Note: English translation is not 100% accurate
على وقع استمرار أزمة الديون السيادية الأوروبية وانسداد أفق أزمة الدين الأميركي
«الوطني»: أداء متباين في أسواق العملات الأجنبية
1 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الأسبوعي حول أسواق النقد إن الأسواق المالية تتنازعها حاليا قوتان متناقضتان، فمن جهة، تبدو مخاطر انتشار الأزمة الأوروبية آخذة في التوسع لتطال المزيد من البلدان في المنطقة وخاصة إيطاليا، أما من جهة أخرى، سيحل الموعد النهائي لسقف الدين الأميركي قريبا مع غياب أي اتفاق بهذا الخصوص حتى الآن.
واشار «الوطني» الى انه كنتيجة لذلك، فقد فقدت أسواق العملات الأجنبية اتجاهها خلال الأسبوع الماضي حيث تميز الدولار بأدائه المتفاوت مقابل سائر العملات الأجنبية الأخرى، أما اليورو فقد بدأ الأسبوع قويا بحيث بلغ أعلى مستوى له عند 1.4536 مقابل الدولار، إلا أن العملة الأوروبية سرعان ما خسرت المكاسب التي حققتها وذلك يومي الأربعاء والخميس، حينما عاودت المفاوضات بشأن أزمة الديون الأوروبية للظهور إلى الساحة من جديد، الأمر الذي شجع المستثمرين على المغامرة من جديد في تداول الدولار.
وقد تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له يوم الجمعة ليبلغ 1.4230 دولار ثم ليقفل الأسبوع عند 991.43 دولار، أما الجنيه الاسترليني فقد تمتع بأداء أكثر إيجابية، فقد افتتح الأسبوع عند 1.6300 دولار ثم عزز موقعه مقابل الدولار ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.6470 دولار، وليقفل الأسبوع عند 1.626 دولار.
من ناحية أخرى، برز على الساحة خلال الأسبوع الماضي الأداء المتميز للين الياباني والفرنك السويسري، باعتبار أن مخاطر انتشار الأزمة إلى المزيد من الدول الأوروبية قد دفعت بالمستثمرين إلى التداول في العملات صاحبة المكاسب الأقل، فبعد أن بدأ الين الياباني الأسبوع عند 78.55 ين/دولار، تراجع يوم الجمعة ليصل إلى 76.73 ين/دولار ثم ليقفل الأسبوع عند 76.77 ين/دولار، أما الفرنك السويسري فقد تراجع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق ليصل إلى 10.785 دولارات.
على صعيد أداء الاقتصاد الأميركي، تراجعت مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة على نحو غير متوقع وذلك للشهر الثاني على التوالي خلال شهر يونيو، الأمر الذي يؤكد على أن قطاع المساكن يقف أمام فترة سنتين قبل أن يصل إلى مرحلة التعافي الاقتصادي، فقد تراجعت المبيعات السنوية إلى 312.000 وحدة سكنية، وفي المقابل، تراجعت أسعار المساكن في 20 مدينة أميركية إلى أدنى مستوى لها خلال 18 شهرا، الأمر الذي يؤكد على أن قطاع المساكن ما يزال ضعيفا.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي بشكل غير متوقع خلال شهر يوليو بعد تراجع استمر لمدة 8 أشهر، وذلك بعد أن تحسنت التوقعات الخاصة بسوق العمل والمتعلقة بالستة أشهر القادمة.
من جهة اخرى، شهد الاقتصاد الأميركي خلال فصل الربيع نموا أتى أقل من التوقعات بسبب إقبال المستهلك الأميركي على الحد من إنفاقاته، في حين أن التوقعات الاقتصادية قد توقعت حصول تراجع أكثر حدة وأيضا مع بداية العام الحالي، فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 1.3% بعد ارتفاع بلغ 0.4% خلال ربع السنة الذي سبقه، والذي يعتبر أقل من المتوقع والذي بلغ 1.8%.
وقد يتعرض الاقتصاد المتعثر للبلاد لضربة أخرى ناجمة عن مباحثات الكونغرس الأميركي والمتعلقة بالتوفير في النفقات الحكومية، وهي من أحد الأسباب التي دفعت برئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي للتصريح بضرورة حرص جميع صناع السياسات على إبقاء الأبواب مفتوحة أمام جميع الخيارات.
هذا وقد، قامت وكالة ستاندرد آند بورز بتخفيض التصنيف الائتماني لليونان مجددا إلى أدنى مستويات الاستثمار وذلك بعد أن أقدم أحد المسؤولين في وكالة التصنيف الائتماني للديون السيادية بالتصريح عبر قناة CNBC بأنه من المرجح أن اليونان ستحتاج إلى إعادة هيكلة أكبر وأحدث لديونها خلال السنتين القادمتين، أما تصنيف اليونان من حيث الديون السيادية طويلة الأجل فقد تم تخفيضه من CCC إلى CC، وتجدر الإشارة إلى أن اليونان المثقلة بالديون تملك التصنيف الائتماني الأدنى في العالم، خاصة بعد أن قامت وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني لليونان خلال بداية الأسبوع مصرحة بأنه من المؤكد أن تتخلف البلاد عن سداد ديونها تبعا لصفقة الإعانة المالية التي تمت الأسبوع الماضي، وقد قامت وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني لليونان بثلاث درجات ليصل إلى –CA وهو بمقدار درجة واحدة فوق التصنيف الخاص بالتخلف عن سداد الديون.
في غضون ذلك، تراجعت مستويات التضخم خلال شهر يوليو بشكل فاق التوقعات في البلدان الـ 17 المستخدمة لليورو، وذلك بحسب التقارير الرسمية الصادرة يوم الجمعة، الأمر الذي أثار التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي لن يحتاج إلى رفع معدلات الفائدة بالسرعة التي توقعها السوق.
هذا، وقد تراجع النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وذلك طبقا لتوقعات السوق، الأمر الذي يزيد من الضغوطات على بنك إنجلترا للتوصل إلى خطة معتمدة لتحفيز النمو، فقد أظهر تقرير الناتج المحلي الإجمالي أن اقتصاد المملكة المتحدة قد شهد نموا بحسب ما أوردت التوقعات بنسبة 0.2%، وهو تراجع عن النسبة السابقة والتي بلغت 0.5%، الأمر الذي يشير إلى أن التصنيف الائتماني المتميز للديون السيادية الخاص بالمملكة المتحدة سيكون عرضة للمراجعة بحسب وكالة موديز خلال شهر مارس، وذلك في حال لم يتمكن اقتصاد البلاد من النهوض من جديد خلال الربع الثالث.