Note: English translation is not 100% accurate
تراجع مستوى تأييد أوباما إلى 40%
مساعي اللحظات الأخيرة لحل خلافات أزمة الدين الأميركي
31 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

في مساع حثيثة يتوقع منها انتهاء أزمة الدين الأميركي، يواصل الرئيس الأميركي باراك اوباما جهوده من اجل الى التوصل الى تسوية لتجنب التعثر في تسديد المستحقات، وذلك بعدما رفض مجلس الشيوخ نصا تقدم به الجمهوريون لرفع سقف الدين العام المسموح به واتخذ إجراءات لدفع خطته قدما.
واعتمد اوباما لهجة متفائلة في حديثه عن المفاوضات الرامية الى تفادي التأخر في تسديد ديون الولايات المتحدة، معتبرا ان الفجوة ليس كبيرة بين الجمهوريين والديموقراطيين.
وقال ان الاتفاق يجب ان يحظى «بدعم الحزبين اللذين يمثلان الشعب الأميركي (في الكونغرس) وليس فقط فصيل حزب واحد».
وقبل أربعة ايام من موعد الثاني من أغسطس، رفض مجلس الشيوخ خطة جمهورية بـ 59 صوتا مقابل 41.
واتخذ زعيم الأغلبية الديموقراطية هاري ريد اجراءات بعد الاقتراع لتحديد موعد تصويت اول في عطلة نهاية الأسبوع لمحاولة اقرار نص آخر وتجنب تخلف عن سداد مستحقات بحلول بعد غد الثلاثاء.
وقال ريد بعيد التصويت في مجلس الشيوخ «طلبت من صديقي الزعيم الجمهوري (ميتش ماكونيل) التفاوض واختار الا يفعل ذلك». وأضاف «انه أمر مؤسف حقا وأريد دفع الأمور قدما».
وأوضح ريد في مؤتمر صحافي ان الاقتراح المعدل الذي تقدم به يتضمن عناصر «اقترحها السيناتور ماكونيل» وخصوصا اقتطاعات جديدة في الميزانية. وقبيل ذلك تبنى مجلس النواب الأميركي الخطة الجمهورية بـ 218 صوتا مقابل 210.
وفي خضم التصويت في مجلس الشيوخ، جدد البيت الأبيض مناشدته الكونغرس التوصل الى «تسوية» حول مسألة رفع سقف الدين العام.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «اما وقد أصبحت هذه المناورة السياسية الجديدة خلفنا، وبينما الوقت آخذ في النفاد، فإن قادة «الكونغرس» عليهم البدء فورا بالعمل معا بغية التوصل الى تسوية تجنب الوقوع في التخلف عن سداد الدين وترسي قاعدة خفض متوازن للعجز العام».
وجددت الرئاسة الأميركية دعمها للخطة التي وضعها زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد.
وقال كارني ان «هذا النص لا يسمح فحسب بخفض العجز بقدر اكبر من ذلك المقترح في مشروع القرار الذي اقره مجلس النواب (...) بل انه يقطع دابر الشك في خطر الوقوع في التخلف عن السداد».
وتابع المتحدث ان «الرئيس يحض الديموقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ على إيجاد أرضية تفاهم على خطة تلقى دعما من كلا الحزبين في مجلس النواب ويمكن للرئيس المصادقة عليها بحلول الثلاثاء المقبل».
من جهته، قال كارني اول من امس ان اقتصاد الولايات المتحدة مني «بخسائر» لكنه أكد في الوقت نفسه انه مازال هناك وقت كاف لتطبيق اتفاق «واحترام المهلة التي تنتهي في الثاني من أغسطس».
ومن بين النقاط الرئيسية التي تناقش رفع سقف الديون والمدة المحددة على اطار زمني اقصر بكثير.
وقد يضر التخلف عن سداد الديون بالعملة الأميركية، كما قد يؤدي الى «فيضان» من السيولة في الاقتصاد العالمي يرفع التضخم في الاقتصادات الناشئة مثل الصين.
واضطر رئيس مجلس النواب جون بونر إلى تأجيل التصويت لمدة يومين في إطار سعيه للحصول على دعم الجمهوريين المحافظين، الذين طالبوا بمزيد من الفقرات المقيدة للإنفاق الحكومي.
وصاح بونر في تعليقات قبل بدء التصويت «أيدوا مشروع القانون هذا، ضعوا حدا لهذه الأزمة الآن».
وكان أوباما قد أشار بالفعل إلى أنه سيستخدم حق النقض ضد مشروع القانون الجمهوري لأنه «يجبرنا على المرور بهذه الأزمة مجددا».
ودعا البيت الأبيض النواب الأميركيين إلى الشروع في العمل فورا من أجل التوصل إلى حل وسط لرفع حد الديون الأميركية بعد تمرير مجلس النواب لمشروع القانون والذي وصف بأنه «وصل ميتا» إلى مجلس الشيوخ.
وقال كارني في بيان «يجب على الزعماء ان يبدءوا العمل معا على الفور للتوصل لحل وسط يؤدي الى تفادي التخلف عن سداد الديون ويضع الأساس لخفض متوازن للعجز».
وتنص الخطة التي اعتمدها مجلس النواب، على رفع سقف الدين على الفور بقيمة 900 مليار دولار، أقل كثيرا من مبلغ 2.4 تريليون التي يحتاجها البيت الأبيض، مع زيادة ثانية غير محددة بحلول يناير ولكن بعد أن يمرر الكونغرس تعديلا دستوريا لتحقيق التوازن في الميزانية.
وتدعو الخطة أيضا إلى تخفيضات في الإنفاق الحكومي تتجاوز قيمة الزيادة في سقف الدين.
وكان دين الحكومة قد وصل إلى الحد الأقصى المسموح به وهو 14.3 مليار دولار في شهر مايو الماضي ولكن الحكومة تدبرت أمرها حتى نهاية المهلة المحددة في 2 أغسطس باستخدام مصادر تمويل أخرى.
ويعارض أوباما خطة الجمهوريين التي تنص على رفع سقف الدين على مرحلتين لأنها تطيل أمد حالة عدم اليقين بشأن الموارد المالية للبلاد لمدة ستة شهور أخرى كما أنه من المرجح أن تتسبب في حالة من الفوضى، ليس فقط في تراجع التصنيف الائتماني للولايات المتحدة ولكن أيضا في ارتفاع أسعار الفائدة للمستهلكين والتجارة.
ويرغب أوباما في زيادة سقف الاقتراض بما يكفي لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها حتى نهاية العام المقبل، مشيرا إلى أن جولة أخرى من المفاوضات ستكون غير عملية قبيل انتخابات نوفمبر 2012.
ويتهمه جمهوريون بالتهديد باستخدام حق النقض بدافع سياسي للتعتيم على تلك القضية في إطار محاولاته لإعادة انتخابه.
من جهة أخرى، تراجعت نسبة التأييد لعمل الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى معدل قياسي جديد بلغ 40%بعد اشتداد الصراع بين الديموقراطيين والجمهوريين حول رفع سقف الدين.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه موقع «غالوب» ونشره اول من أمس أن نسبة تأييد أوباما تراجعت إلى 40% بين 26 و28 يوليو وهي النسبة الأدنى منذ تسجيل معدل تأييد بلغ 41% في أبريل الماضي. وكانت شعبية أوباما قد بلغت 50% في يونيو.
وقد أظهر الاستطلاع أنه على الرغم من ضعف تأييد الأميركيين لطريقة تولي أوباما التعامل مع أزمة الديون إلا أن تأييد رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونير ورئيس الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد كانت أقل.
وبلغت نسبة تأييد أداء أوباما 72% لدى الديموقراطيين و34% لدى المستقلين و13% لدى الجمهوريين.
وقال «غالوب» ان عجز المشرعين عن التوصل إلى اتفاق حول سقف الدين أدى الى زعزعة ثقة الأميركيين بالاقتصاد وبدأ ذلك ينعكس على ثقتهم بالرئيس وحذر من أن تأييدهم له وللكونغرس سيستمر في التراجع مع امتداد النقاش حول سقف الدين. وبلغت نسبة التأييد لعمل الكونغرس 18%.
عواقب عدم رفع سقف الدين
واشنطن ـ ا.ف.پ: تقول الولايات المتحدة انها لن تعود قادرة على الوفاء بكامل التزاماتها بعد يوم الثلاثاء في حال لم يتفق البرلمانيون على رفع السقف القانوني المفروض لديون الدولة الفيدرالية.
ما هو سقف الدين؟
٭ انه الحد الذي يفرضه القانون منذ 1917 على دين الدولة الفيدرالية والذي يرفعه الكونغرس بانتظام وقد حدد منذ فبراير 2010 بـ 14294 مليار دولار.
ما الذي سيحصل بعد الثاني من اغسطس؟
٭ تؤكد الخزانة الاميركية انها ستضطر الى الاكتفاء بمداخيلها المالية فقط اذ لن يعود بوسعها الاقتراض. وهذا سيفرض عليها خيارات في غاية الصعوبة اذ ان النفقات تفوق المداخيل بكثير. ففي الاشهر التسعة الاولى من السنة المالية الحالية (اكتوبر الى يونيو) انفقت الدولة الفيدرالية 1.56 دولارا مقابل كل دولار واحد من العائدات الضريبية. وبالتالي سيترتب عليها تحديد اولويات تعطي الاسبقية لنفقات معينة فيما تحتم ارجاء مدفوعات اخرى الى تاريخ غير محدد، وهذا سيعني تجميد بعض الادارات.
هل سيعني ذلك تعثرا في السداد؟
٭ التخلف عن سداد استحقاق واحد في الوقت المحدد يعني بنظر الحكومة تعثرا ايا كانت الجهة التي يستحق المبلغ لها. اما الجمهوريون، فينقضون وجهة النظر هذه ويؤكدون انه في وسع الدولة تجنب هذا التوصيف بتحديد اولوياتها. وكالات التصنيف الائتماني من جهتها لا تكترث الا للمستحقات المتوجبة عن قروض سندية وليس تلك المتوجبة لمزودي الدولة او موظفيها او المستفيدين من التقديمات الاجتماعية.
كيف سينعكس تعثر الولايات المتحدة على الاقتصاد والنظام المالي؟
٭ تم بحث هذه المسألة بشكل مطول دون التوصل الى رد واضح. فالامر يتوقف خصوصا على مدة التعثر. قال احد قادة الاحتياطي الفيدرالي جيمس بولارد انه يخشى «عواقب لا يمكن التكهن بها»، فيما تحدثت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد عن «حدث خطير جدا جدا جدا».
هل سيطول الامر باقي العالم؟
٭ قد يتأثر مزودو الدولة الفيدرالية الاجانب بشكل مباشر. اما بالنسبة للعواقب غير المباشرة، فان مثل هذه الازمة في صميم القوة الاقتصادية الاولى في العالم سيزيد من الغموض المحيط اصلا بالوضع الاقتصادي العالمي.
ما الذي يجعل دائني الولايات المتحدة يحافظون على هدوئهم كما يشير استقرار سوق الديون؟
٭ القطاع المالي واثق من انه في حال استمرار المأزق، فان الخزانة ستعطي الاولوية الاولى لتسديد مستحقات القروض السندية. ويرى اصحاب هذه الفرضية ان اكبر مجازفة يمكن ان تقوم بها الولايات المتحدة هو عدم احترام التزاماتها حيال حاملي سندات الخزينة واكثر من نصفهم اجانب.
هل يمكن للسلطة التنفيذية تخطي صلاحيات الكونغرس لرفع سقف الدين او تجاوزه اذا استمر الخلاف بين الديموقراطيين والجمهوريين؟
٭ اكد البيت الابيض ان هذه المسألة غير واردة.
هل هناك سابقة؟
٭ نعم، وهي غير معروفة كثيرا، ففي ابريل ومايو 1979 تخلفت الخزانة عن استحقاقات سندات خزينة ولم يحصل شيء يذكر. طالب الدائنون وقسم كبير منهم جهات خاصة بغرامة تأخير وحصلوا عليها. وبحسب تيري زيفني وريتشارد ماركوس الخبيرين الاقتصاديين اللذين درسا هذه الحادثة عام 1989 فان كلفة قروض الولايات المتحدة سجلت ارتفاعا طفيفا في الاشهر التالية.
«آبل» تمتلك سيولة مالية أكثر من الحكومة الأميركية
أظهرت آخر التقديرات ان مؤسسة آبل عملاق صناعة الكمبيوتر والبرمجيات لديها سيولة مالية اكثر من الحكومة الأميركية التي تعاني لزيادة سقف الدين العام وخفض العجز في ميزانيتها.وذكرت وزارة الخزانة الأميركية ان حجم السيولة المالية للحكومة الأميركية يصل حاليا الى نحو 73.7 مليار دولار، بينما أظهرت آخر البيانات المالية لآبل ان لديها احتياطيا يصل الى 76.4 مليار دولار.
وأشارت آخر التقديرات الى ان الحكومة الأميركية تنفق شهريا 200 مليار دولار اكثر من إيراداتها.في المقابل وصل صافي دخل آبل في الربع الثاني من هذا العام الى 7.31 مليارات دولار بزيادة قدرت بنحو 125% مقارنة بالعام الماضي.ووصل إجمالي أرصدة المؤسسة في البنوك الى 57 مليار دولار، ما اثار التساؤلات بشأن ما ستفعله المؤسسة بهذه الأموال.ويرى محللون ان آبل تحتفظ بهذه الأرصدة حتى آخر لحظة لاستثمارها بعد ذلك في الاستحواذ على شركات أخرى وتأمين براءات الاختراع في مجال التكنولوجيا.
إفلاس 3 مصارف اميركية جديدة
نيويورك ـ ا.ف.ب: اعلنت الوكالة الفيدرالية لضمان الودائع المصرفية في الولايات المتحدة الجمعة افلاس 3 مصارف محلية جديدة، مما يرفع عدد المصارف التي افلست منذ بداية العام الحالي الى 61.
واكبر المصارف الثلاثة هو «اينتيغرا بانك» في ولاية انديانا (وسط) الذي كان لديه موجودات بقيمة 2.2 مليار دولار وودائع بقيمة 1.9 مليار وله 59 فرعا.
واستحوذ مصرف اولد ناشيونال بانك في الولاية نفسها على كل ودائع المصرف والجزء الاكبر من موجوداته.
وفي كارولاينا الجنوبية (شرق) اعلن بانك ميريديان الذي كان له 3 فروع وموجودات بقيمة نحو 240 مليون دولار وودائع تبلغ 215 مليونا، افلاسه ايضا.
وقد وافقت مؤسسة مصرفية «اس سي بي تي» على استحواذ الجزء الاكبر من موجوداته.وسيستحوذ مصرف كزينيت بانك على كل موجودات الفرع الوحيد لمصرف فرجينيا بيزنس بانك في فرجينيا، التي تقدر بـ 96 مليون دولار.وكان اكثر من 150 مصرفا محليا قد اعلنت افلاسها العام الماضي في الولايات المتحدة.