Note: English translation is not 100% accurate
أوباما: التوصل إلى اتفاق لحل مشكلة الديون بات وشيكاً
تعديل جمهوري على قانون سقف الدين الأميركي للسماح بتمريره
30 يوليو 2011
المصدر : عواصم - وكالات
يتوقع أن يتجاوز مجلس النواب الأميركي مرحلة الجدل الدائر حاليا حول رفع سقف الدين العام، وذلك في إطار الجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث عقد المجلس مساء امس جلسة لمناقشة التعديلات المقدمة من قبل الجمهوريين على القانون المعدل لزيادة سقف الدين العام للأجل القصير.
وقال رئيس لجنة القواعد بمجلس النواب ديفيد دريير الجمهوري البارز ان مشروع القانون المعدل سيفرض شروطا أكثر صرامة لموقف الكونغرس على تعديل دستوري لميزانية متوازنة. وقال نواب جمهوريون عقب لقاء مع زعمائهم ان مشروع القانون المعدل يجتذب قدر أكبر من التأييد من المحافظين الذي منعوا نسخة سابقة من مشروع قانون رفع سقف الدين من الوصول الى اقتراع في وقت سابق.
من جانبه، حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما امس من ان «الوقت شارف على النفاد» للتوصل الى اتفاق لرفع سقف ديون البلاد، مؤكدا ان التوصل الى اتفاق بات وشيكا.
وكان اوباما قال في بيان إنه «في الوضع الحالي مواقف الحزبين ليست متباعدة كثيرا» مؤكدا ان اي اتفاق يتم التوصل اليه يجب ان يكون باتفاق الحزبين، داعيا الاميركيين الى مواصلة الضغط على الجمهوريين والديموقراطيين.
وقال «لقد اصبح واضحا الآن ان اي حل لتجنب العجز عن سداد الديون يجب ان يأتي من الحزبين. ويجب ان يحظى بتأييد الحزبين المتواجدين هنا لتمثيل الشعب الاميركي، وليس تأييد فصيل واحد فقط».
وجاءت تصريحات اوباما بعد ان ادى تمرد المحافظين في الحزب الجمهوري الى ارباك الحزب الاخير الذي حاول انقاذ مشروع قرار اقترحه رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر رغم ان الديموقراطيين في مجلس الشيوخ والبيت الابيض أصروا على عدم تمريره.
وقال اوباما ان «سقف الدين لا يحدد مبلغ المال الذي نستطيع انفاقه، بل انه يخولنا دفع مستحقاتنا المتراكمة، ويعطي الولايات المتحدة الاميركية القدرة على الوفاء بوعودها».
واشار الى ان الجانبين توصلا الى شبه اتفاق حول مدى الخفض في الانفاق وحول الخطوات التي يجب اتخاذها خلال الاشهر المقبلة بشأن الاصلاح الضريبي ووضع شكل من اشكال آليات التطبيق.
واضاف «لذلك توجد العديد من الطرق للخروج من هذه الفوضى. لكن وقتنا شارف على النفاد، يجب علينا التوصل الى تسوية بحلول الثلاثاء حتى تكون لدى بلادنا القدرة على دفع فواتيرها في الوقت المحدد كما هو دأبنا دائما».
وقال اوباما انه يدعو الشعب الاميركي الى مواصلة الضغط على اعضاء الكونغرس للتوصل الى تسوية بعد ان ادى نداء مشابها اطلقه الاثنين الماضي الى توقف بعض مواقع الكونغرس وشغل خطوط الهاتف بسبب الضغط الشديد عليها.
واضاف «بالنسبة لي ادارتنا ستواصل العمل مع الديموقراطيين والجمهوريين طوال عطلة نهاية الاسبوع حتى يتم التوصل الى حل. لقد انتهى زمن وضع مصلحة الحزب اولا».
وتابع «لقد حان الآن وقت التوصل الى تسوية نيابة عن الشعب الاميركي. وانا واثق بأنه باستطاعتنا حل هذه المشكلة، كما أنني واثق بأننا سنحل هذه المشكلة». إلى ذلك، دعا موظف فيدرالي الاربعاء الماضي نوابا الى الاستعداد لذلك. فقد رأى ديفيد ولسون احد المسؤولين في مكتب مراقب العملة، الهيئة التي تتولى ضبط المصارف وتتبع لوزارة الخزانة، ان لدى النواب «اسبابا للقلق» من امكانية خفض التصنيف. وتابع «اود ان اقول ان ذلك سيحصل». واضاف «قد يكون امرا هائلا».
والتصنيف «ايه ايه ايه» الذي تتمتع به الولايات المتحدة ولم يتغير منذ 1917، بدا وكأنه قديم العهد بقدر ما هو قديم التصنيف بحد ذاته الذي ابتكره جون مودي في 1909.
وكان احتمال خسارة هذا التصنيف بعيدا عن التفكير قبل وقت قصير، اي عندما تولى اوباما مهامه في يناير 2009.
وتملك واشنطن بطبيعة الحال كل الاوراق الرابحة لتكون في قمة سلم المدينين الاكثر صدقية: فهي اكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم وتشكل الاساس الضريبي الاوسع في العالم وتفرض رقابة على النقد من قبل الاحتياطي الفيدرالي وتتمتع بإخلاص المستثمرين في القطاع الخاص واكبر المصارف المركزية في العالم التي تشتري ديونها. لكن من الممكن طردها بين ليلة وضحاها من الحلقة الضيقة للدول الاكثر ملاءة اذ انها اصبحت في مستوى دول مجموعة السبع الاخرى مثل فرنسا او كندا واقتصادات صغيرة مثل فنلندا او سنغافورة. والاربعاء الماضي ذكر رئيس وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف ديفن شارما الذي كان يدلي بشهادة امام مجلس النواب ان «محللينا اشاروا في منشوراتهم الى ان وزن الديون ومعدل النمو امر ينبغي دراسته بعمق» للاحتفاظ بدرجة «ايه ايه ايه».
وفي منتصف يوليو، اعلنت هذه الوكالة ان هناك «احتمال 50%» ان تخسر الولايات المتحدة تصنيفها في ثلاثة اشهر.
وقال محللون في شركة الوساطة اليابانية نومورا ان «خطر تخفيض تصنيف الولايات المتحدة في ازدياد»، مشيرين الى ان وكالات التصنيف توجه «تحذيرات حاسمة». وتوقعوا انه اذا خسرت الولايات المتحدة تصنيفها «ايه ايه ايه»، فان كل النظام المالي العالمي سيكون ملزما باعادة تقييم المخاطر في اسواق الديون من الصناديق المشتركة للودائع الى مصارف الاعمال التي تستخدمها اداة في معاملات متعددة معقدة الى حد ما وشركات التأمين ومشتري ديون الدول الولايات والتجمعات المحلية في الولايات المتحدة.. ونشرت احدى وكالات التصنيف من بين الثلاث الكبرى، فيتش ريتينغز، ايضا تقريرا عن تداعيات خسارة تصنيف «ايه ايه ايه».
وقالت هذه الوكالة ان «احتمال خفض تصنيف «ايه ايه ايه» المنسوب للديون الحكومية في الولايات المتحدة من قبل وكالة تصنيف مالي كبيرة (وليس بالضرورة فيتش ريتينغز) ادى الى عدد كبير من التحذيرات بشأن عواقب مثل هذا القرار على الاسواق المالية والاقتصاد الاميركي».
لكن بحسب فيتش فان سندات الخزينة ستحتفظ على المديين القصير والمتوسط «بوضعها كسندات مرجعية لاسواق معدلات الفوائد».
واشار مصرف دويتشي بنك مع ذلك الى اهمية ان يتوصل النواب الذين يتفاوضون حول رفع سقف الديون القانوني، الى اجراءات مالية مقنعة. وفي حال ادت هذه الاجراءات الى خيبة امل الوكالات، تطرق الان راسكين المحلل في قسم السندات في البنك الالماني، الى خطر «خفض التصنيف عدة نقاط» مع تأثيرات واضحة في انتقال العدوى الى مدينين حكوميين وشبه حكوميين وحتى في القطاع الخاص.