Note: English translation is not 100% accurate
السعودية والإمارات راضيتان بمستويات الفائدة
الجاسر: دول الخليج ماضية في مشروع العملة الموحدة
16 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات

أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد الجاسر أن دول الخليج مصممة على المضي قدما بمشروع العملة الموحدة وذلك رغم أزمة الديون العالمية، دون أن يعطي موعدا لبدء إصدار هذه العملة.
وصرح لصحافيين في أعقاب اجتماع لحكام مصارف دول الخليج المركزية ليلة أمس الأول في الدوحة ان «الشكوك لم اسمعها إلا في الصحافة وهي ليست في محلها»، واضاف الجاسر الذي يتولى إدارة مجلس النقد الخليجي «لم يحدث أي تأجيل، ومنذ البداية ذكرت انه لن يكون هناك تاريخ محدد لإطلاق العملة النقدية الموحدة». وتابع «هناك آليات يجب ان تستكمل.. يجب ان يكون المواطنون والأجهزة الحكومية في دولنا متفهمة لكل المتطلبات قبل أن نبدأ اصدار العملة الموحدة، نحن نسير بخطة ثابتة لكن يجب الا يوضع تاريخ محدد».
وقد وقعت أربع دول من أصل ست تشكل مجلس التعاون لدول الخليج على اتفاق العملة الموحدة وهي: السعودية والكويت والبحرين وقطر، وامتنعت الامارات التي يحتل اقتصادها المرتبة الثانية في مجلس التعاون وسلطنة عمان عن توقيع الاتفاق.
واعترضت الإمارات على اختيار الرياض كمقر لمجلس النقد الخليجي بينما اعلنت عمان انها لا تستطيع توفير الشروط المطلوبة.
واضاف الجاسر ان حكام المصارف تباحثوا ايضا في تبعات ازمة الديون العالمية على دول الخليج ومشروع العملة الموحدة.
وقال «من المؤكد ان احدا لا يستطيع اغفال ما يحصل في أوروبا الآن اذا كان يفكر في الدخول في وحدة نقدية»، وحققت دول الخليج بعض التقدم في مشروع إطلاق العملة الموحدة الذي كان مقررا في العام 2010 الا ان خبراء الاقتصاد يعتقدون ان الطريق لاتزال طويلة لتحقيق ذلك.
وعندما ظهرت ازمة الديون في منطقة اليورو العام الماضي اعلن مسؤولون من مجلس التعاون انهم بحاجة الى «توقف» في مشروع العملة الموحدة لدراسة العواقب الكاملة لازمة الديون على اقتصادات بلادهم.
وتربط خمس من دول الخليج عملاتها بالدولار بينما الدينار الكويتي يستند الى سلة عملات الدولار له الحصة الكبرى فيها.
وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي محمد الجاسر امس ردا على سؤال لرويترز انه راض عن المستويات الحالية لاسعار الفائدة في الدولة العضو في أوپيك.
ويبقي البنك المركزي السعودي سعر اعادة الشراء عند 2% منذ يناير 2009 وسعر اعادة الشراء العكسي عند 0.25% منذ يونيو 2009.
وتربط السعودية عملتها بالدولار مما يحد من قدرة البنك المركزي على مواجهة التضخم بسبب الحاجة الى ابقاء اسعار الفائدة في نفس مستويات الفائدة الاميركية لتفادي زيادة الضغوط على الريال. وقال سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي على هامش اجتماع لمحافظي البنوك المركزية العربية ان اسعار الفائدة الحالية جيدة. وتربط الامارات العربية المتحدة ايضا عملتها بالدولار.
وسئل ان كانت هناك اي نية لتغيير اسعار الفائدة فأجاب قائلا اذا كانت جيدة «فلم نغيرها؟».
قطر: لم نتأثر بأزمة الديون السيادية الأميركية والأوروبية
قال محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني إن قطر لم تتأثر بأزمة الديون السيادية الأميركية والأوروبية.
ونسبت مصادر صحافية أمس الى محافظ مصرف قطر المركزي قوله إن الاجتماع الحادي عشر لمجلس إدارة النقد الخليجي الذي عقد بالدوحة أول أمس لم يطرح مسألة الديون السيادية الغربية وتأثيراتها على الدول المكونة لمجلس النقد.
وأشار آل ثاني إلى احتمال أن يتم تدارس موضوع تأثير الديون الغربية في المستقبل القريب بمشاركة كل الدول الخليجية.
وقال إنه تم خلال اجتماع أمس تدارس كل الموضوعات التي تهم المجلس النقدي الخليجي وإنجازات المرحلة السابقة وبعض الأمور التنظيمية التي أوكلت للأجهزة واللجان المنبثقة عن المجلس النقدي، وكانت انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة مساء أمس الخميس أعمال الاجتماع الحادي عشر لمجلس إدارة المجلس النقدي الخليجي المكون من محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد للدول الأعضاء في الاتحاد النقدي الخليجي.
الربط بالدولار خيار إستراتيجي للخليج
يبدو ان الخليجيين مقتنعون حتى الآن بجدوى ربط عملاتهم المحلية بالدولار، رغم ما تشهده الورقة الخضراء من تقلبات كبيرة أمام العملات الرئيسية الأخرى بأسواق الصرف العالمية، في أعقاب تخفيض التصنيف الائتماني للديون السيادية الأميركية من جهة وتفاقم أزمة الديون الأوروبية من جهة ثانية.
يأتي هذا في وقت يرجح ان يناقش محافظو البنوك المركزية الخليجية خلال اجتماعهم بالعاصمة القطرية الدوحة غدا الأربعاء تداعيات أزمة الديون الأميركية والأوروبية على الوضع الاقتصادي والمالي الخليجي.
وفي هذا الصدد أعرب المسؤول الأول عن ملف الوحدة النقدية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي د.ناصر القعود عن قناعته بأن الدول الخليجية لن تفك الارتباط بالدولار، كما استبعد ان تكون هناك مراجعة لهذه السياسة النقدية على المدى المنظور.
وأضاف انه ليست هناك إرهاصات تشي بإمكانية التخلي عن سياسة الربط بالدولار، مشيرا الى ان الدولار لايزال قويا، كما ان الاقتصاد الأميركي قوي ايضا رغم الظروف الصعبة التي يمر بها.
واعتبر العقود انه مادام النفط ـ السلعة الرئيسية لدول الخليج ـ مقوما بالدولار، فإن من الصواب إبقاء العملات الخليجية مربوطة بالعملة الأميركية، مستبعدا في الوقت نفسه ان يفتح مجلس ادارة المجلس النقدي، الذي سيلتئم أعضاؤه بالدوحة، هذا الملف من جديد.
من جهته، قال الخبير المصرفي والمدير العام لشركة «المستثمرون المؤتلفون» بمركز قطر للمال قاسم محمد قاسم «من وجهة نظري لاتزال هناك جدوى اقتصادية من ربط الخليجيين عملاتهم بالدولار، والحديث عن تخليهم عن هذه السياسة سابق لأوانه».
وقال ان الخليجيين لايزالون يثقون في الدولار بوصفه عملة رئيسية أمام اليورو او باقي العملات الأخرى، لأسباب متعددة لعل أبرزها مكانته بوصفه عملة تقوم بها صادرات النفط والغاز في الأسواق العالمية، وعملة لاحتياطياتها واستثماراتها الخارجية.
وفي هذا السياق قدر قاسم حجم الاستثمارات الخليجية المقومة بالعملة الأميركية بنحو تريليوني دولار، نظير بعض مئات من المليارات من اليورو.
ولفت الخبير المصرفي الى ان الاختلالات الهيكلية التي يتخبط فيها النظام النقدي الأوروبي في ظل أزمة الديون السيادية، فضلا عن عدم اتفاق الدول على حلول عاجلة لأزمة الديون بمنطقة اليورو، كلها عوامل دعمت الدولار وأبقت عليه ملاذا آمنا للاستثمار.
وأشار قاسم الى ان الدولار ظل دائما يتأرجح وفق دورة كاملة من الصعود والنزول، إذ كلما ضعف اليورو قوي الدولار، والعكس صحيح.
وعن إمكانية اللجوء الى خيار سلة عملات مع بدء العمل بالعملة الخليجية الموحدة لاحقا، أكد الخبير المصرفي انه نظريا ظلت عملات دول الخليج مرتبطة بسلة عملات لفترة معتبرة من الزمن، غير ان هيمنة الورقة الخضراء على هذه السلة، رفعها الى الواجهة وجعل منها عملة ربط دائمة.
وختم بالقول «في تقديري مسألة الربط بالدولار مسألة مصيرية بالنسبة لدول الخليج».
تجدر الإشارة الى ان «ستاندرد آند بورز» خفضت الشهر الماضي التصنيف الائتماني الطويل الأمد لديون الولايات المتحدة درجة واحدة الى «+ أي أي» الشهر الماضي، ما أثر على قيمة الدولار في الأسواق، قبل ان يستعيد عافيته من جديد في أعقاب أنباء عن إمكانية إعلان إفلاس اليونان.