Note: English translation is not 100% accurate
تسعى للاستفادة من الإنفاق الحكومي على قطاع الإسكان
شركات العقارات الخليجية تضع متوسطي الدخل ضمن أولوياتها وتوقف بناء الأبراج
17 سبتمبر 2011
المصدر : دبي ـ رويترز
ينصب اهتمام شركات التطوير العقاري الخليجية الآن على بناء منازل أقل تكلفة بعد أن تضررت من مشروعات عقارية غاية في البذخ أصبحت تشكل عبئا ماليا عليها عندما انفجرت فقاعة سوق العقارات قبل ثلاثة أعوام.
ودوافع هذه الشركات اقتصادية في الأساس لكن تشجعها الحكومات التي تسعى إلى تحسين مستويات المعيشة بعد الاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة هذا العام.
وكان الغياب المزمن لمساكن عالية الجودة وفي متناول الناس لملاحقة النمو السكاني من العوامل التي دفعت إلى الاضطرابات.
وقال مدير الاستشارات الاستراتيجية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «جونز لانغ لاسال» للخدمات العقارية ديباك جيان إنه «في مرحلة ما بعد الربيع العربي أدركت دول مثل السعودية والبحرين أن المنازل منخفضة التكلفة مسألة مهمة». وأضاف أن «التركيز الآن ينصب على البناء حسب الطلب وهو مفهوم جديد نسبيا على المنطقة». مشروعات اجتماعية وتعهدت السعودية بإنفاق نحو 130 مليار دولار أي نحو 30% من الناتج الاقتصادي السنوي للمملكة على مشروعات اجتماعية مثل بناء مساكن جديدة وتوفير فرص عمل خلال فترة زمنية لم تحددها.
وفي وقت سابق هذا العام تعهد الملك عبدالله بإنفاق 250 مليار ريال سعودي (67 مليار دولار) على بناء 500 ألف وحدة سكنية جديدة.
وتعمل البحرين على سد عجز مستمر منذ فترة طويلة يقدر بنحو 50 ألف وحدة سكنية منخفضة التكاليف على أمل أن يهدئ ذلك بعض الشيء من الاستياء الذي كان وراء اضرابات شهدتها البلاد في شهري فبراير ومارس.
ويمكن لحكومات الخليج عن طريق طرح مشروعات إسكان ضخمة ومنح عقود لشركات تطوير عقاري التأثير على أنواع المساكن التي يجري بناؤها وأسعارها.
وفي أبريل على سبيل المثال منحت أبوظبي عقدا بقيمة 21 مليار درهم (5.7 مليارات دولار) لشركات مرتبطة بالحكومة لبناء منازل للمواطنين المحليين.
وقالت إنها تريد توفير منازل حديثة لمواطنيها للمساعدة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي.
والعديد من شركات التطوير العقاري في المنطقة مملوكة جزئيا للحكومات أو في حالة الإمارات أنقذتها الدولة بعد أن تدهورت أحوال السوق وأثقلتها الديون قبل عامين أو ثلاثة أعوام.
وحصلت «الدار» العقارية، أكبر شركة تطوير عقاري في أبوظبي، على مبلغ 5.2 مليارات دولار لإنقاذها من صندوق «مبادلة» المملوك للحكومة.
وحتى دون تشجيع من الحكومات ترى شركات التطوير العقاري في الخليج أسبابا وجيهة لبناء منازل أكثر تواضعا.
اختفاء المضاربين وفي دبي التي تضم أطول برج في العالم وفيلات فاخرة على واجهات مائية وجزر صناعية بنتها شركة «نخيل» تجاهد الشركات لبيع ما تبقى لديها من وحدات فاخرة بعد فورة البناء التي استمرت حتى عام 2008 وتركت العديد من الوحدات الفاخرة في سوق لا يجد الملاك فيها من يشتري أو يستأجر.
وشجع ذلك الشركات العقارية على تحويل تركيزها من الفيلات والأبراج العالية إلى منازل لأصحاب الدخول المتوسطة.
وأشار جيان إلى أنه «في الإمارات جاء أغلب الإقبال من جانب مضاربين. ومثل المضاربون أكثر من نصف سوق العقارات.
لكنهم ذهبوا جميعا الآن. وتبلغ قيمة شقة متوسطة تضم غرفتين للنوم الآن أكثر من مليون درهم (272 ألف دولار) في أحياء الطبقة المتوسطة في دبي بعد أن تراجعت الأسعار 50%.
وتبلغ قيمة شقة مماثلة في لندن ما يزيد على 400 ألف دولار.
وقالت شركة الدار العقارية، التي بنت حلبة سباق «فورمولا 1» والأبنية المرتبطة به في جزيرة ياس ويشمل ذلك مرسى وناديا لليخوت، إنها تركز الآن على الإسكان المتوسط.
وقد تكون البحرين هي المثال الأوضح على التحول في سوق العقارات الخليجية.
فالعديد من المباني الإدارية في المنامة التي استكمل بناؤها قبل انفجار الفقاعة العقارية في عام 2008 لتؤوي الشركات الأجنبية في المدينة المركز المالي للخليج تقف شاغرة الآن.
وأفاد تقرير أصدرته في يوليو شركة «كلوتونز» العقارية بأن ما بين 60 و70% من المساحات الإدارية في البحرين هي المستخدمة فقط.
ولم تنتعش سوق العقارات السكنية بعد عام 2008 وتبدد أي أمل في استعادة الاقبال على العقارات الفاخرة لدى المستثمرين الاقليميين والأجانب بسبب الاضطرابات التي استمرت شهورا في المملكة هذا العام.
وقال مدير إدارة الأصول في شركة الأوراق المالية والاستثمار في البحرين شاكيل سرور إن «العديد من الشركات العاملة في مجال الخدمات المالية التي كانت تخطط لفتح مراكز لها في البحرين اما علقت خططها أو تحولت إلى دبي». وهبطت إيجارات المنازل نحو 50% في بعض المناطق في البحرين ونزلت أسعار البيع بنسبة مماثلة.
عجز في البحرين
وأكد مدير التقييمات في شركة «كلوتونز» كريستيان سيسون أن «معنويات المستثمرين في البحرين تراجعت والنشطاء منهم يسعون فقط للأصول التي تراجعت قيمتها والمدعومة بأساسيات قوية». ومثل دبي لدى البحرين مشروع إسكان ضخم تحت الإنشاء على سلسلة جزر صناعية قبالة الشاطئ، وهو مشروع «درة البحرين» الذي تبلغ تكلفته ستة مليارات دولار.
لكن الجزر وبعضها على شكل أسماك أغلبها تضم مناطق سكنية لمتوسطي الدخل تتناقض بشدة مع مشروع «نخيل» الذي يطرح وحدات عقارية بالملايين للمشاهير ولاعبي الكرة الأوروبيين.
ورأى الرئيس التنفيذي لدرة البحرين جاسم الجودر أن «نخيل لم تفهم سوقها، نحن نعرف من الذين نبني لهم». وأضاف أن «شركات التطوير العقاري في البحرين تدرك الآن أن العجز في قطاع المساكن المتوسطة السعر، وكلنا نستهدف هذه السوق الآن». وقال سليمان وهو سائق في البحرين يحلم بامتلاك منزل يوما «من يحتاج لأبراج عالية، نحن نحتاج لمنزل جيد». وأضاف أن الحكومات في المنطقة أصبحت أكثر حرصا الآن على إسعاد مواطنيها.
«نخيل» تشرع في البنية التحتية لـ «سنترال بارك» أكتوبر المقبل
حددت شركة نخيل العقارية، أكتوبر المقبل، موعدا للشروع في أعمال البنية التحتية، وبدء الأعمال الإنشائية في مشروع حديقة «سنترال بارك» في «نخلة جميرا»، ليتم افتتاحها قريبا.
وأفادت في بيان صدر منها أمس الاول وفق ما نقلته صحيفة «الإمارات اليوم»، بأن الحديقة تقع بين مشروعي شقق الشاطئ و«غولدن مايل»، وتمتد مسافة 1.4 كيلومتر، وتغطي مساحة مليون قدم مربعة.
وقال رئيس مجلس إدارة «نخيل»، علي راشد لوتاه: إن «حديقة سنترال بارك في نخلة جميرا ستكون نقطة جذب مهمة للمقيمين والزوار».
ووفقا للبيان، تم تصميم الحديقة لتأخذ الطابع الصحراوي المحلي، والبيئة الإماراتية، وستكون محاطة بممشى ذي أرضية صلبة وأخرى مرنة ومظللة بأشجار النخيل يمتد مسافة ثلاثة كيلومترات.
ومراعاة للفوارق السنية للزوار، ستوفر الحديقة عددا من مساحات اللعب للأطفال، ومساحات استرخاء للكبار، فضلا عن نقاط جذب أخرى مثل الوادي والنوافير، ومنطقة الجلوس، والممشى.