Note: English translation is not 100% accurate
«ستاندرد آند بورز» تؤكد تمسكها بقرار خفض التصنيف
الولايات المتحدة تتساءل حول عواقب تخفيض تصنيفها المالي
8 أغسطس 2011
المصدر : عواصم - وكالات

أكدت مؤسسة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» تمسكها بحزم بقرارها بخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من «AAA» إلى «AA+»، وسط انتقادات من مسؤولين أميركيين بأن القرار جاء متسرعا ويستند إلى معلومات خاطئة. وأنحى مسؤولو «ستناندرد آند بورز» باللائمة على الكونغرس بسبب دخول أعضائه على مدى أشهر في مساومات سياسية على صفقة خفض العجز الأميركي وقالوا انها لم تذهب إلى المدى الكافي، حيث دعا الاتفاق إلى خفض العجز بأكثر من تريليوني دولار على مدى 10 سنوات.
وكانت مؤسسة ستاندرد آند بورز قد طالبت بتحقيق وفورات بمبلغ 4 تريليونات دولار.
كما تشككت وكالة الائتمان أيضا بشأن ما إذا كان المشرعون الأميركيون المنقسمون بشدة سيكونون قادرين على تنفيذ الخطة التي توصلوا إليها.
وانتقدت وزارة الخزانة الأميركية قرار ستاندرد آند بورز، وقالت إنه معيب وأن هناك خطأ في حساب تريليوني دولار في حسابها للعجز الأميركي على مدى العقد المقبل، وقد أقرت المؤسسة بالخطأ، لكنها تمسكت بقرارها.
يذكر أن مؤسستي التصنيف الائتماني الكبريين الآخريين «موديز» و«فيتش» قد حافظتا حتى الآن على تصنيف «AAA» للولايات المتحدة.
ويثير تصنيف مؤسسة ستاندرد آند بورز أسئلة حول تأثير قرارها على المستثمرين، الذين شهدوا لفترة طويلة دين الولايات المتحدة في شكل سندات أو أذونات الخزانة الأميركية كواحد من الاستثمارات الأكثر أمانا في العالم. من جانبه، أبلغ البنك المركزي الأميركي المؤسسات المصرفية أنه حتى في ظل تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، فإن المخاطر المرتبطة بأذونات الخزانة الأميركية لن تتغير.
وقال خبراء اقتصاديون آخرون بالقطاع الخاص ان الاستثمار في الديون الأميركية لايزال آمنا، رغم أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يرفع تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات التي تحتاج إلى قروض.
من جهة اخرى، دعا البيت الابيض الحزبين الجمهوري والديموقراطي الى الوحدة من اجل انعاش وضع الاقتصاد والموازنة الاميركيين غداة تخفيض وكالة ستاندارد آند بورز علامة دين الولايات المتحدة لاول مرة في تاريخها. وتراوحت مواقف الاميركيين السبت بين انكار وادراك لصعوباتهم بعد تخفيض وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف المالي مساء الجمعة علامة بلادهم للمرة الاولى في تاريخها، متسائلين حول العواقب على اقتصادهم ووظائفهم.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان «علينا بذل مزيد من الجهد لاثبات ارادتنا والتزامنا العمل معا لمواجهة التحديات امام الاقتصاد والموازنة». واضاف كارني «في الاسابيع المقبلة سيشجع الرئيس بقوة اللجنة الخاصة من الحزبين وجميع اعضاء الكونغرس الى ابداء التزامنا المشترك من اجل انتعاش قوي ومستقبل صحي للموازنة متجاوزين الخلافات الايديولوجية والسياسية». فبعد اسابيع من الخلافات والمناقشات الشاقة ابرم الجمهوريون والديموقراطيون بصعوبة اتفاقا الثلاثاء الماضي يسمح برفع سقف الدين الاميركي وينص على اقتطاعات في الموازنة. وتابع كارني «لكن الطريق (المفاوضات) للتوصل الى ذلك كانت طويلة وعكست احيانا الشرخ بين الحزبين». وشككت وكالة التصنيف في قدرة البلاد على اتخاذ اجراءات مالية للحد من دينها العام الذي يفوق 14500 مليار دولار.
لكنها بررت تخفيض التصنيف الاميركي بعجز الديموقراطيين والجمهوريين على الاتفاق.
وقال مدير التصنيفات في الوكالة ديفيد بيرز في مؤتمر عبر الهاتف «ان المخاطر السياسية تلقي بثقل اكبر من الحيز المالي من المعادلة». وفي مؤشر على الاستقطاب الكبير في الحياة السياسية قبل عام من الانتخابات الرئاسية، لم يتوان مرشحون جمهوريون عن مهاجمة الرئيس الاميركي باراك اوباما. فميت رومني المرشح (والاوفر حظا) الى الانتخابات التمهيدية الجمهورية وصف تخفيض التصنيف المالي الاميركي بأنه «آخر ضحايا فشل الرئيس اوباما في الملف الاقتصادي»، فيما صرحت ميشال باكمان مرشحة «حزب الشاي» المتشدد ان «هذا الرئيس دمر تصنيف دين الولايات المتحدة». غير ان النائب الديموقراطي في مجلس النواب ستيني هوير اعتبر على العكس ان ذلك «مؤشر الى ضرورة وضع السياسة جانبا لاعادة ترتيب وضع الامة المالي». ومازال من الصعب التكهن بمفاعيل تخفيض تصنيف الدين العام الاميركي درجة، فيما تتجه كل الانظار نحو الاسواق الآسيوية الاثنين لتكوين فكرة حول حجم الاضرار.
فخفض التصنيف يعني ارتفاعا طفيفا في مخاطر الاستثمار ويؤول بشكل عام الى ارتفاع كلفة القروض على الافراد والشركات.
وهذه الصدمة غذت المخاوف من اعادة الاقتصاد الاول في العالم الى الانكماش. ورفضت ادارة اوباما بشدة قرار ستاندارد آند بورز التي حافظت منافستاها فيتش وموديز على ثقتهما في البلاد وتصنيفها «AAA». وتعتبر سندات الخزينة الاميركية مرجعا عالميا ويسهل بيعها في جميع الظروف.
ويمكن الا تتأثر كثيرا بتخفيض التصنيف نظرا الى عدم وجود بديل عن الدين الاميركي لدى مستثمري العالم اجمع. وهب عدد من دول مجموعة السبع الاكثر تطورا لمساعدة الولايات المتحدة.
فوزير الاقتصاد الفرنسي فرنسوا باروان اكد ان باريس «تحتفظ بثقتها الكاملة بصلابة الاقتصاد الاميركي وأسسه».
اما وزير التجارة البريطاني فينس كيبل فاعتبر ان ذلك كان «العاقبة المتوقعة تماما للفوضى التي اثارها الكونغرس» الذي شهد معركة لرفع سقف الدين، لكنه اضاف ان تخفيض التصنيف الاميركي لا يغير كون «وضع الولايات المتحدة صلب بما يكفي». كما ان ثقة اليابان في سندات الخزينة الاميركية واستراتيجيتها في شرائها لن تتغير بحسب مسؤولين حكوميين في طوكيو.
الصين وحدها وهي اكبر حائز لسندات الخزينة الاميركية (بقيمة 1160 مليار دولار) حثت الولايات المتحدة على التوقف عن العيش بما يفوق قدراتها.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» ان نتيجة تخفيض التصنيف قد تكون على المدى القصير «نفسية اكثر منها عملية». وبرز شبح تراجع نسبي في النفوذ الاميركي في بلاد غارقة في حربين في العراق وافغانستان تحاول بصعوبة الخروج منهما وتواجه صعود دول كالصين.
اتهام أميركا وأوروبا بإساءة التعامل مع الأزمة الاقتصادية
اتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون قادة الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بإساءة التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية واتخاذ قرارات خاطئة بشأنها والفشل في الاهتمام بتحذيراته بشأن أزمة الديون في الاتحاد الأوروبي. وهاجم براون في مقال نشرته صحيفة «اندبندانت أون صنداي» امس قادة دول الاتحاد الأوروبي على رأسهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على ما اعتبره «إهدار آخر فرصة للانتعاش الاقتصادي وتجاهل تحذيراته حول مستويات ديون مصارفهم ومفاقمة الأزمة المالية ومضاعفاتها التي تخاطر بجعل ملايين الناس يواجهون عقدا من البطالة».
وكتب رئيس الوزراء البريطاني السابق في مقاله أن أوروبا «تعاملت بشكل خاطئ مع الأزمة على أنها ذات بعد واحد وطالبت نتيجة ذلك باتخاذ إجراءات تقشفية أكبر». وقال إن «رفض الولايات المتحدة وضع حوافز اقتصادية ورفع الضرائب أو خفض الاستحقاقات أدى إلى خنق محرك محتمل آخر للنمو العالمي». وحذر براون من أن «التضحية بالضرورة الاقتصادية من أجل ما هو مناسب من الناحية السياسية سيجعل الأزمة المقبلة وشيكة وأكثر خطرا ومن شأن عواقبها أن تكون الأشد بين النتائج المستقبلية».
وقال إن «التركيبة القاتلة» للأزمة المالية المكونة من انخفاض النمو والأزمة المصرفية «تهدد بنتائج كارثية للملايين من المواطنين الأوروبيين ووضعهم خارج أسواق العمل لمدة عقد من الزمن».
أوباما يدعو إلى تعاون أقوى في النظام المالي
دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول عن اتفاق تخفيض العجز الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في أول تعليق له منذ تخفيض إحدى وكالات وول ستريت للتصنيف الائتماني الجدارة الائتمانية لحكومته بشكل غير مسبوق. وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني خفضت تصنيف ديون الحكومة الأميركية في وقت متأخر الجمعة الماضية إلى «ايه ايه موجب» من التصنيف الممتاز القائم منذ فترة طويلة «ايه ايه إيه». وأعلنت أن اتفاق رفع الحد الأقصى للدين والذي جرى التوقيع عليه الثلاثاء الماضي ليصبح قانونا وتضمن تخفيضات في الإنفاق بمقدار 2.1 تريليون دولار على الأقل على مدار السنوات العشر المقبلة «يقف دون» إيجاد وسيلة للسيطرة على الديون. وخفضت الوكالة تصنيف الدين الأميركي الممتاز المستمر منذ مدة طويلة وهو «ايه ايه ايه» إلى «ايه ايه موجب» على السندات طويلة الأجل في ظل استمرار وجود توقعات «سلبية»، وقد أبقت الوكالة على هذا التصنيف الممتاز قائما منذ عام 1941.
وقالت ستاندرد آند بورز في بيان إن «خفض التصنيف يعكس رأينا في أن خطة التعزيز المالي التي وافق عليها الكونغرس والإدارة لا ترقى، في رأينا، إلى ما هو ضروري لتحقيق الاستقرار في حركة الدين الحكومي على المدى المتوسط».
وقال البيت الأبيض في بيان إن «التسوية التي توصل إليها الحزبان (الجمهوري والديموقراطي) حول تقليص الديون تشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح». وأضاف أن أوباما «دعا مرارا إلى تقليص كبير للعجز من خلال تغييرات في الاستحقاقات بعيدة المدى ومن خلال إيرادات من الإصلاح الضريبي، وتدابير إضافية لتوفير فرص عمل وتعزيز تعافينا الاقتصادي». وقال توم ماير، كبير الاقتصاديين في مصرف «دويتشه بانك» الألماني لصحيفة «بيلد ام سونتاج» إنه من المرجح أن تستأنف عمليات البيع (في أسواق المال) اليوم، وتابع «الخبر السيء يكون دائما غير مريح بالنسبة للأسواق»، وقال إنه لا يتوقع انهيار عالمي ولكن «قد تكون هناك خسائر»، وبعد أن احتفل أوباما بعيد ميلاده الـ 50 يوم الخميس الماضي، كان يقضى عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ميريلاند الغربية خارج واشنطن.
وقال ميت رومني، أحد المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية ضد أوباما في العام المقبل، إن خفض التصنيف الائتماني للديون الأميركية هو «مؤشر مقلق للغاية على تراجع بلادنا» في عهد أوباما. وأضاف «الجدارة الائتمانية لأميركا أصبحت أحدث ضحية في سجل فشل قيادة الرئيس أوباما للاقتصاد».
ألمانيا تشكك في إمكان إنقاذ صندوق أكبر لإيطاليا
ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية ان شكوكا تتزايد في الحكومة الألمانية في إمكان ان ينقذ صندوق الطوارئ الأوروبي ايطاليا حتى اذا تمت مضاعفة قيمة الصندوق إلى ثلاثة أمثاله. وقالت مجلة «دير شبيجل» في طبعتها على الانترنت ان خبراء حكوميين أوضحوا ان الاحتياجات المالية للبلد ضخمة جدا الى حد انها ستتفوق على الموارد، وتبلغ ديون ايطاليا نحو 1.8 تريليون يورو او 120% من إنتاجها الوطني.
وتقول ألمانيا باستمرار انه يجب على الحكومات التي تواجه صعوبات في منطقة اليورو التركيز على خفض الإنفاق والإصلاح الداخلي وليس على عمليات الإنقاذ.
ويملك الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي في الوقت الحالي 440 مليار يورو ويهدف الى مساعدة الدول الصغيرة والمتوسطة الحجم على الرغم من ان امتداد أزمة الديون الى ايطاليا واسبانيا أدى الى دعوات الى زيادة حجم الصندوق.
وقالت أيضا دير شبيجل ان خلافا مازال موجودا داخل البنك المركزي الأوروبي بشأن ما اذا كان يتعين عليه شراء سندات ايطاليا في السوق الثانوية لتوفير الدعم لروما.
تعليق التعاملات في بورصة تل أبيب بعد تدهور بنسبة 6%
علقت التعاملات في بورصة تل ابيب لفترات مؤقتة امس بعد انخفاض السوق بنسبة 6% عند افتتاحه على خلفية الأنباء عن خفض تصنيف الائتمان للولايات المتحدة حسب ما افادت الاذاعة الاسرائيلية العامة. وافتتحت التعاملات صباح امس اول ايام اسبوع العمل في اسرائيل كالمعتاد الا انه تم تعليق التعاملات عدة مرات بعد دقائق من الافتتاح بسبب تدهور سوق الاسهم، وتهدف هذه التعليقات الى حماية السوق من اثار اية هزات قوية واستمر كل منها نصف ساعة قبل ان يعاد فتح التعاملات.
«اس آند بي»: التصنيف الائتماني لفرنسا مستقر عند AAA
قال كبير الاقتصاديين الاوروبيين في وكالة ستاندرد آند بورز (اس آند بي) لراديو فرانس انتر ان التصنيف الائتماني الممتاز لفرنسا عند AAA مستقر. وقال جان ميشيل سيكس «تصنيف فرنسا مستقر»، واضاف ان القيادة السياسية وتطبيق قواعد الحوكمة السليمة عاملان رئيسيان في مفاوضات وكالات التصنيف الائتماني بشأن درجات تصنيف الدول.