Note: English translation is not 100% accurate
أكبرها من نصيب بورصة الكويت بخسائر 23 مليار دولار
«كامكو»: 44 مليار دولار حجم الخسائرالتي لحقت بالأسواق الخليجية في 7 أشهر
4 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
28 مليار دولار الخسائر التي لحقت بالأسواق الخليجية في النصف الأولقال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) ان أداء أسواق الأسهم الخليجية في شهر يوليو وخلال النصف الأول من 2011 اتسم بالتراجع، حيث تعدت الخسائر الـ 16 مليار دولار لتزيد من الخسائر التي لحقت بالأسواق الخليجية في النصف الأول من 2011 والتي بلغت 28 مليار دولار.
وبين التقرير أنه بالإضافة إلى العوامل الخاصة بكل سوق والتي تتباين من شح السيولة النقدية في بورصة الكويت وترقب المستثمرين للهيكل التنظيمي والتشريعي الجديد في البورصة الى مرحلة الجمود في أسواق الإمارات، جاءت الأزمة المالية الطارئة في الولايات المتحدة الأميركية المتعلقة برفع سقف الدين الأميركي فوق الـ 14.3 تريليون دولار لتصب الزيت على النار وما لها من تداعيات محتملة على مكانة الدولار وتصنيف الديون السيادية الخاصة بالحكومة الأميركية حيث ان هناك عددا كبيرا من دول العالم لديها استثمارات في سندات الخزينة والدين الأميركي.
وذكر التقرير أن الخسائر في القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية خلال الـ 7 أشهر الأولى من 2011، بلغت حوالي 44 مليار دولار، أكبرها كانت في سوق الكويت للأوراق المالية الذي خسر نحو 23 مليار دولار وذلك بالرغم من صغر حجمه مقارنة بسوق الأسهم السعودي والذي بدوره خسر 13.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها لتصل قيمته السوقية إلى 340 مليار دولار نهاية يوليو 2011.
وفي حين كانت الخسائر أقل بكثير في أسواق الإمارات وقطر حيث خسرت مجتمعة نحو 3 مليارات دولار.
أما بورصتا مسقط والبحرين الأصغر حجما بين أسواق الأسهم الخليجية، فكانت خسائرها فادحة خلال الـ 7 أشهر الأولى من السنة بمقدار 2.5 مليار و1.7 مليار دولار على التوالي.
السيولة النقدية
ويعتبر سوق الأسهم السعودي الأكثر سيولة ونشاطا بين أسواق الأسهم الخليجية حيث بلغت قيمة تداولاته منذ بداية عام 2011 حوالي 173 مليار دولار أو ما يعادل 80% من إجمالي تداولات الأسواق المالية الخليجية، وهذا ما يفسر ضخامة حجم الاقتصاد السعودي وشركاته المدرجة وتوافر السيولة اللازمة والدعم الحكومي لجميع القطاعات ومشاريع التنمية الاقتصادية.
وفي مقارنة مع القيمة المتداولة لنفس الفترة من عام 2010، يتبين أن السيولة النقدية في سوق الأسهم السعودي لم تتأثر بأزمات المنطقة السياسية وأيضا بأزمة الديون الأوروبية والأميركية مؤخرا، بل ارتفعت بنسبة 27% أو ما يعادل زيادة قدرها 37 مليار دولار.
وعلى الرغم من التراجع الكبير في السيولة النقدية المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية منذ بداية عام 2011، إلا أنه لايزال يحافظ على مركزه الثاني من حيث القيمة المتداولة والتي بلغت 14.7 مليار دولار منذ بداية العام الحالي، والذي سجل أكبر تراجع في القيمة المتداولة مقارنة بالأسواق الخليجية (باستثناء سوق دبي المالي) حيث انخفضت السيولة بنسبة 50% عن الـ 29 مليار دولار المسجلة في الفترة نفسها من عام 2010، والسبب في ذلك يعود إلى عدة اسباب اهمها: استمرار انخفاض أسعار الأسهم بشكل كبير حيث ارتفع عدد الأسهم التي تتداول حاليا ما دون قيمتها الاسمية (100 فلس) من 69 شركة في نهاية عام 2009 إلى 103 شركات أو ما يعادل 48% من إجمالي عدد الأسهم المدرجة، علما بأنه خلال عام 2008 وبالتحديد قبل بدء الأزمة المالية لم يكن هناك أي سهم يتداول دون قيمته الاسمية، وارتفاع عدد الأسهم الموقوفة عن التداول بسبب عدم التزامها بالمهل المحددة للإفصاح عن بياناتها المالية.
بالإضافة الى تفعيل دور الرقابة الذي حد بشكل كبير من المضاربات وعمليات التداول الوهمية، وتراجع الإقبال على الاستثمارات المالية نتيجة مخاوف المستثمرين من الأزمات المالية والجيوسياسية وترقب المستثمرين لما ستؤول إليه اللائحة التنفيذية لهيئة سوق المال حيث انخفضت السيولة على الاسهم التشغيلية الثقيلة.
وشكلت تداولات بورصة قطر منذ بداية عام 2011 حوالي 6.5% من إجمالي قيمة تداولات الأسواق الخليجية أو ما يعادل 14 مليار دولار وذلك على الرغم من صغر حجم السوق نسبيا من حيث عدد الشركات المدرجة، مدفوعة بالسيولة العالية وتدفق الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى الدعم الحكومي الكامل للاقتصاد والقطاع المالي والعقاري، وفي مقارنة مع نفس الفترة من عام 2010 ارتفعت القيمة المتداولة في بورصة قطر بنسبة 35% أو ما يعادل زيادة قدرها 3.6 مليارات دولار.
أما سوق دبي المالي والذي من المفترض أن يكون من الأسواق النشطة والأكثر سيولة بسبب التسهيلات التي يتمتع بها المستثمر الأجنبي وانفتاح البورصة على أسواق المال العالمية، فقد شكل منذ بداية السنة فقط 3% من قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية أو ما يعادل 6.7 مليارات دولار وبانخفاض نسبته 53% بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2010 حين بلغت القيمة المتداولة 13.9 مليار دولار، ويعود السبب في ضعف التداولات إلى هروب جزء كبير من رؤوس الأموال الأجنبية وانهيار أسعار الأسهم، بالإضافة إلى التداولات شبه المعدومة على الشركات الأجنبية المدرجة والبالغ عددها 21 شركة أو ما يعادل 33% من إجمالي عدد الشركات المدرجة.
أزمة الدين الأميركي
وتعتبر الاتفاقية حول رفع سقف الدين الأميركي خطوة جيدة نحو تفادي أزمة جديدة في أسواق المال العالمية.
ولكن يبقى تقليص العجز في الميزانية على المدى البعيد التحدي الأصعب وبذلك نجحت الإدارة الأميركية في وضع خطر التخلف عن السداد وراءها.
وقد نتج عن الاتفاقية رفع سقف الدين الأميركي بحوالي 2.1 تريليون دولار حتى عام 2013 وفي المقابل خفض المصروفات بحوالي 2.4 تريليون دولار خلال الـ 10 سنوات القادمة، أما الضحية الأولى لتلك الاتفاقية فيمكن أن يكون التصنيف الائتماني السيادي لسندات الخزانة الأميركية (AAA).
ويبلغ الدين الأميركي حاليا 14.3 تريليون دولار أو ما يعادل 95% من حجم الاقتصاد الأميركي ومن المتوقع أن يرتفع إلى 16.4 تريليون دولار بعد الاتفاقية ليصل إلى نحو 110% من حجم الاقتصاد، وتساعد هذه الخطة على طرد شبح التخلف عن سداد الدين الأميركي من الأسواق ولكن لا تقدم الحلول اللازمة للمشكلة الأساسية وهي إعادة هيكلة النظام الضريبي وتمويل خطة الضمان الاجتماعي والصحي وخفض النفقات التي بحاجة إليها الاقتصاد الأميركي في هذه الفترة، تطور الدين الأميركي خلال الـ 15 سنة الأخيرة.
وقد ارتفع إجمالي الدين الأميركي من حوالي 4.7 تريليونات دولار نهاية عام 1995 أو ما يعادل 70% من حجم الاقتصاد إلى مستواه الحالي عند 14.3 تريليون دولار، وقد جاء الارتفاع الكبير خلال الـ 4 سنوات الأخيرة حين ارتفع بمقدار 6 تريليونات دولار منذ نهاية عام 2007 وذلك بسبب الفاتورة الكبيرة التي دفعتها الإدارة الأميركية نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية لتفادي انهيار الاسواق المالية واعادة الثقة الى القطاع المالي.