Note: English translation is not 100% accurate
الاضطراب يشوب تعافي الاقتصاد الأميركي
«الوطني»: الأنظار تتجه نحو أزمة الديون الأوروبية
11 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

قال التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني ان أسواق العملات شهدت الكثير من التقلبات خلال الأسبوع الماضي، والجدير بالذكر أن محافظ البنك المركزي الأوروبي جان-كلود تريشيه قد اتخذ الخطوات بحسب ما توقع السوق منه بالتحديد، فقد قام البنك المركزي الأوروبي برفع معدل الفائدة بـ 25 نقطة أساس كما أفسح المجال أمام فرض المزيد من الشروط خلال فترة لاحقة من هذا العام.
أما المفاجأة غير المتوقعة فهي تلك المتعلقة بالبرتغال ووكالات التصنيف، أبرزها قرار البنك المركزي الأوروبي بعدم الأخذ بعين الاعتبار أي تصريحات تصدرها وكالات التصنيف الائتمانية والتي تتعلق بالتصنيف الائتماني للديون السيادية البرتغالية، وذلك مع تجاهل أة تأثيرات تطول مصداقية البنك المركزي الأوروبي.
وألمح التقرير ان مؤشر ADP للتغير في وظائف القطاع الخاص الأميركي أظهر توفر 157 ألف فرصة عمل جديدة خلال شهر يونيو، وبالتالي فقد أتى أداء الأسواق الأميركية كثيفا يوم الجمعة، والذي أثبطه سوق العمالة الضعيف في القطاعات غير الزراعية وذلك بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة. وقد بدأ اليورو الأسبوع بقوة يوم الاثنين، ثم استمرت تداولاته بكثرة خلال الأسبوع ليقفل أخيرا عند 1.4265، أما الجنيه الاسترليني فقد أتت تداولاته متفاوتة مقابل الدولار الأميركي، فقد بدأ الأسبوع عند 1.6074 ثم ارتفع بعدها إلى 1.6141، ليقفل الأسبوع عند 1.6060.
من ناحية أخرى، تميز أداء الفرنك السويسري عن سائر العملات الأخرى حيث حقق مكاسب بلغت 2% تقريبا مقابل الدولار الأميركي، ليقفل الأسبوع عند 0.8360، كما تميز الدولار الأسترالي بأدائه القوي والذي فاق أداء الدولار الأميركي خاصة بعد أن حافظ البنك الاحتياطي الاسترالي على معدلات الفائدة ثابتة عند 4.75%، وبعد أن وفر اقتصاد البلاد 23.000 فرصة عمل جديدة خلال شهر يونيو. أقفل الدولار الأسترالي الأسبوع عند 1.0755.
أما في أسواق السلع العالمية، فقد استعاد الذهب مستوياته المرتفعة السابقة حيث أقفل الأسبوع عند 1544 دولارا للأونصة، وذلك في انتظار الاختبارات الصعبة التي ستمر بها البنوك الأوروبية، إلى جانب قيام وكالة ستاندردز آند بورز بتخفيض التصنيف الائتماني للبرتغال إلى «عال المخاطر».
من ناحية أخرى، شهدت أسعار النفط تراجعا قويا يوم الجمعة خاصة بعد صدور المعطيات المتعلقة بسوق العمل والتي أتت على نحو مخيب للآمال، ليقفل الأسبوع عند 96.20.
وأشار التقرير الى ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدأت بمبادرة جديدة خلال الأسبوع الماضي، وذلك في محاولة منها لتعزيز أسعار العقارات وتجنب المزيد من عمليات «حبس الرهن»، حيث تقضي هذه المبادرة بقيام أصحاب الرهونات بمنح أصحاب المساكن العاطلين عن العمل والذين تخلفوا عن سداد رهوناتهم، مدة سنة إضافية قبل القيام بالحجز على منازلهم.
وبحسب ما أورد المسؤولون الرسميون في البيت الأبيض، فإن هذه التغييرات في السياسات، والتي تدعمها إدارة الإسكان الفيدرالية، ستمنح أصحاب المنازل مدة سماح تبلغ 12 شهرا بدلا من المدة الحالية والتي تبلغ 4 أشهر، وذلك للتمكن من سداد دفعات رهوناتهم وذلك في حال فقدوا وظيفتهم، وهم مايزالون ملتزمين بسداد رهوناتهم. هذا البرنامج الموسع من شأنه أن يقدم المساعدة إلى «عشرات الألوف» من أصحاب المنازل وذلك بحسب وزير الإسكان شون دونوفان. هذا وقد أعلنت إدارة أوباما عن هذه التغييرات بعد أن صرح الرئيس الأميركي بأن سياساته الاقتصادية لم تقم بما يكفي لإنعاش سوق الإسكان المتراجع.
تراجع قطاع الخدمات
ولفت الى ان قطاع الخدمات الأميركي والذي يمثل حوالي 90% من الاقتصاد، شهد تراجعا في نموه خلال شهر يونيو، فقد تراجع مؤشر معهد إدارة التوريدات ISM للقطاع غير الصناعي من 54.6 خلال شهر مايو إلى 53.3 خلال شهر يونيو، وهو ما يعد تراجعا أكبر بقليل من التوقعات، والذي يدل على أن النمو الاقتصادي قد تراجع قليلا خلال النصف الأول من عام 2011، هذا ويتوقع أن يعاود النمو الاقتصادي زخمه خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وذلك مع تراجع أسعار المحروقات ومعاودة سلسلة الامدادات لنشاطها المعتاد بعد زوال تداعيات الزلزال الذي ضرب اليابان.
وتراجعت نسبة النمو الحاصل في سوق الوظائف الجديدة المتوافرة خلال شهر يونيو في أكبر تراجع لها خلال 9 أشهر، فقد ارتفع عدد الوظائف الجديدة المتوافرة بـ 18.000 فرصة عمل جديدة فقط، والتي أتت أقل بكثير من 105.000 فرصة جديدة المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين. هذا وقد ارتفعت معدلات البطالة بشكل غير متوقع لتبلغ 9.2% بسبب المعطيات الاقتصادية الضعيفة في البلاد، لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال العام الحالي، حيث ان توقعات مستويات البطالة قد قضت ببقائها عند نسبة 9.1%.
وبالرغم من المخاوف المتزايدة إزاء تسبب أزمة الديون السيادية بالمزيد من العقبات التي تقف في وجه النمو الاقتصادي في المنطقة الأوروبية، أقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع معدلات الفائدة الرسمي للمرة الثانية خلال العام الحالي وذلك خلال الاجتماع الذي عقده خلال الأسبوع الماضي، وبالتالي فقد ارتفع معدل الفائدة الرسمي من 1.25% إلى 1.50% وذلك للمرة الأولى منذ شهر أبريل.
هذا وقد أكد محافظ البنك المركزي الأوروبي جان-كلود تريشيه أن الإبقاء على معدلات التضخم تحت السيطرة هو الهدف الأهم حتى بالنسبة إلى البلدان المنكوبة مثل اليونان والبرتغال وإيرلندا.
كما تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الصحافي قد أشار عامة إلى فرض المزيد من الشروط خلال فترة لاحقة من هذا العام، بالرغم من أنها ستحصل بعد أن يكون المحافظ تريشيه قد أتم فترة ولايته كمحافظ للبنك المركزي الأوروبي خلال شهر أكتوبر.
والجدير بالذكر أن المسألة التي يعمل وزراء الاتحاد الاوروبي كذلك على إيجاد حل لها تكمن في وضع طريقة لمشاركة أزمة الديون اليونانية مع القطاع الخاص، أما العرض الذي حاز القبول الأكبر فهو العرض الفرنسي، والذي يسمح لليونان بتأجيل سداد الديون المستحقة للبنوك الفرنسية إلى أجل استحقاق طويل الأمد، بالرغم من أن المحافظ تريشيه قد شدد في تصريحه على معارضته المطلقة لأي خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة الديون السيادية اليونانية، حتى ضمن العرض الفرنسي المذكور، فهذا النوع من إعادة الهيكلة قد تم اعتباره من قبل وكالات التصنيف الائتماني بمثابة «تخلف انتقائي عن الدفع»، وبالتالي تظل غير مقبولة بحسب المحافظ تريشيه بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي.
مبيعات التجزئة تتراجع
وتراجعت مبيعات التجزئة في أوروبا خلال شهر مايو في أكبر تراجع لها منذ ما يفوق العام خاصة مع قيام المستهلكين على طول البلدان الممتدة من ألمانيا إلى إيرلندا وإسبانيا بالحد من إنفاقاتهم، وبالتالي فقد تراجعت معدلات الإنفاق في المنطقة الأوروبية بنسبة 1.1% عن شهر أبريل، بعد أن ارتفعت بنسبة 0.7%. هذا التراجع يعد الأكبر من نوعه منذ شهر أبريل من عام 2010، وهو أسوأ من التراجع المتوقع والذي يبلغ 1%. هذا وقد يحتاج تجار التجزئة الأوروبيون إلى الكفاح للمحافظة على نسبة النمو في المبيعات على ما هي عليه حاليا، خاصة أن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة من شأنه أن يضعف القدرة الشرائية لدى المستهلك، والذي تزامن مع الإجراءات الحكومية والتي تقضي بالمزيد من الاقتطاعات وذلك بغرض احتواء أزمة الديون التي تعم في المنطقة.