.4%
ذكر التقرير أنه بانتهاء شهر يونيو من عام 2011 يكون النصف الأول من العام قد انقضى ولم يكن هذا النصف جيدا لأسواق المال في غالبية أنحاء العالم وكل دول الإقليم شاملا أسواق دول الخليج السبعة ومصر حيث دخلت جميعها المنطقة السالبة والأخيرة أكبر الأسواق العربية خارج منطقة الخليج وفقد مؤشر EGX30- فيها نحو 24.5% لأسباب مفهومة.
وضمن هذه الأسواق الـ 14 المنتقاة لم يتبق سوى 4 أسواق في المنطقة، والموجبة كلها غربية وأفضلها أداء هو السوق الأميركي الذي انخفضت مكاسبه من 10.7% في نهاية ابريل إلى 7.2% في نهاية يونيو وشاركه تلك المنطقة السوق الألماني والسوق الفرنسي بمكاسب 6.7% و4.7% على التوالي ولكن بخسائر مماثلة عن مستوى نهاية ابريل ثم السوق البريطاني بمكاسب هامشية قاربت 0.8%.
وبينما كان السوق السعودي الاستثناء الوحيد في منطقة الخليج بمكاسب قاربت 1.7% في نهاية مايو عكس اتجاهه في شهر يونيو وشارك أسواق الخليج المنطقة السالبة مقارنة بنهاية العام الفائت ولكن على نحو طفيف قاربت نسبته -0.7%.
وكان سوق دبي الذي استفاد سابقا من أحداث الربيع العربي قد شارك السوق السعودي المنطقة الموجبة في نهاية شهر ابريل ولكنه حقق أكبر تراجع في نهاية مايو بخسارة قاربت نسبتها -4.3% وواصل التراجع الحاد في نهاية يونيو بخسارة قاربت -7%.
وظل أكبر الخاسرين في النصف الأول من العام كل من السوق العماني بنحو -12.4% ثم المؤشر الوزني لسوق الكويت بنحو -10.4% ثم السوق البحريني بنحو -8.1%.
وبينما تبقى خسائر السوقين العماني والبحريني مبررة لأسباب سياسية وخسائر سوق دبي مبررة لأسباب مالية ـ اقتصادية فإننا نعتقد أن خسائر السوق الكويتي تعزى في معظمها إلى ضعف في إدارة الأزمات لدى الحكومة الكويتية.
ويوحي التراجع في كل أسواق العينة خلال شهري مايو ويونيو بأن طبيعة المشكلة عامة أي عالمية فبعد إصابة اليابان وانفجار أوضاع ديون اليونان السيادية هناك تفجر الخلاف السياسي حول العجز المالي القياسي الأميركي ما بات يهدد بانتكاس أداء الاقتصاد العالمي أكثر من أي وقت مضى منذ خريف عام 2008.
وولوج كل أسواق الإقليم المنطقة السالبة أو تعميق وجودها فيها هو -إلى جانب مخاطر انتكاس أداء الاقتصاد العالمي ـ يزيد خطورة التداعيات السياسية للربيع العربي.
لذلك لابد من الشعور ببوادر تحسن على جبهتين: الجبهة الاقتصادية على مستوى العالم والجبهة السياسية على مستوى الإقليم حتى يفرج المتداولون عن سيولة كافية لدعم أداء أسواق الإقليم وعلى الجبهة الأولى مازال العالم ينتظر الحل الأميركي أما على الجبهة الثانية فمازالت نوايا الإصلاحات الدستورية في مرحلة اختبار.
وعليه نتوقع أن يبدأ تحسن أداء أسواق العالم قبل تحسن أداء أسواق الإقليم فقد تم تجاوز مرحلة من مراحل أزمة ديون أوروبا السيادية بقرارات البرلمان اليوناني التقشفية ولن ينتهي شهر يوليو قبل أن يصل الأميركان إلى حل ونتوقع أن يميل هذا الحل ليقارب رؤى الحزب الجمهوري أي خفض النفقات العامة أكثر منه زيادة للضرائب بينما عمليات الإصلاح السياسي لتجنب الأسوأ في المنطقة العربية تعوزها الصدقية ومازال التردد يغلب عليها وتمر ضمن صراع مناطق قوى ونفوذ معارضة لها وقد لا يكتب النجاح سوى لقليل منها وهو عامل سيؤخر تعافي أسواق المال فيها.