Note: English translation is not 100% accurate
أزمة سقف الدين الأميركي لاتزال تبحث عن حل
«الوطني»: منطقة اليورو تتجاوز مرحلة الخطر مؤقتاً
25 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي حول أسواق النقد العالمية إن مبادرة كبار القادة الأوروبيين لحل أزمة السيولة اليونانية اتخذت طابعا ايجابيا، في حين ان مخاطر امتداد هذه الأزمة إلى المزيد من الدول الأوروبية مازالت قائمة.
وأشار «الوطني» إلى تصريح المجلس الأوروبي بأن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد توصلت إلى اتفاق يهدف لتأمين دعم مالي رسمي لليونان بقيمة 109 مليارات يورو، يضاف إليها دعم مالي بقيمة 50 مليار يورو مصدره مساهمة القطاع الخاص في تبادل السندات اليونانية على أساس تطوعي، وذلك بالإضافة إلى برنامج شراء الديون، كما اتفق القادة الأوروبيون على السماح لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي بشراء السندات في السوق الثانوي في حال أقر البنك المركزي الأوروبي ضرورة ذلك من أجل مكافحة الأزمة، فضلا عن ذلك، سيصبح الصندوق للمرة الأولى مخولا منح الدول خطوط ائتمان احترازية للحيلولة دون خروجها من أسواق الائتمان، وذلك إلى جانب إقراض الحكومات لإعادة رسملة بنوكها، كما أشارت المستشارة الالمانية ميركل الى أن الدور الموسع الذي يلعبه الصندوق الغرض منه عدم منع دول أوروبية كبرى مثل إسبانيا وإيطاليا من دخول السوق بسبب تخلف اليونان عن دفع ديونها.
ولفت «الوطني» إلى أن الأسواق العالمية استقبلت هذه القرارات بصدر رحب، كما أبدت عن رضاها بخصوص النتائج قصيرة المدى التي ستنشأ عنها، ولاحظ أن السلطات الرسمية قد قامت باللازم لتقديم الدعم للتداولات العالمية المحفوفة بالمخاطر طويلة المدى، أما الآن فإنها ستعمل على إعادة التوازن إلى الدولار.
ولاحظ «الوطني» تمتع اليورو بأفضل أداء يومي له مقابل الدولار، حيث ارتفع بنسبة 2% يوم الخميس وأقفل الأسبوع عند 1.4360 دولار، أما الجنيه الاسترليني فقد سار على الخطى نفسها بحيث ارتفع ليصل إلى 1.6341 دولار، ثم ليقفل الأسبوع عند 1.6300 دولار. وكان اليورو قد هبط إلى مستويات تاريخية ليبلغ 1.1373 دولار، وارتفع مجددا مقابل الفرنك السويسري بسبب الأنباء الجيدة التي صدرت خلال الأسبوع.
أما فيما يتعلق بأسعار السلع، فقد شهدت أسعار النفط ارتفاعا يتجاوز الـ 5% ليقفل الأسبوع عند 99.87 دولارا، أما أسعار الذهب فقد عانت من بعض الخسائر بسبب اقبال المستثمرين المتزايد على المخاطرة، ليقفل الأسبوع عند 1.601 دولار.
وفيما يتعلق بأزمة سقف الدين الأميركي، وفي استطلاع للرأي أجرته صحيفة «وول ستريت» يوم الأربعاء، يلاحظ أن معظم الأميركيين يدعمون منهجية أوباما القاضية بالتوصل إلى صفقة مساومة بدلا من الموقف الذي يعتمده الجمهوريون، وبالتالي فإن 58% من الأميركيين يدعمون سعي أوباما لتقليص العجز
بـ 4 تريليونات دولار من خلال الجمع ما بين تخفيض الميزانية وزيادة الضرائب، في حين أن 36% منهم يدعمون الاقتراح المقدم من قبل الحزب الجمهوري والقاضي بتقليص العجز بـ 2.5 تريليون دولار فقط من خلال تخفيض النفقات.
وبعد أن قام الرئيس باراك أوباما بدحض عرض جزئي تم تقديمه خلال أيام مضت، صرح يوم الأربعاء عن استعداده للقبول بتمديد موجز لسقف الدين وذلك لمنح الكونغرس المزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق أعم وأشمل لمواجهة العجز.
وبعد أن شهدت معدلات إنشاء المساكن الجديدة تراجعا خلال شهر مايو، يظهر أنها قد عاودت النهوض من جديد بشكل فاق التوقعات خلال شهر يونيو خاصة مع تحسن الأحوال الجوية، فقد ارتفع عدد المساكن الجديدة ليصل إلى 629 ألف مسكن وهو ارتفاع بنسبة 15% عن شهر مايو، كما أنه الارتفاع الأكبر الذي تشهده منذ 5 أشهر، ويعود هذا التحسن بحسب الخبراء الاقتصاديين إلى معاودة هذا القطاع لنشاطاته الأمر الذي كان غائبا خلال شهري أبريل ومايو.
كما ارتفع عدد تراخيص البناء الممنوحة ليصل إلى 624 ألف ترخيص سنويا خلال شهر يونيو، ورغم انه يتوقع أن يتراجع هذا العدد بنسبة 2.3%، إلا أنه جاء أفضل من التوقعات التي أفادت بحصول تحسن شهري يبلغ 2.5%، غالبا في المساكن العائلية والتي ارتفعت بنسبة 100% عن شهر يونيو من عام 2010.
أما مبيعات المساكن المملوكة سابقا فقد أتت مخيبة للآمال بحيث تراجعت بنسبة 0.8% خلال شهر يونيو لتبلغ 4.77 ملايين، في حين أن الخبراء الاقتصاديين توقعوا ارتفاعا يبلغ 4.9 ملايين، ويفيد البعض بأن جدالا حول هذا الموضوع يبين أن شروط الإقراض القاسية بالإضافة إلى واقع أن البطالة قد تجاوزت نسبة 9% من شأنهما أن يؤثرا على إنفاقات المستهلكين وسيكونان كفيلين بالإبقاء على مبيعات العقارات عند مستويات منخفضة.
في غضون ذلك، سجل عدد المطالبات الأولية للتعويض عن البطالة ارتفاعا بـ 10 آلاف مطالبة خلال منتصف شهر يوليو ليصل العدد إلى 418 ألف مطالبة، والذي أتى خلافا لتوقعات الخبراء الاقتصاديين والبالغة 410 آلاف مطالبة، ويلاحظ تردد أرباب العمل في تعيين المزيد من الموظفين مع العلم أن المعطيات الاقتصادية تشهد حالة من الركود خلال الشهرين الأخيرين، وفي المقابل، صرح الخبراء الاقتصاديون بأن عدد المطالبات الجديدة يحتاج إلى أن يتراجع إلى ما دون الـ 400 ألف مطالبة وذلك لدعم عملية النمو في عدد الوظائف المتوافرة ولتخفيض معدلات البطالة.
منطقة اليورو
ولاحظ «الوطني» أن الرؤساء الأوروبيين عملوا بحسب توقعات السوق خلال اجتماعهم الطارئ يوم الخميس الماضي، فالاتفاقيات التي توصلوا إليها تمثل خطوة مهمة في طريق تحقيق التوازن في النظام المالي الأوروبي، كما أنها تعد محاولة لا بأس بها لحل أزمة الديون في المنطقة.
وباختصار، فإن أهم المسائل المتحققة هي تخفيف التقييدات التي يفرضها صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، بالإضافة إلى الحصول على التزام طويل الأمد من القطاع الخاص، فضلا عن تصميم سياسي جاد للحؤول دون انتشار الأزمة اليونانية إلى باقي الدول الأوروبية المجاورة، وبالرغم من أن تفاصيل الخطة المطروحة لم يتم الإعلان عنها حتى الآن، فإن السوق بحاجة ماسة حاليا للتوصل إلى اتفاق يحول دون حصول انهيار في النظام المالي ودون تخلف الدول التي ترزح تحت عبء الديون عن سداد ديونها، حيث سيتسببان بكارثة كبرى في أوروبا.